توقيت القاهرة المحلي 18:07:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (هيلاري المتهمة البريئة)

  مصر اليوم -

عيون وآذان هيلاري المتهمة البريئة

جهاد الخازن

على طريقة «صدِّق أو لا تصدِّق» يتهم اليمين الأميركي وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون بالمسؤولية عن خطف جماعة بوكو حرام الإرهابية بنات مدرسة في شمال نيجيريا.
كيف ذلك؟ اليمين الأميركي، وهو في الواقع يحارب ترشيح كلينتون المتوقع للرئاسة، يقول إن وزيرة الخارجية رفضت سنة 2011 إدراج بوكو حرام في قائمة الجماعات الإرهابية التي تصدرها الوزارة كل سنة على رغم أن وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيق الفيديرالي (سي آي أي وأف بي آي) اقترحا ذلك. اليمين لا يقول إن حكومة نيجيريا في ذلك الحين وأكاديميين وخبراء وأيضاً السفير الأميركي لدى نيجيريا في حينه جون كامبل عارضوا تصنيف بوكو حرام منظمة إرهابية خشية أن يزيد إرهابها. في سنة 2012 أدرجت هيلاري كلينتون أسماء ثلاثة من زعماء بوكو حرام بصفة إرهابيين.
بموجب منطق اليمين الأميركي لو أن الوزيرة صنفت بوكو حرام منظمة إرهابية لما خُطِفت البنات.
بوكو حرام منظمة إرهابية مجرمة، اسمها بمعنى تحريم تعليم البنات، ولها أكثر من 500 هجوم إرهابي، وقد هاجمت مساجد وكنائس ومراكز حكومية. والبنات خُطفن في 14 من الشهر الماضي، وفي الخامس من هذا الشهر هاجمت بوكو حرام بلدتين في شمال نيجيريا وقتلت في سوق 336 شخصاً.
مع ذلك تصرّ جماعات اليمين الأميركي المحافظ على أن تسجيل كلينتون بوكو حرام منظمة إرهابية كان سيمنع الإرهاب بدل أن يجعلها تزيده.
ما سبق جانب من الحملة على احتمال ترشيح هيلاري كلينتون نفسها للرئاسة سنة 2016. ثمة جانبان آخران للحملة، الأول عمرها وقدراتها الذهنية، والثاني الهجوم في بنغازي سنة 2012 الذي قتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.
كلينتون وقعت أرضاً سنة 2012، وأذكر أنها دخلت المستشفى ثلاثة أيام فقط، وعمرها الآن 66 سنة، ما يعني أنها لو فازت بالرئاسة لدخلت البيت الأبيض وعمرها 69 سنة، وهو عمر رونالد ريغان عندما فاز بالرئاسة، واليمين الأميركي يعتبر ريغان بين أعظم رؤساء أميركيين، لأنه كان خرفاً وممثلاً من الدرجة الثانية وسياسياً «تيرسو» حَكَم اليمين باسمه، وزوجته ليدي بيرد تبصّر وتنجّم لتقول له ما يفعل.
هيلاري وبيل كلينتون ردا على هذه الحملة عبر وسائط الإعلام، وكلينتون تعتزم تنظيم جولة في طول البلاد وعرضها في الشهر المقبل للترويج لكتابها الجديد الذي يحكي سيرتها الذاتية.
استوقفتني الوقاحة في قول كارل روف، منظم الحملة الانتخابية لجورج بوش الابن، إن وقعة كلينتون على الأرض أصابتها «بجرح في الدماغ». بيل كلينتون ردّ هاذراً إن زوجته أفضل صحة من روف، وذكَّر الناس بأن اليمين قال في البداية إن سقوط هيلاري أرضاً كان «تمثيلية» منها لاستدرار العطف، والآن جعل منه قضية انتخابية. أزيد أن روف يرى في هيلاري ما ليس موجوداً، وهو عمي على مدى عقد كامل من أن يرى أن بوش الابن أحمق بلا عقل.
أكمل بجانب آخر من الحملة المسعورة على كلينتون هو هجوم بنغازي، فالجمهوريون الذين يسيطرون على مجلس النواب قرروا تشكيل لجنة للتحقيق في تعامل كلينتون مع ذلك الهجوم. أرجو من القارئ أن يلاحظ أن الهجوم حدث قبل سنتين والجمهوريون يريدون التحقيق فيه الآن، أي عشية الانتخابات النصفية الأميركية أملاً بمهاجمة الحزب الديمقراطي مع المرشحة المحتملة والإضرار بالحزب الديمقراطي في الانتخابات.
اليمين المتطرف، وفيه جانب ليكودي أرصده بدقة، ينشر أخباراً كل يوم عن «الفضيحة» في بنغازي، وقد اشتدت الحملة أخيراً فهناك أشباح تديرها سراً لصالح اليمين وإسرائيل، ولو حاولت أن أنشر عناوين ما تجمّع لي في الأسبوع الماضي فقط لزادت على صفحة في جريدتنا هذه.
لا أدافع عن هيلاري كلينتون بقدر ما أهاجم عصابة الحرب والشر الأميركية وإسرائيل من ورائها، فهم أعداء الإنسانية حول العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان هيلاري المتهمة البريئة عيون وآذان هيلاري المتهمة البريئة



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt