توقيت القاهرة المحلي 06:56:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (قتل فلسطيني «كل ساعة»)

  مصر اليوم -

عيون وآذان قتل فلسطيني «كل ساعة»

جهاد الخازن

هناك صفحة على «فايسبوك» تدعو إلى قتل «إرهابي» فلسطيني كل ساعة حتى يعود ثلاثة أولاد إسرائيليين اختفوا في الضفة. كل فلسطيني مناضل من أجل الحرية، وكل إسرائيلي إرهابي محترف أو محتَمَل حتى تقوم دولة فلسطين.
الإرهابي بنيامين نتانياهو اتهم حماس بخطف الأولاد الثلاثة. سياسة الإرهاب والاحتلال والقتل والتدمير مسؤولة عن خطفهم قبل الخاطفين، سواء كانوا من حماس أو أي فصيل فلسطيني آخر. لولا الاحتلال والاستيطان والجرائم المرافقة لما خُطِفَ أحد.
نتانياهو اتهم حماس فور انتشار خبر اختفاء الأولاد الثلاثة وكرر التهمة. لم أدرس الصحافة في الجامعة وإنما العلوم السياسية ثم الأدب، إلا أنني عملت في وكالة الأنباء العربية في بيروت (رويترز بعد 1969) وتدربت في لندن وبيروت، وعملت العمر كله في الصحافة فليس لي عمل آخر من أي نوع.
ما تعلمتُ من أساطين الصحافة الإنكليز أن المتهم في جناية يُشار إليه بعبارة «المتَّهم المزعوم» حتى يُحاكم فإذا دين يصبح «المجرم»، وإذا انتهت المحكمة ببراءته يُضاف إلى اسمه لقب «السيد» وتسقط عبارة «المتَّهَم المزعوم». إذا استأنف الادعاء القضية تعود الصحافة إلى استعمال عبارة «المتهم المزعوم» حتى صدور حكم نهائي فإما «السيد» أو «المجرم».
نتانياهو اتهم حماس من دون بيِّنة فهو يقيس كل الناس على مقياس نفسه في الجريمة. شخصياً، أدين خطف الأولاد الثلاثة كما أدين قتل الأولاد الفلسطينيين برصاص الاحتلال، وهو ما حدث مع ضحيتين من هؤلاء أخيراً. إلا أن نتانياهو يرأس حكومة تقتل ويريد من الضحايا أن يرشّوا جنود الاحتلال بماء الزهر كأن الجميع في حفلة زفاف.
الحكومة الإسرائيلية الحالية جريمة بحق إسرائيل واليهود حول العالم، كما أنها جريمة بحق الفلسطينيين، أصحاب الأرض الوحيدين. وإن كنت قبلت مع السلطة الوطنية دولة مستقلة للفلسطينيين في 22 في المئة من أرضهم التاريخية، فان القبول لمجرد حفظ الأرواح ولا يلغي أن فلسطين من البحر إلى النهر، وأن كل اليهود الخزر الأشكناز، وهم ليسوا يهوداً في الأصل، احتلوا فلسطين للفرار من عنصرية الغرب ضدهم، وساعدهم الغرب بعد المحرقة النازية حتى لا يذكّره وجودهم في أوروبا بقتل ستة ملايين يهودي في أفران الغاز النازية.
في الحكم في إسرائيل اليوم هناك مجرمون من نوع النازيين، وإن كان النازيون قتلوا اليهود بالجملة فان حكومات إسرائيل برئاسة نتانياهو وكل رؤساء الوزارة المجرمين قبله من نوع ارييل شارون، قتلوا الفلسطينيين بالمفرّق لعدم وجود أعداد كافية، ولدور الميديا في مراقبة الأحداث كما لم يكن موجوداً في ثلاثينات أو أربعينات القرن الماضي.
اليوم حكومة نتانياهو تعتقل الفلسطينيين على الشبهة وتهدد بطردهم، مع أن من المستحيل أن يكون لعشرات منهم دور في خطف الأولاد الإسرائيليين الثلاثة، وإنما هي فرصة أخرى أمام نتانياهو لسجن الفلسطينيين أو طردهم من بلادهم، فلعله كان يصلي للشيطان أن يُخطَف أولاد أو يُقتَلوا ليجد العذر في اضطهاد مزيد من الفلسطينيين.
حكومة الجريمة لا تخدع أحداً، فلوبي إسرائيل قد يستطيع شراء أعضاء فاسدين في مجلسي الكونغرس الأميركي إلا أنه لا يستطيع أن يشتري المشترعين في كل بلد. أهم من ذلك أنه لا يستطيع أن يشتري الكنائس، ومَثل واحد يكفي فقد تزامنت الحملة على الفلسطينيين مع قراءتي أن الكنيسة المنهجية الأميركية (من كنائس البروتستانت) انضمت إلى حملة مقاطعة إسرائيل بعد تردد طويل، وقررت مقاطعة شركة بريطانية تزود سجون إسرائيل بمعدات.
حكومة إسرائيل مجبولة بالإرهاب، مثل صفحة فايسبوك التي تدعو إلى قتل الفلسطينيين، وهي آخر مَنْ يتهم الناس بما فيها وبما تمارس كل يوم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان قتل فلسطيني «كل ساعة» عيون وآذان قتل فلسطيني «كل ساعة»



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt