توقيت القاهرة المحلي 06:47:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وأذان (دفاعاً عن مصر والسعودية)

  مصر اليوم -

عيون وأذان دفاعاً عن مصر والسعودية

جهاد الخازن

لا بد أن هناك وطنيين ومثقفين وأنقياء القلوب كثيرين إلا أنني لا أعرفهم جميعاً وأقول إن الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس عبدالفتاح السيسي من خيرة الناس في الحكم أو حوله وما اجتماعهما في جدة إلا خدمة لبلديهما والعرب والمسلمين في كل بلد. الاجتماع جعلني أعود إلى بعض أوراقي عن مصر والسعودية وعندي التالي:

كتبت قرب نهاية الشهر الماضي مقالاً اقترحتُ فيه (ولا أزال) أن تتولى مصر إدارة قطاع غزة.

كتاب كثيرون في مصر اعترضوا، وتراوحت الآراء بين الذي اعتبر اقتراحي «فخاً» لمصر وقواتها المسلحة، وبين الذي قال إن مصر غير معنية بالوضع في قطاع غزة، وآخر ذكرنا بموقف حماس من مصر. وتلقيت رسائل تكيل التهم للرئيس عبدالفتاح السيسي.

مقالي كان واضحاً فاقتراحي كان إدارة مصرية لمدة زمنية قصيرة، لسنة أو اثنتين أو ثلاث، بموافقة أهل غزة والولايات المتحدة وإسرائيل، يعني عدم إدخال القوات المسلحة المصرية في حرب. ورفضتُ إسقاط حكومة حماس أو اعتقال قياداتها في غزة، وأضفتُ قبل المعلقين أن حماس أخطأت كثيراً وهي تساعد نظام الإخوان المسلمين ضد شعب مصر.

المعلقون قرأوا أول سطر في المقال، ثم كتبوا قناعاتهم متجاوزين الشروط التي سجلتها للإدارة المصرية القصيرة الأمد.

الرسائل التي تلقيتها مباشرة هاجم بعضها النظام المصري، واتهمه بالعداء للفلسطينيين، لا حماس وحدها، وهذا مستحيل.

أقول: يا إخوان، أعطوا الرئيس السيسي فرصة. هو في الحكم منذ أسابيع فقط في وضع صعب جداً حتى يكاد يكون مستحيلاً. هو في النهاية عسكري مصري له ثأر قومي وشخصي ضد إسرائيل وجيش الاحتلال، ولا يمكن أن ينساه، فأقول إن ساعة المواجهة مع دولة الجريمة والقتل والاحتلال ستأتي. ثم إن الشارع المصري واعٍ، وأصر على أنه الأكثر وعياً في الوطن العربي كله، والرئيس المصري، سواء كان عبدالفتاح السيسي، أو محمد مرسي، أو حسني مبارك، لا يستطيع أن يعادي شعبه ولكن يكسب إذا عادى إسرائيل (حسني مبارك لم يزر إسرائيل في ثلاثين سنة إلا عندما اغتيل إسحق رابين وعملية السلام تكاد تنتهي باتفاق. وكان المسؤولون الإسرائيليون يأتون إليه وسمعت منه وسجلت قوله لخاصته «ولاد الكلب دول» عن هؤلاء).

في سوء ما سبق، أو أسوأ، أن تُتَّهم المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة بتمويل حملة إسرائيل على قطاع غزة.

أتكلم عمّا أعرف وأقول إن قطر تموِّل حماس، فالتهمة مردودة على أصحابها. أما الإمارات فأعرف شخصياً من كبار المسؤولين فيها الشيخ محمد بن زايد، ولي العهد، والشيخ عبدالله بن زايد، وزير الخارجية، وعندهما ألف شكوى من الإخوان المسلمين وحماس معهم، إلا أنهما في النهاية ابنا الشيخ زايد، رحمه الله، الذي عرفته أكثر الزعماء العرب وطنية، ولا يمكن أن يخون أبناؤه الأمانة.

الاستحالة الكبرى هي أن تتعامل المملكة العربية السعودية مع إسرائيل، بأي شكل، سواء كانت مع حماس أو ضدها. الذين يكتبون هذا الكلام لا يعرفون الملك عبدالله بن عبدالعزيز أو ولي عهده الأمير سلمان بن عبدالعزيز كما أعرفهما على امتداد أربعة عقود، وبعضهم لم يرَ السعودية في حياته، وإنما رسم في عقله صورة لها توافق تطرفه يميناً أو يساراً، وقناعاته السياسية، ولعل بعضهم صدَّق مزاعم في صيف 2010 (كتبت مقالاً يدحضها) عن فتح السعودية مجالها الجوي للطائرات الإسرائيلية لضرب المفاعلات النووية الإيرانية. هذا أيضاً مستحيل.

أطرح قفاز التحدي في وجه جميع الذين اخترعوا علاقة للسعودية مع إسرائيل. وأقول إن الملك عبدالله شخصياً لن يتعامل مع إسرائيل بأي شكل حتى بعد توقيع معاهدة سلام، ولا أراها قادمة قريباً. أعرف أن الدول العربية كلها التزمت خطة السلام التي قدّمها الملك عبدالله نفسه (ولي العهد في حينه) إلى قمة بيروت سنة 2002، إلا أن هذا شيء والتعامل مع مجرمي الحرب الإسرائيليين شيء آخر.

مرة أخرى، أتكلم عن معرفة شخصية مباشرة، ولا أتهم الذين تحدثوا عن السعودية وقطر والإمارات بغير الجهل. والمستقبل هو الحكم بيننا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وأذان دفاعاً عن مصر والسعودية عيون وأذان دفاعاً عن مصر والسعودية



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt