توقيت القاهرة المحلي 15:03:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العلاقة مع الحاكم

  مصر اليوم -

العلاقة مع الحاكم

عماد الدين أديب

السؤال الذى يطرحه الجميع على أى رئيس جديد هو ما الذى سيفعله لناخبيه الذين أعطوه أصواتهم وثقتهم؟ وفى يقينى أن السؤال يجب أن يكون له جانب آخر، وهو ما الذى سيفعله أنصار الرئيس الذين انتخبوه من أجل إنجاح فترة رئاسته؟!
المسألة ليست رئيساً يأتى لتحقيق الأحلام والوعود، لكنها أيضاً أنصار ومؤيدون اختاروا رجلاً ليس ليحكم وحده، ولكن ليقودهم نحو النجاح بدعم كبير منهم.
والحاكم ليس ذا عصا سحرية، ولا يملك إمكانية تحقيق المعجزات، وليس موجوداً من أجل تحقيق رغبات الناس، الصغيرة منها والعظيمة، لكنه يقود فريقاً من البشر، إن تعاونوا معه نجح، وإن تركوه وحيداً هلك وفشل!
ولقد اخترع شعب مصر منذ عهد الفرعون بيبى الأول حاكمه كى يعبده (الحاكم الإله)، ثم يثور عليه وينزع اسمه وصوره وأعماله من على الجداريات حينما يثور عليه، ويُلقى عليه بمسئولية الفشل والإخفاق.
وبين ثنائية عبادة الحاكم وتحطيم صوره من على جدران المعابد، عاشت مصر سنوات طويلة لا تعرف صيغة منطقية وعملية للتعامل مع حكامها.
ليس مطلوباً أن نقدس الحاكم، وليس مطلوباً أيضاً أن نُحمّله ما لا يطيق، فينتهى بنا الأمر لأن نلعنه ونطالبه بالرحيل وندخله فى غياهب السجون بالحق أو الباطل.
نحن نريد علاقة صحية ومتوازنة بين الحاكم والمحكوم، لا تجاوز ولا تطرف فيها، سواء بالحب أو العداء.
نحن نريد علاقة، الحاكم فيها يعمل كبير موظفى الدولة تحت مظلة الدستور والقانون، مفوضاً من الشعب عبر الصندوق الانتخابى لفترة محددة.
وأيضاً للحاكم علينا حقوق، أولها احترام شخصه وقراراته ومكانته التى يمثلها وتقييمه بالشكل الموضوعى الذى يراعى كل المعطيات التى صاحبت قراراته، فنعرف لماذا فعل هذا القرار بتلك الطريقة وفى ذلك التوقيت، ونفهم أيضاً لماذا لم يتمكن من اتخاذ القرار والموانع والعوائق التى وقفت فى طريقه.
وكما نطلب من الحاكم ألا يستبد بنا ويطلب منا ما لا نطيق، علينا ألا نطلب منه المستحيل أو نلومه على عدم القدرة على إنجاز غير الممكن فى أقل وقت فى التاريخ.
الحاكم لا يحكم وحده والنجاح ليس لفرد.
"نقلا عن جريدة الوطن "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاقة مع الحاكم العلاقة مع الحاكم



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt