توقيت القاهرة المحلي 19:17:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نموذج «هونج كونج»

  مصر اليوم -

نموذج «هونج كونج»

عماد الدين أديب

فجر أمس الأول قامت قوات الأمن فى مدينة هونج كونج باقتحام مخيمات الطلاب المتظاهرين فى أحد أكبر ميادين المدينة، والذين قرروا الاعتصام لعدة أيام وتعطيل حركة المرور فى وسط المدينة التجارية.

وكان الطلاب قد أعلنوا الاعتصام احتجاجاً على السياسات المتوقعة من الصين التى انتقلت إليها إدارياً وسياسياً مسئولية إدارة هونج كونج عقب سنوات إدارة بريطانيا لها.

إذن، نحن أمام تظاهر واحتجاج طلابى للمطالبة بحريات ومطالب اجتماعية ضد سلطة حكم.

إنها، كالعادة، قصة صراع تقليدى، ومواجهة تحدث كل يوم وفى كل بلد من جماعات احتجاج ضد قوى حكم.

المثير فى الموضوع هو الأسلوب الذى تعاملت به «بكين» مع الموضوع.

كان من الواضح من اللحظة الأولى أن هناك استحالة مؤكدة أن تستجيب الصين لمطالب الطلاب، لأنه لا يمكن أن تعطى فى هونج كونج حريات وحقوقاً لا يُسمح بها فى بكين وشنغهاى وكافة المدن والأقاليم الصينية.

وفى الوقت ذاته كان أيضاً من المستحيل أن يتم ترك حركة احتجاج الطلاب فى هونج كونج للاستمرار فى ثورتها.

لجأت السلطات فى الصين إلى التدخل الأمنى «الناعم» و«الذكى» فقامت بمحاصرة الطلاب وقت الفجر وهم نيام ولا يتجاوز عددهم المائة بقوة يبلغ عددها خمسمائة، أى أن نسبة الشرطة للطلاب كانت خمسة جنود لكل طالب.

استسلم الطلاب فى هدوء، وقامت جرارات الشرطة بإزالة الخيام والعوائق الأسمنتية فى غضون 3 ساعات.

هنا يبرز السؤال: هل سوف يؤدى هذا الإجراء إلى حل المشكلة؟

الإجابة الفورية أنه قد تم حل مشكلة المرور والتجمهر والتظاهر، ولكن لم يتم التعامل مع المطالب ومع جذور المشكلة.

الدرس المستفاد من نموذج هونج كونج هو أن هناك فارقاً بين النجاح فى الحل الأمنى، حتى لو تم بدون أى خسائر، وبين الفشل فى الحل السياسى عن طريق التصدى لجذور وأسباب الاحتجاج.

أرجو أن ندرس باهتمام الذى يحدث الآن فى هونج كونج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نموذج «هونج كونج» نموذج «هونج كونج»



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt