توقيت القاهرة المحلي 18:08:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (مجرم حرب بامتياز)

  مصر اليوم -

عيون وآذان مجرم حرب بامتياز

جهاد الخازن

نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني وابنته ليز يقولان عن الرئيس باراك أوباما «نادراً ما كان رئيس أميركي مخطئاً إلى هذه الدرجة في أمور عدّة على حساب ناس كثيرين».
مجرم الحرب تشيني وابنته المتطرّفة مثله كتبا مقالاً في «وول ستريت جورنال» التي يحتلّ المتطرفون الجدد معظم صفحات الرأي فيها، وهما سرقا كلاماً مشهوراً قاله ونستون تشرشل في أوج «معركة بريطانيا» ضد غزو ألماني وشيك هو «لم يحدث في حقل النزاع بين البشر أن كان كثيرون مدينين بهذه الكثرة لهذه القلة».
تشرشل كان يخاطب طياري سلاح الجو البريطاني في 20/8/1940 وبلاده تتعرض لهجوم نازي بالطائرات والصواريخ. من يخاطب ديك وليز؟ يخاطبان مجرمي حرب مثلهما على أيديهم دماء مليون عربي ومسلم في حرب على العراق لم تنته بعد، حتّى وقد انسحب الأميركيون مهزومين قبل سنتين.
الحرب ضمّت فريقين من مجرمي الحرب، أحدهما فيه تشيني ووزير الدفاع ودونالد رامسفيلد وآخرون يريدون فرض أمبراطورية أميركية تحكم العالم، والآخر فيه ليكود أميركا الذين سعوا لتدمير العالم العربيّ خدمة لإسرائيل.
لا عدالة في هذا العالم ما بقي هؤلاء القتلة طلقاء. هم لم ينجوا من الحساب فقط، وإنما يطمحون إلى عودة وشيكة لقتل مزيد من العرب والمسلمين.
الولايات المتحدة دفعت معنا ثمن تلك الحرب المجرمة، حوالي ستة الآف قتيل، عشرات آلاف الجرحى، تريليونات الدولارات، الأزمة المالية الأميركية ثم العالمية سنة 2008.
تشيني كان وراء الحرب على العراق أكثر من جورج بوش الرئيس الأحمق. هو قال عشية الحرب:
- لا شك إطلاقاً عندنا في أن صدام حسين يملك أسلحة دمار شامل.
- محمد عطا (أحد أبرز الإرهابيين من 11/9/2001) ذهب إلى براغ وقابل مسؤولاً كبيراً في الاستخبارات العراقية.
- نعرف معرفة قاطعة أن صدام حسين يحاول الحصول على معدات لتخصيب اليورانيوم وإنتاج قنبلة نووية.
كلّ ما سبق كذب وهذا الوقح ينسب إلى أوباما في أول فقرة من مقاله مع ابنته قوله سنة 2011 «إن تيار الحرب أخذ يخسر». تشيني يقول هذا وينسى أو يتناسى أنه قال سنة 2005 إن المقاومة المسلحة في العراق «في الرمق الأخير».
عندي بضعة عشر تصريحاً آخر تدين تشيني بلسانه، وقد أعود إلى بعضها مع بريد القراء. اليوم أشير إلى انتقاده في المقال «سحب أوباما القوات الأميركية من العراق»، مع أن الذي وقع اتفاق سحب هذه القوات مع نهاية 2011 كان جورج بوش الابن نفسه.
مقال تشيني وابنته نشر قبل أيام، وكنت تجاوزته في البداية على أساس أنه هذيان رجل متطرف مصاب بأمراض عدّة، إلا أن ردود الفعل مستمرة حتّى كتابة هذه السطور ولعل التعليق الذي أصاب الهدف تماماً كان من السناتور هاري ريد، رئيس الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، فهو قال: «الوقوف على الجانب الخطأ من ديك تشيني يعني الوقوف على الجانب الصواب من التاريخ».
إدارة بوش-تشيني تركت الولايات المتحدة منهكة اقتصادياً وعسكرياً، وتشيني الآن أسس مع ابنته ليز منظمّة اسمها «التحالف من أجل أميركا قوية».
أتمنى لو أنني أحمل حذاء منتظر الزيدي ولو أن ديك تشيني أمامي لأضربه بالحذاء (الذي أخطأ بوش) على رأسه كما يستحق. مجرّد نعل الحذاء على رأسه، فأنا لا أريد الموت لأحد حتّى لو كان مجرم حرب متطرفاً من نوع تشيني.
أرجو من القارئ انتظار مقال ديك وليز القادم. ماذا سيسرقا من كلام تشرشل؟ خطابه «دم وجهد ودموع وعَرَق»، أو خطابه «سنقاتلهم على الشواطئ» أو «كانت هذه أعظم ساعة لهم (الطيارين الإنكليز)».
 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان مجرم حرب بامتياز عيون وآذان مجرم حرب بامتياز



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt