توقيت القاهرة المحلي 16:35:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون واذان (أبو مازن: لا تفاوض)

  مصر اليوم -

عيون واذان أبو مازن لا تفاوض

جهاد الخازن

أقول للرئيس محمود عباس: لا تفاوض. أو أقول له ما قال أمل دنقل: لا تصالح / ولو منحوك الذهب / أترى حين أفقأ عينيك / ثم أثبِّتُ جوهرتَيْن مكانهما / هل ترى / هي أشياء لا تُشترى.
أبو مازن يحاول وهو يعلم في قرارة نفسه أن لا فائدة من المحاولة مع حكومة مجرمي الحرب في إسرائيل (أهاجم دائماً حكومة أعتبرها نازية جديدة مجرمة، ولكن لا أهاجم اليهود أو الإسرائيليين، فبينهم بعض أفضل طلاب السلام في العالم).
القضية الفلسطينية فقدت بُعدَها العربي بعد 2011. مصر وسورية والعراق تواجه إرهاباً أو حروباً. ومن دون دور مصر القيادي لا أمل هناك. والناس مثلي ينتظرون فوز المشير عبدالفتاح السيسي بالرئاسة ليعود لمصر دورها القيادي. من دون هذا الدور «مفيش فايدة».
المتطرفون في حكومة إسرائيل سعداء كثيراً بالوضع العربي الحالي. العرب يقتل أحدهم الآخر ويتركون إسرائيل تقتل الفلسطينيين وتحتل وتدمر وتبني مستوطنات.
أبو مازن لا تفاوض. أرسِلْ إلى حكومة إسرائيل رسالة في سطرَيْن من دون تحية أو احترام: مشروع السلام الوحيد الذي نقبله هو خطة السلام العربية. عندما توافقون عليها اتصلوا بنا.
الخطة وضعها ولي العهد (في حينه) الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وتبنتها قمة بيروت سنة 2002 بالإجماع. عندما تقوم دولة فلسطينية في الأراضي التي احتُلت سنة 1967 عاصمتها القدس، تعترف الدول العربية والإسلامية بحق إسرائيل في الوجود.
أبو مازن نشر خطة السلام العربية في صحف غربية وإسرائيلية، وكانت النفقات هائلة، ليشرح الموقف الفلسطيني أملاً بإيجاد جمهور يؤيده. وقبل أيام قال لزوار يهود إن المحرقة النازية أفظع جريمة ارتُكِبَت في العصر الحديث. «نيويورك تايمز» ردت عليه بعنوان يقول إنه غيَّر موقفه، وعادت إلى أطروحة الدكتوراه التي كتبها قبل حوالى نصف قرن، وهذا مع العلم أنه لم ينفِ المحرقة ولكن شكك في رقم الملايين الستة من ضحايا النازية، وهو شك ردده مؤرخون في الشرق والغرب.
شخصياً لم أنفِ يوماً رقم الملايين الستة، لأن المتهم بالقتل أوروبا المسيحية وليس العرب أو المسلمين، وهذا ما سجلت دائماً.
حكومة بنيامين نتانياهو ترتكب «بالمفرّق» ضد الفلسطينيين ما ارتكبت النازية «بالجملة» ضد اليهود. وجماعة مراقبة حقوق الإنسان أصدرت بياناً قبل أيام دعت فيه إسرائيل إلى الكف عن إطلاق النار على المدنيين في قطاع غزة. غير أن لإسرائيل أنصارها، والكاتب في «نيويورك تايمز» روجر كوهن، وهو إسرائيلي الهوى مهما أنكر، قال إن «نجاح» إسرائيل قادر على الاستمرار، وإنها تستطيع تجاوز حديث العزل، أو الحملة من نوع مقاطعة وسحب استثمارات وعقوبات. وقرأت كلاماً مشابهاً في مجلة «كومنتري» الليكودية كتبه جوناثان توبين، هل هو تشابه مصادر أو خواطر؟
هذا لعب بالنار، لأنه إذا استمر الجمود فسيأتي يوم يستعمل فيه إرهابيون أسلحة دمار شامل ضد إسرائيل، أو ربما سبق ذلك انتفاضة ثالثة، ومع أن الرئيس الفلسطيني ضد العنف فإنه لا يستطيع منع الناس من مواجهة الاحتلال، وقد يختار العزلة في بيته ليترك حكومة إسرائيل تحصد ما زرَعَت.
أعود إلى أمل دنقل مخاطباً أبو مازن: كيف تنظر في يد مَنْ صافحوك / فلا تُبصر الدم في كل كف / لا تصالح / ولا تقتسم مع مَنْ قتلوك الطعام.
"الحياة"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون واذان أبو مازن لا تفاوض عيون واذان أبو مازن لا تفاوض



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt