توقيت القاهرة المحلي 06:56:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (الوجه الخيّر للبنان)

  مصر اليوم -

عيون وآذان الوجه الخيّر للبنان

جهاد الخازن

مؤتمر «الطاقة الاغترابية اللبنانية» كان يجب أن يُعقد قبل سنوات أو عقود، إلا أنني أتوكأ على عبارة بالإنكليزية هي «أفضل أن يتأخر من أن لا يصل».
وزير الخارجية المهندس جبران باسيل افتتح المؤتمر بكلمة فيها شيء من الدقة الهندسية، فهو قال إنه لا يجوز إهمال حقوق المهاجرين اللبنانيين حول العالم وفي لبنان 450 ألف فلسطيني و1.5 مليون سوري و350 ألف مجنَّس غير لبناني. هو دعا إلى منح حق الجنسية للمستحقين، وإعطاء هؤلاء حقوقهم السياسية، بما فيها التمثيل في البرلمان، وأشار إلى أن المغتربين يرسلون كل سنة إلى لبنان ما يعادل ثمانية بلايين دولار أو 20 في المئة من اقتصاد البلد.
هو تحدث أيضاً عن تواصل اجتماعي إلكتروني عبر Lebanon Connect، وألقى خطاباً بالعامية مختتماً المؤتمر وجدته فعل محبة. بين هذا وذاك وُزعت جوائز على مشترعين لبنانيين في برلمانات العالم (فهمت أن هناك 40 من هؤلاء في الوقت الحاضر)، وأعطيَت جائزة المغترب لسناتور سابق من الولايات المتحدة ونواب كندا والسويد والبرازيل وفرنسا والأرجنتين.
إذا كان صحيحاً كلام سمعته من وزير النفط القبرصي يورغس لاكوتريبيس فسينافس لبنان قطر قريباً في تصدير الغاز. لبنان وقبرص رسما الحدود البحرية بين البلدين والوزير القبرصي يقول إن عند لبنان 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز. شخصياً لن أصدق إلا عندما أشم «عَبَق» الغاز في أنفي.
كانت هناك اقتراحات كثيرة من الوزير والمشاركين وإذا نجحت وزارة الخارجية في تنفيذ نصفها فسيصبح جبران باسيل في دفتري الشخصي «باش مهندس».
بعض اللبنانيين في الخارج اجترح معجزة نجاح، ورأينا عدداً منهم وكلٌّ يتحدث عن حقل اختصاصه، ووجدتُ أن في لندن حيث أقيم البروفسور ندي حكيم الذي يقود العالم في زرع الأعضاء، بما في ذلك يد أو اثنتان. تقدمنا كثيراً عن أيام كنا نزرع فجلاً ولفتاً.
كل هؤلاء العباقرة ونحن لا نتقن فن انتخاب رئيس جمهورية. أيضاً كان هناك مشروع يدعو الناس إلى أن يتعرفوا على لبنان. أقول: بهالحَشْرة؟ أفضل منه مشروع: استروا ما شفتو منا.
ونسمع «الحلو ما يِكمَلش»، والمؤتمر رغم كل إيجابياته نُفذ بسرعة وأهملته الصحافة المحلية إلا ضمن أضيق نطاق، وكنت أتمنى لو كان هناك تقرير موجز عن كل جلسة، كما أرى في المؤتمرات من دافوس إلى الخليج وحتى بروكسيل ونيويورك. لم تكن هناك طاولة توضع عليها معلومات عن الجلسات، وبالتالي فالذي لا يحضر جلسة لا يعرف ما دار فيها. على الجانب الإيجابي لي شخصياً كان المؤتمر بالعربية والإنكليزية، بعد أن كنت أتوقع طغيان الفرنسية في آخر معاقلها اللبنانية، ما يعني أن أستعيد ما تعلمت في السنة الأولى والسنة الثانية من الفرنسية وأنا أستقبل سنوات المراهقة. غير أن الصديق ريكاردو كرم أنقذني وهو يقدِّم المتحدثين بالعربية والإنكليزية.
أيضاً كنت أتمنى لو كان بين المشاركين شارل العشي، رئيس مختبر الدفع النفاث في ناسا، فهو يصنع الصواريخ للأميركيين ليذهبوا الى القمر والمريخ.
في الاستقبال قبل العشاء في ضيافة وزارة الخارجية في اليوم الأول طُلِبَ من بعض الضيوف أن يسجلوا أفكارهم على علم لبناني كبير. وأعطتني شابة حسناء قلماً فكتبتُ: أتمنى ألا ينسى المؤتمر عضو الكونغرس الأميركي أبراهام الخازن الذي خدم 18 سنة متواصلة عن لاريدو في تكساس، في حياة سياسية بدأت في تكساس قبل ذلك بعشرين سنة.
رأيت النائب الخازن في لاريدو وأنا ذاهب إلى المكسيك سنة 1968 لحضور دورة الألعاب الأولمبية. وهو قال لي إنه ألغى من اسمه في البداية أل التعريف، ثم رأى أن يُسقِط حرفاً من حرفين كناية عن حرف خاء فأصبح اسمه كازن. أخونا عبدالله بوحبيب ربما كان لا يزال يذكر حَرجاً من أيام عمله سفيراً في واشنطن أوقع به النائب كازن (الخازن) السفارةَ اللبنانية وهو يهاجم سورية بعد أن كانت القوات العربية والأجنبية كافة تركت لبنان ولم يبقَ غير السوريين. سألت أخانا عبدالله كيف حدث هذا؟ وقال باسماً ربما كان النائب لا يزال يعمل بتعليمات (أو معلومات) قديمة.
إذا كان لمؤتمر التواصل مع المغتربين أن ينجح فهو لا بد أن يصبح تقليداً سنوياً، وقد وُعِدنا بذلك فننتظر التنفيذ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان الوجه الخيّر للبنان عيون وآذان الوجه الخيّر للبنان



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt