توقيت القاهرة المحلي 14:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الممنوع الأبدى!

  مصر اليوم -

الممنوع الأبدى

عماد الدين أديب

على مقهى فى أحد أحياء القاهرة الشعبية، وقبيل صلاة الفجر جلس المسئول السياسى يرتشف قليلاً من الشاى الممزوج بالنعناع وأخذ يفكر بعمق فى أحوال البلاد عقب نتائج المعركة البرلمانية الأخيرة.

وبينما هو كذلك باغته شاب «ثورى» تعرف عليه وأقحم نفسه على خلوته ودار بينهما الحوار التالى:

الشاب: صباح الفل يا أستاذنا تسمح لى آخذ من وقتك بضع دقائق؟

المسئول: اتفضل يا ابنى أنا تحت أمرك.

الشاب: عندى شوية أسئلة تصيبنى بحيرة شديدة.

المسئول: للأسف ليس عندى وقت كثير لأننى أريد أن أصلى الفجر فى موعده مع الجماعة.

الشاب: أى جماعة؟

المسئول: يا أخى أقصد صلاة الجماعة!.. بالله عجّل بسؤالك ماذا تريد؟

الشاب: ماذا تتوقع أن يحدث فى ذكرى 25 يناير المقبل؟.

المسئول: كل خير يا ابنى، أتوقع أن تمر بسلام!

الشاب: كيف يا أستاذ.. ورموز الثورة فى السجون: 6 أبريل، جمعيات حقوق الإنسان، اليسار، والإخوان!

المسئول: هؤلاء خالفوا أنظمة القانون وخرجوا على مشروع الدولة واعتقدوا أن لديهم «حصانة ثورية»!

الشاب: كن عادلاً يا أستاذ هؤلاء أرادوا استمرار الثورة فى مسيرتها ومنع استيلاء الفلول عليها!

المسئول: وما هو تعريفك لـ«الفلول» يا ابنى؟

الشاب: كل من عاصر وانتفع من نظام الرئيس مبارك!

المسئول: انت كم عمرك يا ابنى؟

الشاب: 34 عاماً!

المسئول: إذن أنت من «الفلول» لأنك «عاصرت» وانتفعت من هذا النظام!

الشاب: لا بد من منع كل من شارك فى الحياة السياسية فى عهد مبارك.

المسئول: وماذا عن الإخوان؟

الشاب: أيضاً لا بد من منع كل أنصار الإخوان!

المسئول: ما بين أنصار مبارك وأنصار الإخوان هناك نحو 6 ملايين مواطن ومواطنة! هل تريد منعهم جميعاً من المشاركة؟.

وقبل أن يجيب الشاب رُفع أذان الفجر وانسحب المسئول وترك الشاب يفكر فى: هل يمكن فعلاً منع 6 ملايين مواطن من حقوقهم السياسية؟!

نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الممنوع الأبدى الممنوع الأبدى



GMT 10:41 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأمس كان

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

«لا» إسرائيلية لافتة بوجه ترمب

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

البُكاءُ لا يَردُّ الأمواتَ!

GMT 10:37 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الطاهر الحداد... بين الثورة والمحنة

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

تحت الشمس لمدة خمس عشرة دقيقة!

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأوروبيون من أصول مهاجرة مختلفو الرؤى

GMT 10:35 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

ماسك ــ ساغان... وإنقاذ الجنس البشري

GMT 10:34 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

جبتك يا عبد المعين

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt