توقيت القاهرة المحلي 02:21:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أدب الاختلاف المفقود

  مصر اليوم -

أدب الاختلاف المفقود

عماد الدين أديب


السباب الذى وجه إلى بعض أعضاء الوفد الإسلامى المرافق لزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى نيويورك هو أمر «معيب وغير أخلاقى».

وما قيل من قبل البعض تجاه الزميل يوسف الحسينى هو عمل غريب على الأعراف المصرية فى حياتنا السياسية.

وثبت إعلامياً أن هذه الأعمال هى من تنظيم أعضاء جماعة الإخوان فى الولايات المتحدة الذين قرروا التشويش والإساءة لزيارة الرئيس السيسى لنيويورك.

ومنذ أن تأسست الجمعية العامة للأمم المتحدة وهناك جماعات مختلفة تنتمى لتيارات عديدة تتظاهر احتجاجاً على سياسات تختلف معها.

التظاهر السلمى فى العالم هو حق مشروع وفى مدينة نيويورك هو أمر معتاد طالما أن هذا التظاهر يتم بترخيص مسبق، ويتبع قواعد التظاهر السلمى غير العدائى الملتزم بالقواعد الأخلاقية.

وما تم فى نيويورك ضد الزملاء هو عملية سباب وشتائم وليس تظاهراً.

ولست أعرف من ذا الذى سوف يستفيد من الإساءة لأجواء كلمة مصر فى الجمعية العامة.

قد يختلف البعض مع الرئيس، لكنهم يجب ألا يختلفوا مع مصلحة مصر وسمعتها!

متى نستطيع أن نعرف كيف نختلف مع من نعارضه الرأى أو نختلف معه فى المصالح؟

متى نعرف التفرقة بين «الشخص» كائناً من كان و«الموضوع» الذى يحمله معه إلى الرأى العام العالمى.

أى رئيس سابق أو حالى هو فى النهاية يمثل الدولة والشعب فى مصر، لذلك يتحتم علينا مهما اختلفنا معه أو مع نظامه أن نحترم «المنصب» الذى يتولاه، والموقع الذى يمثله.

رئيس مصر هو رئيس واحدة من أقدم الدول التى عرفتها البشرية فى العالم، لذلك يتعامل معه زعماء الدول وتتعامل معه المؤسسات والهيئات الدولية بالاحترام اللائق والواجب.

فى العالم يستقبلون فى نيويورك زعماء أكثر الدول عداء للولايات المتحدة، لأنها مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة ويتم التفرقة الكاملة بين سياسة الولايات المتحدة وبين حيادية الجمعية العامة للأمم المتحدة.

استقبلت نيويورك فى الستينات الزعيم السوفيتى نيكيتا خروتشوف فى قمة قواعد الحرب الباردة بين واشنطن وموسكو.

واستقبلت نيويورك الزعيم الكوبى فيديل كاسترو الذى كان يصنف العدو الأول للولايات المتحدة الأمريكية.

واستقبلت نيويورك الزعيم جمال عبدالناصر بكل الاحترام، رغم أنه كان يمثل تيار عدم الانحياز المعادى لسياسات واشنطن.

الشعوب والجماعات والهيئات المتحضرة هى التى تعرف كيف تمارس حق الاختلاف وتصوغ أسلوباً محترماً فى ممارسة حق الاحتجاج.

ما حدث تجاه الوفد الإسلامى المصرى فى نيويورك هو عمل مسىء لمن قام به ولسمعة كل المصريين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدب الاختلاف المفقود أدب الاختلاف المفقود



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt