توقيت القاهرة المحلي 06:47:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (كلنا صاحب قضية)

  مصر اليوم -

عيون وآذان كلنا صاحب قضية

جهاد الخازن

بعض القراء يعارض حماس إلى درجة أنه يصدق أنها وضعت صواريخ في المدارس، ما يعني بالتالي أنها مسؤولة عن قتل حوالى 500 طفل فلسطيني لا إسرائيل.
عندي اعتراضات مسجلة على حماس، أهمها رفضي انفصالها في قطاع غزة، بل إدانته، إلا أنني أعتبر حماس حركة تحرر وطني في وجه الإرهاب الإسرائيلي. ثم أحاول الموضوعية وأقول إن الصغار في مدارس غزة هم أبناء المقاتلين من حماس، ولم أسمع بعد أن رجلاً، من أي جنس أو لون أو دين، استخدم طفله درعاً بشرية لحماية نفسه، فالمنطق يقول العكس، أي أن يحمي الرجل بجسده طفله، فأذكر الطفل محمد الدرة في غزة.
كلنا «صاحب قضية»، وقد كانت قضيتي ولا تزال الوحدة العربية والحرية والديموقراطية والتقدم الاقتصادي، مع إدراكي أنها لن تتحقق في حياتي. القارئ صاحب القضية يقرأ بحثاً عمّا يؤيد رأيه فيُسرّ به، أو ما يخالف رأيه فيهاجمه كأنه وحده يملك ناصية الحقيقة. وإذا لم يجد القارئ تأييداً أو معارضة يدفع الكاتب الثمن.
أتلقى باستمرار رسائل تحاسبني على ما لم أقل. أنتَ لم تسأل القادة العرب لماذا صمتوا عن حرب غزة. أنت لم تقل من أين سلاح داعش (قلت إن أكثره من احتلال أربع قواعد عسكرية عراقية فرّ منها جنود النظام). أنت لم تذكر أن مصر أغلقت حدودها مع قطاع غزة. أنت لم تنتقد هذا النظام أو ذاك...
كل ما سبق صحيح، والرد الصحيح أيضاً هو أنه يستحيل على أي كاتب أن يحيط بكل القضايا وأن يعلق عليها. في الأخبار العربية عندي خبرة مباشرة في مصر والجزيرة العربية كلها، مع لبنان وسورية والأردن، إلا أنني لا أزعم أنني أعرف عن ليبيا أو السودان مثلاً أكثر من أهلهما. فأكتب فقط عندما أقابل مسؤولين من هذا البلد أو ذاك، أو بعد أن أجري اتصالات أملاً بتقديم مادة مفيدة للقارئ. بالنسبة إلى إسرائيل، مقاطعتي نهائية حتى لو كللت عملية السلام بالنجاح، إلا أن عندي كل المصادر المهمة عن داخل إسرائيل وعن أنصارها في الخارج، خصوصاً في الولايات المتحدة. وعندما أهاجم حكومة مجرمي الحرب أفعل وعندي معلومات مسجلة أحتفظ بها خشية أن يأتي مَنْ ينكر كلامي، ويكذب دفاعاً عن الإرهابيين الإسرائيليين.
ما سبق يقودني إلى الرئيس حسني مبارك، فقد كتبت عنه ما أعرف شخصياً منه ومن أعضاء حكومته، ولم أنقل عن أحد، مع ذلك تلقيت رسائل من قراء، أعتقد أنهم من الإخوان المسلمين، ينكرون ما كتبت ويعطون «معلومات» غير صحيحة فهم لم يروا الرئيس الأسبق في حياتهم، ولم يجلسوا معه ويجروا له مقابلات، ولم تكن لهم معه أحاديث خاصة ليست للنشر، ثم يأتي الواحد من هؤلاء ليثقفني في سياسة حسني مبارك. دنت مرة بعد مرة أداء الإخوان المسلمين في حكم مصر، وأيدت تركهم الحكم، إلا أن الموضوعية جعلتني لا أنكر شعبيتهم الكبيرة بين الناس، فأصرّ مرة أخرى على أن يكون لهم دور سياسي لتستحق الديموقراطية اسمها، والشرط الوحيد نبذهم العنف.
التطرف يدين صاحبه ويلغي حجته، وأقدم للقراء مثلاً بعيداً عنهم هو أنصار إسرائيل في الولايات المتحدة، أو أنصار الإرهاب والاحتلال والقتل. قرأت قبل يومين مقالاً في موقع ليكودي عنوانه «الدستور إلى الجحيم» يبدأ بتيودور روزفلت ورأي له سنة 1902 ويقارنه بشيء كتبه وودرو ولسون سنة 1890، ثم ينتهي بباراك أوباما وقوله إنه يستطيع أن يحكم بتوقيع قرارات إدارية أو تنفيذية.
أين التطرف هنا؟ المقال وكاتبه والموقع الذي نشره والمساهمون الآخرون فيه جميعاً لا يمكن أن يرقوا إلى معرفة باراك أوباما بالدستور، فهو أستاذ جامعي تخرج من كلية القانون في جامعة هارفارد، وعلَّم القانون الدستوري في جامعة شيكاغو، في حين أن المنتقدين خريجو مخابرات إسرائيل واعتذاريون عن إرهابها. هم كانوا يستطيعون مهاجمة الرئيس الأميركي في قضايا عدة إلا أن تطرفهم الأعمى جعلهم يختارون نقطة قوة محسومة له. أرجو أن يكون بين العرب والمسلمين تبادل أفضل للآراء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان كلنا صاحب قضية عيون وآذان كلنا صاحب قضية



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt