توقيت القاهرة المحلي 15:07:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حتى أكون أنا.. لا يجب أن تكون أنت!

  مصر اليوم -

حتى أكون أنا لا يجب أن تكون أنت

عماد الدين أديب

آفة العقل السياسى للنخبة فى مصر هى فكر الإلغاء!

الإلغاء يعنى عدم الاعتراف -أولاً- بوجود الآخر المختلف عنا، ثم السعى -ثانياً- إلى حذف هذا الآخر من كل أشكال الوجود الفعلى والعملى من حياتنا.

الإلغاء يعنى أن هناك طرفاً له كل الحقوق التى يمنعها جميعها عن الطرف الآخر.

ومنطق الإلغاء هو المشترك الأساسى فى سلوك كافة الفصائل السياسية المصرية بصرف النظر عن جذورها الأيديولوجية وعن مصالحها السياسية.

كلما صعد تيار ما إلى السلطة عبر الشرعية أو غيرها كان همُّه الأول والأكبر إثبات 3 أمور:

1- أن العهد أو العهود السابقة كلها شر مطلق.

2- أنه وحده دون سواه ومن يناصرونه هم أصحاب الصواب المطلق.

3- محاولة تثبيت كل من يناصره وإلغاء كل من يخالفه.

أولى وسائل الإلغاء السياسى هى محاولة الاغتيال السياسى لخصومنا السياسيين.

أول ملامح الفكر الإلغائى هو رفض التعاون مع القوى المخالفة لنا فى الرأى أو المصالح، ومنع إشراكهم فى الحياة السياسية ومؤسسات الدولة.

من ملامح الفكر الإلغائى أنه لا يعترف بمنطق التسامح السياسى الذى يمهد لما يُعرف بآليات العدالة الانتقالية التى ضمّدت جراح مجتمعات كادت أن تتفكك مثل: جنوب أفريقيا، ورواندا، ورومانيا، واستطاعت أن تطوى صفحة الماضى وتغلق ملفات الثأر والثأر المضاد.

الفكر الإلغائى يؤمن بنفسه فقط، ولا يرى أى حق لوجود أى قوى أخرى، ويؤمن بأن المعارضة هى مسألة شكلية وأنها ليست من ركائز النظام السياسى الديمقراطى الرشيد.

الفكر الإلغائى يؤمن بنظرية دمرت حضارات وأنظمة وحكومات على مر التاريخ، جوهرها الفلسفى هو: «حتى أكون أنا، لا يجب أن تكون أنت»!

هذه الجريمة التى وقعت فيها كل فصائل واليمين واليسار والوسط فى مصر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى أكون أنا لا يجب أن تكون أنت حتى أكون أنا لا يجب أن تكون أنت



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt