توقيت القاهرة المحلي 20:28:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تعِد إلا بما تقدر عليه

  مصر اليوم -

لا تعِد إلا بما تقدر عليه

عماد الدين أديب

أدعو نفسى وأدعو الجميع للتدقيق الشديد فى اختيار المصطلحات السياسية المستخدمة فى حواراتنا هذه الأيام.

اللغة هى أمر بالغ الأهمية فى التحليل السياسى العلمى، لأنها تحدد المفاهيم والدلالات للأشياء.

لذلك حينما نرفع شعار: القضاء على الإرهاب، أو القضاء على الفقر أو القضاء على البطالة نهائياً، فإننا فى حقيقة الأمر نحمل أنفسنا ما لا نطيق وما لا نقدر عليه بسبب استحالة المنطقية فى القضاء المبرم على مثل هذه الأمور.

وزير الخارجية الأمريكى، وهو وزير خارجية أكبر وأقوى دولة فى العالم لا يستخدم مصطلح القضاء على التوتر، ولكنه يتحدث عن تخفيض التوتر.

رئيس الوزراء البريطانى، ديفيد كاميرون يتحدث عن مكافحة الإرهاب لكنه لم يعد المواطنين البريطانيين، ولم يعد قاعدته الانتخابية بالقضاء عليه.

وما أثيره اليوم ليس مجرد مسألة فلسفة أو تنظير، لكنه موضوع عملى للغاية، لأنك حينما تحدد هدفاً فلا بد أن تكون لديك القدرة على تحقيقه، لكن حينما تتحدث مع الغير عن سقف عالٍ من الوعود والأهداف، فإنك تدخل منطقة الخطر حينما تعجز عن تنفيذه أو الوفاء بالوعود التى تطلقها.

تعالوا نرَ كيف تصرف أحد أهم سياسيى العصر السير ونستون تشرشل حينما واجه أهم تحدٍّ فى حياة بريطانيا فى زمن مواجهة النازية.

لم يعد تشرشل شعبه بالقضاء على هتلر، ولا بالفوز المؤكد فى الحرب، لكنه قال عبارته الشهيرة: «لا يوجد لدىّ من الوعود سوى أن أعدكم بالدم والعرق والدموع».

وانتصر تشرشل، وانهزم هتلر الذى وعد شعبه بإدارة شعوب العالم كله بالقوة تحت علم المشروع النازى.

لا بد من مخاطبة الناس بشكل واقعى يعد بالأمل والحلم القابل للتحقيق فى المدى الزمنى الذى يتناسب مع القدرات والمعطيات الواقعية.

حلمنا بأن نتناول عام 1967 الإفطار فى تل أبيب والذى حدث أن ضاعت القدس وتم احتلال أراضى 4 دول عربية.

تحدث صدام حسين عن قصم إسرائيل نصفين وانتهى به المطاف فى حفرة.

لذلك استخدموا عبارات قابلة للتحقيق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تعِد إلا بما تقدر عليه لا تعِد إلا بما تقدر عليه



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt