توقيت القاهرة المحلي 11:32:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«أبو مازن» بعد «أبو عمار»

  مصر اليوم -

«أبو مازن» بعد «أبو عمار»

د. وحيد عبدالمجيد


لم يكتشف الزعيم الفلسطينى الراحل ياسر عرفات (أبو عمار) أنه أضاع كفاحه وقضية شعبه فى يوم توقيعه على اتفاق أوسلو إلا بعد فوات الأوان.
ظن أنه سيكسر »الحصار المالي« الذى فُرض على منظمة التحرير بسبب موقفها تجاه الغزو العراقى للكويت، فإذ به يضع شعبه تحت حصار سياسى جغرافى إسرائيلي، ويدخل بقدميه سجناً اختاره بنفسه وفرح به فى البداية.
حاول أبو عمار الفكاك من سجن أوسلو بعد أن احتاج إلى أكثر من سبع سنوات لاكتشاف حقيقته، فساند الانتفاضة الثانية التى بدأت عام 2000 معتقدا أن فى امكانه الجمع بين المقاومة والمفاوضات. وعندئذ قررت إسرائيل الخلاص منه، بعد أن صار أسير مقر »الرئاسة« فى »المقاطعة» بقراره وإرادته.

ولذلك يُثار السؤال الآن عن مصير خلفه محمود عباس (أبو مازن) الذى قام بالدور الرئيسى فى «هندسة» الاتفاق الذى صار أسيراً له بدوره.

حاول أبو مازن تجنب المصير الذى لقيه سلفه، فرفض أشكال المقاومة كلها وليست السلمية منها فقط، وناصب كل من يهجس بها العداء، وراهن على أن يفوز بثقة العدو ليحصل منه على أى شئ, غير أن شره العدو وتجبره أحبط رهانه على المفاوضات، وعلى الولايات المتحدة، بعد أن قطع الطريق على أية خيارات سياسية موازية، وترك »مؤسسات« سلطته نهباً للفساد وعُرضة للتآكل، ولم يتعامل بجدية حتى مع جهود دولية استهدفت مقاطعة إسرائيل ونزع الشرعية عنها.

ولذلك يجد نفسه اليوم فى مأزق تاريخى يفوق ما كان سلفه فيه. ويحاول البحث عن مخرج منه عبر انتهاج طريق يمكن أن نسميه »المقاومة الدبلوماسية«، ولكن فى غياب رؤية سياسية لكيفية التعامل مع مسار أوسلو المسدود، وفى غياب حالة شعبية توفر امكانات الصمود أمام الضغوط الصهيونية، وفى وضع يتيح لإسرائيل التحكم فى موارد السلطة وبالتالى فى رواتب موظفيها والإعانات التى تقدمها وصار صعباً الاستغناء عنها أو تخفيضها.

أما التهديد بحل السلطة وتسليم مفاتيحها إلى إسرائيل أو الأمم المتحدة فهو يبدو »طق حنك«، نظراً لقوة الطبقة الفلسطينية المستفيدة منها، ولأن قطاعاً كبيراً من أهل الضفة يعتمدون عليها فى معاشهم. كما أن شبح مصير أبو عمار يلوح أمام أبو مازن ويمنعه عن اتخاذ قرار بهذا الحجم. ومع ذلك يظل السؤال الكبير:هل يلقى أبو مازن مصير أبو عمار؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أبو مازن» بعد «أبو عمار» «أبو مازن» بعد «أبو عمار»



GMT 09:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

المرأة والخطاب المزدوج

GMT 09:04 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كلتاهما تكذب

GMT 09:02 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

من «الخطف» إلى «الحصار»

GMT 08:59 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إدارة الثروة المصرية!

GMT 08:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

حتى تنام راضيا

GMT 08:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ريادة مزدوجة

GMT 08:55 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ليسوا رجالا !

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt