توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«أبو مازن» بعد «أبو عمار»

  مصر اليوم -

«أبو مازن» بعد «أبو عمار»

د. وحيد عبدالمجيد


لم يكتشف الزعيم الفلسطينى الراحل ياسر عرفات (أبو عمار) أنه أضاع كفاحه وقضية شعبه فى يوم توقيعه على اتفاق أوسلو إلا بعد فوات الأوان.
ظن أنه سيكسر »الحصار المالي« الذى فُرض على منظمة التحرير بسبب موقفها تجاه الغزو العراقى للكويت، فإذ به يضع شعبه تحت حصار سياسى جغرافى إسرائيلي، ويدخل بقدميه سجناً اختاره بنفسه وفرح به فى البداية.
حاول أبو عمار الفكاك من سجن أوسلو بعد أن احتاج إلى أكثر من سبع سنوات لاكتشاف حقيقته، فساند الانتفاضة الثانية التى بدأت عام 2000 معتقدا أن فى امكانه الجمع بين المقاومة والمفاوضات. وعندئذ قررت إسرائيل الخلاص منه، بعد أن صار أسير مقر »الرئاسة« فى »المقاطعة» بقراره وإرادته.

ولذلك يُثار السؤال الآن عن مصير خلفه محمود عباس (أبو مازن) الذى قام بالدور الرئيسى فى «هندسة» الاتفاق الذى صار أسيراً له بدوره.

حاول أبو مازن تجنب المصير الذى لقيه سلفه، فرفض أشكال المقاومة كلها وليست السلمية منها فقط، وناصب كل من يهجس بها العداء، وراهن على أن يفوز بثقة العدو ليحصل منه على أى شئ, غير أن شره العدو وتجبره أحبط رهانه على المفاوضات، وعلى الولايات المتحدة، بعد أن قطع الطريق على أية خيارات سياسية موازية، وترك »مؤسسات« سلطته نهباً للفساد وعُرضة للتآكل، ولم يتعامل بجدية حتى مع جهود دولية استهدفت مقاطعة إسرائيل ونزع الشرعية عنها.

ولذلك يجد نفسه اليوم فى مأزق تاريخى يفوق ما كان سلفه فيه. ويحاول البحث عن مخرج منه عبر انتهاج طريق يمكن أن نسميه »المقاومة الدبلوماسية«، ولكن فى غياب رؤية سياسية لكيفية التعامل مع مسار أوسلو المسدود، وفى غياب حالة شعبية توفر امكانات الصمود أمام الضغوط الصهيونية، وفى وضع يتيح لإسرائيل التحكم فى موارد السلطة وبالتالى فى رواتب موظفيها والإعانات التى تقدمها وصار صعباً الاستغناء عنها أو تخفيضها.

أما التهديد بحل السلطة وتسليم مفاتيحها إلى إسرائيل أو الأمم المتحدة فهو يبدو »طق حنك«، نظراً لقوة الطبقة الفلسطينية المستفيدة منها، ولأن قطاعاً كبيراً من أهل الضفة يعتمدون عليها فى معاشهم. كما أن شبح مصير أبو عمار يلوح أمام أبو مازن ويمنعه عن اتخاذ قرار بهذا الحجم. ومع ذلك يظل السؤال الكبير:هل يلقى أبو مازن مصير أبو عمار؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أبو مازن» بعد «أبو عمار» «أبو مازن» بعد «أبو عمار»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt