توقيت القاهرة المحلي 14:35:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قرار اعتزال «شيرين»

  مصر اليوم -

قرار اعتزال «شيرين»

عماد الدين أديب

قرار الفنانة شيرين عبدالوهاب باعتزال الغناء والفن نهائياً على حد وصفها هو نموذج يتعين علينا مناقشته من منظور كيفية تعامل الرأى العام معه.

جاء قرار الفنانة شيرين معلناً بصوتها وبمحض إرادتها وليس عقب واقعة أو حادثة معينة.

إذاً، القرار له أسباب مهمة من وجهة نظر الفنانة التى اتخذته وهى فى أوج نجاحها الفنى والمادى.

خرجت أصوات عديدة من النقاد والكتاب، ومن زملائها الفنانين والفنانات ومن جمهورها الكبير يطالبون الفنانة شيرين بالعدول عن هذا القرار، ومنهم من قال: «إن شيرين لا تملك نفسها، لكنها ملك الجمهور»، وآخرون قالوا: «لا نتخيل الغناء دون شيرين» والبعض تصور أن القرار عكس حالة نفسية معينة، وأنها «بالتأكيد سوف تعود عنه حينما تهدأ».

أن تغنى شيرين أو لا تغنى، وأن تستمر فى قرارها بالاعتزال أو تعود عنه، هذا قرار خاص لا يعرف أسبابه سوى صاحبته ولا يملك اتخاذ أى قرار بشأنه سوى من قبل شيرين ذاتها.

قصة قرار شيرين، ورد فعل الرأى العام عليه يعكسان أزمة عدم احترام مجتمعنا لما يعرف فى الدول المتقدمة بالخصوصية!

الشخصية العامة عندنا مستباحة فيما تفعل، وفيما تقول حتى لو كان ذلك يتصل بقرارات لها علاقة بخصوصيتها الشديدة، مثل: الزواج، والطلاق، والبيع، والشراء، والسفر، والبقاء، وزيادة الوزن، أو إنقاصه، أو أكل الفول فى الشارع، أو الكافيار فى فندق خمس نجوم!

وقد يقول لى قائل إن الشخصية العامة ملك للجمهور، والإجابة قد تصح فيما يتصل بقرارات هذه الشخصية فى وظيفتها المهنية أو فيما يحدث إذا خالفت القانون أو خرجت على تقاليد وأعراف المجتمع.

أما قرار الإنسان بالدخول فى عمل، أو التوقف عنه، فهذا «قرار شخصى سيادى» بمعنى أنه قرار خاص بصاحبه لا يملكه إلا هو.

قد تكون هناك أسباب شديدة الخصوصية فى قرار شيرين تتعلق بها أو بأطفالها أو والدتها أو برؤيتها للأسلوب والطريقة التى تريد أن تمضى بها هذا الوقت من حياتها.

ليس من حقنا أن نتطفل ونعرف الأسباب ونقتحم مساحات فى حياة غيرنا ليست ملكنا.

إذا كنا بالفعل نحب شيرين أو أى شخصية عامة، فلنحترم خصوصيتهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرار اعتزال «شيرين» قرار اعتزال «شيرين»



GMT 08:27 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 08:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 08:07 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt