توقيت القاهرة المحلي 14:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حماقات «ترامب»

  مصر اليوم -

حماقات «ترامب»

عماد الدين أديب

مَن يتصدى لقيادة الأمة يجب أن تتوافر فيه شروط أولها رجاحة العقل والقدرة على تقدير المواقف وتدبير الأمور.

وتزداد الشروط والمواصفات المطلوبة إذا كان هذا الشخص يسعى لقيادة دولة عظمى، مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

لذلك أصيب العالم بدهشة وذهول من تصريحات ومواقف المرشح الرئاسى الجمهورى دونالد ترامب الأخيرة حول المسلمين. قال «ترامب» وهو يقرأ نصاً مكتوباً إنه يطالب بضرورة «منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة الأمريكية حتى إشعار آخر». وقال إنه «يتعين متابعة نشاط المسلمين الأمريكيين حتى لا يهددوا الأمن القومى الأمريكى، حتى لا يتكرر وجود أماكن خارجة عن سيطرة الشرطة مثلما هو حادث فى بريطانيا وفرنسا»، على حد قوله.

قامت الدنيا ولم تقعد، وصدر بيان نادر شديد اللهجة من البيت الأبيض يصف تصريحات «ترامب» بأنها «متهورة وغير أخلاقية». وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن تصريحات «ترامب» الأخيرة تجعله «غير صالح لدخول سباق الرئاسة».

وهاجمت بريطانيا وفرنسا تصريحات «ترامب» ووصفتاها بأنها عارية من الصحة ولا تستحق الرد عليها.

وتاريخ «ترامب» منذ بدء حملة الرئاسة، أى منذ 8 أشهر، كله عبارة عن سلسلة من التصريحات الحمقاء المعادية لجهات متعددة فى الولايات المتحدة والعالم.

وصف «ترامب» المناصرين المكسيكيين بالغباء، ووصف سكان ولاية «أيوا» بالحمقى، واتهم النساء عموماً بعدم قدرتهن على التساوى مع الرجال. وقال إن وجه منافسته الرئاسية «كارلى فيورينا» لا يصلح للرئاسة، ووصف مذيعة تليفزيون شهيرة بأنها تنزف من كل ثقوب جسدها!

رغم ذلك، فإن دونالد ترامب ما زال حتى عدة أيام يتقدم على مرشحى الحزب الجمهورى فى سباق الرئاسة.

الآن، وبعد تصريحاته عن المسلمين هناك إعادة نظر فى مدى رجاحة عقل الرجل، ومدى قدرته على تحمل مسئوليات أعلى منصب تنفيذى فى الولايات المتحدة.

الرئيس الأمريكى، يدير أكبر اقتصاد فى العالم، ولديه سلطة إعلان الحرب، ولديه السلطة فى الضغط على الزر الخاص بإعلان الحرب النووية.

والرئيس الأمريكى القادم عليه أن يتعامل مع عالم شديد التعقيد، فيه صعود لقوى أخرى تهدد المكانة الأمريكية مثل روسيا والصين ودول مجموعة الآسيان الصناعية.

الرئيس الأمريكى القادم سوف يتصدى لعالم مأزوم يسيطر عليه خطر الإرهاب التكفيرى الذى ينذر بقيام «صدام الحضارات» الذى تحدث عنه «صامويل هانتنجتون».

الرئاسة مسئولية هائلة تتحقق للعقل والتعقل والحكمة والقدرة على ضبط النفس وإدارة الأزمات بشكل علمى ومحسوب، بعيداً عن الانفعالات.

الرئيس هو رئيس الجميع، المؤيد والمعارض، الأبيض والأسود، الغنى والفقير، المسلم والمسيحى واليهودى، من ينتمى إلى حزبه أو إلى الحزب الآخر.

الرئاسة هى ابتلاء عظيم وقدر ثقيل لا يقدر عليه الحمقى مثل «ترامب»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماقات «ترامب» حماقات «ترامب»



GMT 10:41 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأمس كان

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

«لا» إسرائيلية لافتة بوجه ترمب

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

البُكاءُ لا يَردُّ الأمواتَ!

GMT 10:37 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الطاهر الحداد... بين الثورة والمحنة

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

تحت الشمس لمدة خمس عشرة دقيقة!

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأوروبيون من أصول مهاجرة مختلفو الرؤى

GMT 10:35 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

ماسك ــ ساغان... وإنقاذ الجنس البشري

GMT 10:34 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

جبتك يا عبد المعين

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt