توقيت القاهرة المحلي 17:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطأ أردوغان القاتل!

  مصر اليوم -

خطأ أردوغان القاتل

بقلم : عماد الدين أديب

بوصول أول قوات رسمية تركية إلى الأراضى الليبية يكون رجب طيب أردوغان قد بدأ فى ضرب أول فأس فى حفر قبره السياسى.

هذه ليست مشاعر أو تمنيات أو تحليلاً عاطفياً، لكنه تحليل قائم على تقديرات حسابية تتعلق بقواعد الحروب وتحليل دقيق للقدرة العسكرية التركية.

كيف؟

أولاً: هذه عملية احتلال عسكرى فاقدة للشرعية الدولية بدءاً من الأمم المتحدة إلى الاتحاد الأوروبى وصولاً إلى حلف الأطلنطى وجامعة الدول العربية.

إذن نحن أمام عمل فاقد للغطاء الشرعى الدولى.

ثانياً: هذا عمل اعترض عليه نصف البرلمان التركى، وعادة حينما تكون هناك عمليات «قومية عظمى»، على حد وصف أردوغان، يكون الدعم السياسى والشعبى مطلقاً، وهو ما لم يحدث فى حالة إرسال قوات تركية إلى ليبيا.

ثالثاً: هناك إشكالية فى الدعم العسكرى التركى لليبيا، وهى طول خطوط الإمداد والتموين ما بين أقرب نقطة تركية ومثيلاتها الليبية.

رابعاً: ضخامة حجم مسرح العمليات فى ليبيا، فالأخيرة هى رابع دولة من ناحية المساحة أفريقياً والدولة رقم 17 فى المساحة عالمياً.

خامساً: صعوبة تضاريس الأراضى الليبية، مما يجعلها أحياناً أرض قتل أكثر منها أرض قتال.

سادساً: الدول المحيطة بليبيا برياً وساحلياً ليست دولاً صديقة لتركيا، أو على الأقل ليست متعاطفة مع أنقرة، مثلاً مصر واليونان وقبرص وإسرائيل أصحاب مواقف معادية للسياسة التركية بينما تقف كل من الجزائر وتونس وسوريا ولبنان موقف أقل عداء لكنه ليس مؤيداً لأنقرة.

سابعاً: أردوغان يدخل هذه العملية وهو على علاقات سيئة بواشنطن وموسكو والاتحاد الأوروبى وحلف الناتو!

ثامناً: شركتا النفط الكبريان فى ليبيا وهما «إينى» الإيطالية و«توتال» الفرنسية تعتبران التدخل التركى كارثة تهدد مصالحهما.

تاسعاً: التاريخ أثبت منذ عهد العثمانيين والإيطاليين والإنجليز والألمان أنه من السهل أن تدخل ليبيا ولكن من الصعب جداً أن تعرف كيف تخرج منها.

لذلك كله فإن عملية أردوغان خطأ استراتيجى فادح مهما طال الزمن أو قصر!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطأ أردوغان القاتل خطأ أردوغان القاتل



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt