توقيت القاهرة المحلي 18:42:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نظرية استبدال العدو

  مصر اليوم -

نظرية استبدال العدو

عماد الدين أديب


صرح الرئيس الأمريكى باراك أوباما بأن إيران ليست العدو الذى يهدد العالم والولايات المتحدة، بل العدو هو تنظيم «داعش».

وبهذا التصريح أعطى الرئيس الأمريكى للنظام الإيرانى تأشيرة البراءة الكاملة، واستبدل «العدو» الإيرانى بعدو جديد اسمه تنظيم «داعش».

ويبدو أن اختراع خطر «داعش» هو ضرورة قصوى وطوق نجاة لقوى كثيرة فى المنطقة والعالم.

لم تعد إيران عدواً ولا سلاحها النووى مخيفاً، ولم تعد الحكومة العراقية تشكل خطراً طائفياً بسبب سياستها الانتقائية الإقصائية، ولم يعد نظام بشار الأسد، الذى قتل 200 ألف، وجرح مليوناً ونصف المليون، وشرد 6 ملايين، هو الخطر فى سوريا.

ولم تعد إسرائيل بسياستها فى قضم الأراضى وبناء مستوطنات جديدة تشكل خطراً على احتمالات السلام.

لم تعد إيران وإسرائيل وبشار الأسد والتطرف الشيعى هم الأعداء!

كل هؤلاء حصلوا على تأشيرة البراءة وصك الغفران، وأصبح 15 ألف إرهابى من «داعش» هم الخطر الوحيد فى المنطقة!

لست أعرف إلى متى سوف تستمر الإدارة الأمريكية فى الاستهتار بعقولنا فى كل بيان وكل تصريح يصدر عنها له علاقة بالأوضاع فى المنطقة؟!

وأرجو ألا يُفهم من هذا الكلام أننى لا أعتقد أن «داعش» تشكل خطراً على المنطقة وعلى الوسطية والاعتدال الذى عشنا طوال حياتنا نحلم به.

لذلك كله نقول نعم «داعش» تشكل خطراً داهماً على المنطقة، لكنه ليس الخطر الأكبر وليس مصدر الخطر الأول الذى يهددنا.

إن مسألة استبدال العدو، التى تمارسها الإدارة الأمريكية، ليست سياسة جديدة، فهى استبدلت الاتحاد السوفيتى بحركة طالبان، واستبدلت طالبان بتنظيم القاعدة، واستبدلت القاعدة بصدام، واستبدلت صدام ببشار الأسد، والآن تستبدل كل هؤلاء بـ«داعش» !

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية استبدال العدو نظرية استبدال العدو



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt