توقيت القاهرة المحلي 14:30:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مأساة ألا تعرف من هو عدوك

  مصر اليوم -

مأساة ألا تعرف من هو عدوك

عماد الدين أديب

نحن مثل ذلك الذى صدمته سيارة مسرعة فدهسته وحينما أفاق من الصدمة أخذ يسأل أين ذهب السندوتش الذى كان يلتهمه قبيل الحادث!

نحن لا نعرف بالضبط ما هو الأهم العاجل وما هو الأقل أهمية القابل للتأجيل!

نحن لا نعرف ما هو يتعلق بمسائل الموت والحياة، وما هو من التفاهات السخيفة!

نحن لا نعرف - حقيقة - من هو الصديق ومن هو العدو!

نحن لا نعرف من هو الخصم ومن هو العدو!

نحن لا نعرف من هو العدو الاستراتيجى ومن هو العدو المؤقت الذى فرضته تحولات تكتيكية فى ظرف ما!

حتى فى حالات العداء هناك درجات وهناك أنواع، وهناك ضغط زمنى يجعل «هذا» أكثر خطراً الآن من «ذاك».

لذلك أشعر بحزن شديد أن تنشغل النخبة السياسية فى حالة من الشجار المدمر فيما بينها.

ومن يتابع هذا التراشق بين القوى السياسية التى تخوض المعارك الانتخابية فى البرلمان الجديد فإنه سوف يشعر بالحيرة والقلق الشديدين على مستقبل الحياة البرلمانية فى المجلس التشريعى الجديد.

إنها حالة من الاتهامات المخيفة، إن صح واحد فى المائة منها فإن ذلك يعنى أننا على أعتاب كارثة سياسية كبرى.

دون الدخول فى التفاصيل أو الأسماء أو الوقائع أو ترتيب الأحداث، فإن الذى يعنينى أن قواعد الحوار أصبحت فى ذمة الله، وأن مبادئ الجدل السياسى المحمودة قد تبخرت فى الهواء.

الذى يعنينى أن أبناء الوطن الواحد والخندق الواحد يطلقون الرصاص على بعضهم البعض فى معركة الجميع فيها مهزوم شر هزيمة.

هذا النوع من المعارك، ينتهى دائماً بهزيمة الجميع لمصلحة الطرف الأساسى الذى كان يجب أن توجَّه إليه جهودهم وهو «الإرهاب التكفيرى» الذى يهدد البلاد والعباد ويكاد يفتك بكل الجهود المخلصة لإنقاذ الوطن من الذهاب إلى هاوية اقتصادية، وحالة ضياع أمنى.

أيها السادة.. معركتكم ليست فيما بينكم، ولكن معركتكم يجب أن توجه إلى اقتصاد دخل فى مرحلة الخطر، وأمن تهدده قوى مجنونة فى الداخل لها امتدادات إقليمية ودولية تسعى إلى إسقاط مشروع الدولة بهدف إحداث فوضى شاملة تؤدى إلى تقسيم البلاد.

أيها السادة.. التراشق اللفظى وتبادل الاتهامات وتوزيع صكوك الوطنية والخيانة لن يؤدى إلى فوز طرف وهزيمة الآخر.

كلنا خاسرون، وجميعنا سوف ندفع فاتورة باهظة لحالة الجنون الهستيرى التى تسيطر علينا جميعاً!
نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة ألا تعرف من هو عدوك مأساة ألا تعرف من هو عدوك



GMT 10:41 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأمس كان

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

«لا» إسرائيلية لافتة بوجه ترمب

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

البُكاءُ لا يَردُّ الأمواتَ!

GMT 10:37 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الطاهر الحداد... بين الثورة والمحنة

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

تحت الشمس لمدة خمس عشرة دقيقة!

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأوروبيون من أصول مهاجرة مختلفو الرؤى

GMT 10:35 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

ماسك ــ ساغان... وإنقاذ الجنس البشري

GMT 10:34 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

جبتك يا عبد المعين

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt