توقيت القاهرة المحلي 16:03:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشهيد الحقيقى

  مصر اليوم -

الشهيد الحقيقى

عماد الدين أديب

الشهيد، هو أكثر الناس حياة فى مجتمعنا!

الشهيد حى بإنجازه النبيل العظيم، بينما نحن موتى بعجزنا وسلبيتنا الدائمة.

أن تعطى فهذا عمل كريم، وأن تعطى أغلى ما عندك فهذا هو قمة الكرم، ولكن أن تعطى حياتك فداءً للوطن فهذا هو العمل الاستشهادى الذى يجعل صاحبه متميزاً فى الدنيا، مكرّماً فى الآخرة بإذن الله.

جائزة الشهيد حسب الوعد الإلهى هى الجنة بغير حساب، وذلك هو التكريم الأعظم لأكثر أفعال الإنسان نبلاً وإنكاراً للذات.

إن وجود نموذج الشهيد وقيمة الشهادة فى حياتنا هو أمر يطهّرنا من أطنان السلبية والعجز والكذب والنفاق والثأر التى نحياها. وسط مجتمع يقوم على صناعة بيع الضمائر واعتماد الفساد كأسلوب حياة يخرج من رحم هذا الوطن كل صباح من يلقى نفسه فى النار حتى لا نحترق، ومن يفتح صدره لقنبلة حتى لا تصيبنا شظاياها، تاركاً الدنيا بكل متاعها من أسرة وزوجة ومال ومنصب زائل، ساعياً إلى الخلود فى الدار الآخرة.

لذلك كله يمكن فهم ذلك التكريم المؤثر والراقى الذى حرص عليه الرئيس عبدالفتاح السيسى لأسماء شهداء الواجب فى عيد الشرطة، وأيضاً يمكن فهم إصراره على أن يشد على يد أسرهم ليقول لهم «نحن لا ننسى العمل الجليل الذى قام به شهداؤكم وشهداؤنا».

عقب 25 يناير 2011 عشنا فترة ابتزاز عاطفى من بعض المجموعات الثورية التى كانت تتحدث عن شهداء الثورة.

وليس لمثلى أو لغيرى أن يفتى فى مسألة من هو الشهيد بإذن الله ومن هو القتيل.

ودون أن أدخل فى التعريفات الشرعية والقانونية لهذا الموضوع أبدأ باستخدام المنطق العام الذى يمكن أن يحسم الكثير من الأمور.

أبسط قواعد هذا المنطق، هو ذلك الحوار الذى أذيع على التليفزيون المصرى فى أبريل 2011 مع مجموعة من الأسر التى تظاهرت أمام مبنى ماسبيرو من أجل «حق الشهداء» وفيما يلى نص الحوار بين مذيعة التليفزيون وأحد أقارب الذين قُتلوا فى أحداث يناير ويطالبون بمعاش الشهيد:

المذيعة: تقدر تقول لى إيه هى مطالبكم؟

الرجل: عاوز حق ولادنا، يا ناخد حقهم، يا نموت زيهم! (فى هتاف).

المذيعة: هو أخو حضرتك مات إزاى؟

الرجل: أخويا شهيد يا عالم!

المذيعة عاوزين نعرف الظروف بتاعت الحادث.

الرجل: مات عند قسم شرطة كرداسة

المذيعة: قدام القسم؟

الرجل: لا جوه القسم يا هانم!

المذيعة: ليه دخل القسم؟

الرجل: كان بيقاوم بتوع البوليس!

المذيعة: إزاى؟

الرجل: كان بيحاول يجيب سلاح من المخزن كان بيقاوم الشرطة فقتلوه ولاد.....!!

أظن هذا الحوار ليس بحاجة لتعليق، وليرحم الله شهداءنا الحقيقيين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشهيد الحقيقى الشهيد الحقيقى



GMT 08:27 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 08:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 08:07 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 15:08 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
  مصر اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل عنبر الموت

GMT 05:45 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 08:10 2021 الثلاثاء ,14 أيلول / سبتمبر

الفنانة صابرين تعرب عن سعادتها بدورها في «عروستي»

GMT 13:57 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فتحي ينافس محمد مفتاح على لقب أفضل ظهير في أفريقيا

GMT 12:14 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

شقيق ضحية عقار روض الفرج المنهار يوضح التفاصيل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt