توقيت القاهرة المحلي 13:04:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كارثة «الناشط الإعلامى» فى مصر

  مصر اليوم -

كارثة «الناشط الإعلامى» فى مصر

بقلم : عماد الدين أديب

أجد نفسى مضطراً إلى أن أشرح اليوم ما هى طبيعة دور الصحفى، بعض القراء يفهمون خطأ أن دور الإعلامى حينما يكتب أو يذيع هو أن يضع لقرائه أو مشاهديه إجابات نهائية أو مطلقة حول التساؤلات الدائرة فى المجتمع، وبعضهم يعتقد أن الإعلامى عليه أن يقدم حلولاً نهائية لمشكلاتهم.

فى المعهد الدولى للصحافة ببرلين، الذى يعتبر المعهد الاحترافى الأول فى العالم، علَّمنا أساتذة الإعلام أن عمل الإعلامى يندرج تحت 3 أدوار:

الدور الأول: أن يخبر، أى أن يقدم الخبر الدقيق الصحيح.

الدور الثانى: أن يشرح ويحلل إذا توافرت لديه أدوات التحليل الموضوعى.

الدور الثالث: أن يقدم جميع الآراء بشكل متوازن.

وحذّرنا أساتذة الإعلام من ألا يحاول الإعلامى أن يفرض رأياً بعينه وإلا تحوّل إلى سياسى.

كثير من الزملاء الآن يرفضون فكرة الحياد فى التحليل، وعقب أحداث يناير 2011 خرجت عبارة خطيرة تقول «إن الحياد فى الرأى أو المواقف يعتبر خيانة»! والخيانة هنا للموقف السياسى، والحقيقة أن الإعلامى إذا تحول إلى صاحب موقف سياسى يلوّن به كل المعلومات والحقائق والآراء أصبح خائناً للمهنة.

إن دور الإعلامى شبيه بدور الطبيب المتخصص الذى يحلل تقارير تحاليل الدم والأشعة للمريض، الطبيب يقدم النتائج والحقائق المجردة دون تلوين.

نحن الآن -للأسف الشديد- نعيش مرحلة «الناشط الإعلامى» الذى يخاطب الجماهير بشكل شعبوى يسعى فيه إلى دغدغة مشاعرهم، واستمالة الحالة العاطفية التى يعيشونها.

«الناشط الإعلامى» يريد دفع الجماهير وقيادة مشاعرهم إلى الاتجاه الذى يتبناه. دور الإعلامى أن يقدم الخدمة الإعلامية متكاملة، أى الخبر الصحيح الدقيق، وشرح الحقائق بموضوعية، وطرح كل الآراء بشكل متوازن ومنصف، ثم يترك للمتابع له اتخاذ الموقف النهائى الذى يراه. ليس دور الإعلامى أن يختطف عقل الجماهير والتأثير على مشاعرهم.

إذا أراد الإعلامى أن يكون صاحب رأى سياسى فلينضم إلى حزب علنى، ويصرح بذلك للجماهير.

إذا أراد الإعلامى أن يقول رأيه ويحرك الجماهير، فإن عليه أن يجلس فى مقعد الضيف، وليس مقعد الصحفى.

المصدر : صحيفة الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة «الناشط الإعلامى» فى مصر كارثة «الناشط الإعلامى» فى مصر



GMT 07:15 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 07:14 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مفاوضات واشنطن: حربٌ على جبهتين!

GMT 07:10 2026 السبت ,16 أيار / مايو

نكبات مستمرة وإبادة تتوسع

GMT 07:01 2026 السبت ,16 أيار / مايو

فى ذكرى النكبة.. هل من جديد؟

GMT 07:00 2026 السبت ,16 أيار / مايو

ثنائية التفاوض والحرب!

GMT 06:58 2026 السبت ,16 أيار / مايو

شاعر أكبر من دولة

GMT 06:56 2026 السبت ,16 أيار / مايو

هل المصالح أكبر من التناقضات؟

GMT 06:55 2026 السبت ,16 أيار / مايو

صالون مى زيادة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 08:42 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عطر كوير سادل من ديور تجربة حسية فريدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt