توقيت القاهرة المحلي 14:30:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الضمير العالمى والإعلام

  مصر اليوم -

الضمير العالمى والإعلام

عماد الدين أديب

عاشت بريطانيا، مساء أمس الأول (الثلاثاء)، حالة من الشحن الوطنى العاطفى التى يندر أن تحدث فى بلاد الإنجليز الذين يتميزون -عادة- بالمحافظة والبرود.

أقيمت فى لندن مباراة ودية فى كرة القدم بين المنتخب الوطنى الإنجليزى وضيفه المنتخب الفرنسى.

ورغم حالة الطوارئ الأمنية التى تواجه دول أوروبا فإن القرار السياسى فى لندن وباريس جاء بضرورة إقامة المباراة بعد أن كان الاتجاه بتأجيلها.

وفى ملعب «ويمبلى» الشهير حضر الأمير إدوارد ممثلاً لملكة بريطانيا وحضر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وكبار الشخصيات السياسية من أجل إظهار التضامن مع الشعب الفرنسى فى معركته لمواجهة الإرهاب ولتأكيد أنه لا خوف من مخاطر «داعش» وتهديداتها وأن الحياة الطبيعية يجب أن تستمر مهما كان الثمن.

وفى بداية المباراة عزفت الموسيقى النشيد الوطنى الفرنسى فإذا بالجماهير البريطانية تشارك الجمهور الفرنسى وقامت بإنشاده فى مشهد عاطفى مؤثر للغاية.

ووضع كل لاعب بريطانى شارة سوداء حول يده لإعلان التضامن ضد جريمة تفجيرات باريس ثم وقف الجميع دقيقة حداداً لمشاركة الشعب الفرنسى أحزانه.

هذا الحدث من بدايته لنهايته ليس مجرد تمثيلية مجاملة وطنية من شعب لآخر لكنه -قبل أى شىء- تضامن إنسانى ضد الإرهاب.

هذا الموقف هو تكرار لذات الموقف الذى وقفه الشعب البريطانى مع الشعب الفرنسى منذ 60 عاماً لمواجهة إرهاب نازية هتلر الذى اجتاح أوروبا والعالم.

هكذا تتم صناعة الضمير الوطنى للشعوب وهكذا تخلق الأحداث الوجدان العام للمجتمعات.

وفى عالم حولته ثورة الاتصالات إلى قرية إلكترونية صغيرة أصبح فيها الجميع يشتركون فى ذات اللحظة فى متابعة الحدث أصبح هناك ما يسمى بـ«الضمير العام الإنسانى» المصنوع عبر وسائل الإعلام والاتصال.

لم تعد محنة دولة واحدة محبوسة داخل حدودها الجغرافية، ولم تعد الجريمة قاصرة على القاتل والقتيل وحدهما.

نحن نعيش متغيراً عظيماً اسمه وحدة الزمان والمكان، ولكن بعضنا -للأسف الشديد- ما زال يعتقد أن العالم لا يراه وأنه معزول عن هذا الكوكب وتحولاته الجذرية!

هذا هو قانون العصر!

نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضمير العالمى والإعلام الضمير العالمى والإعلام



GMT 10:41 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأمس كان

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

«لا» إسرائيلية لافتة بوجه ترمب

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

البُكاءُ لا يَردُّ الأمواتَ!

GMT 10:37 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الطاهر الحداد... بين الثورة والمحنة

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

تحت الشمس لمدة خمس عشرة دقيقة!

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأوروبيون من أصول مهاجرة مختلفو الرؤى

GMT 10:35 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

ماسك ــ ساغان... وإنقاذ الجنس البشري

GMT 10:34 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

جبتك يا عبد المعين

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt