توقيت القاهرة المحلي 14:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«انت مش انت وانت جعان»

  مصر اليوم -

«انت مش انت وانت جعان»

عماد الدين أديب

هناك إعلان شهير عن حلوى يذاع بكل اللغات فى العالم يقول فى نسخته العربية: «انت مش انت وانت جعان»، وهى مقولة صحيحة علمياً، صادقة إنسانياً، ولها تأثيراتها السلبية سياسياً.

الشعب الجائع، شعب قابل للثورة والاحتجاج أكثر من غيره.

رب الأسرة الجائع يعيش مهزوماً ذليلاً، لأنه غير قادر على أن يلبّى احتياجات أسرته الأساسية.

الطفل الجائع معقد نفسياً، لأنه يشاهد «أولاد الناس» القادرين وهم ينعمون بأشياء يحرم منها.

لذلك دائماً يصبح دور الحاكم، والحكومة فى كل العهود وكل بقاع الأرض، هو مدى القدرة على تلبية احتياجات الناس الأساسية من طعام ومسكن وخدمات.

وفى الدول المتقدمة تجاوز حلم الناس مرحلة تلبية الاحتياجات الأساسية إلى مرحلة تحقيق الرفاهية.

وتحقيق الرفاهية له علاقة ارتباطية بما يعرف بـ«مستوى الجودة».

مستوى الجودة هو معيار عالٍ من كفاءة وارتفاع المقاييس فى الحكم على الصحة والتعليم والبيئة والطرق والخدمات العامة.

ومن أجل تحقيق درجة مستوى الجودة لا بد أن يكون هناك جهة مختصة بمراقبة هذه الجودة بشكل علمى ونزيه وعادل.

وهناك استحالة فى أن يتم تكوين هذا الجهاز وهو لديه أى ارتباط بالجهة التى تقدم الخدمة.

لابد أن يكون جهاز مراقبة جودة الخدمة فى أى مرفق من مرافق الدولة لديه الاستقلالية الكاملة والحصانة المطلوبة لحسن وسلامة ونزاهة التقييم.

فى بلادنا نرى العجب العجاب وهو أن يكون الجهاز الذى يقيّم إدارة وزارة ما تابعاً لإشراف الوزارة نفسها.

لا يمكن أن تكون الجهة الحكومية هى الخصم والحكم فى آن واحد، ولا يمكن أن تكون المقدم للخدمة والجهة التى تقوم بتقييم الأداء فى ذات الوقت.

ويتعين أيضاً على الجهات الحكومية إذا رغبت فعلاً فى تحسين خدماتها أن تتعامل مع التقارير الخاصة بمدى التقصير فى الكفاءة «بروح متسامحة» وعقل مفتوح، لأن تحديد مَواطن الضعف ومراكز الخطأ هو الخطوة الأولى نحو الإصلاح الحقيقى.

إنها ثقافة مجتمع يسعى -بالفعل- للتطور.

نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«انت مش انت وانت جعان» «انت مش انت وانت جعان»



GMT 10:41 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأمس كان

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

«لا» إسرائيلية لافتة بوجه ترمب

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

البُكاءُ لا يَردُّ الأمواتَ!

GMT 10:37 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الطاهر الحداد... بين الثورة والمحنة

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

تحت الشمس لمدة خمس عشرة دقيقة!

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأوروبيون من أصول مهاجرة مختلفو الرؤى

GMT 10:35 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

ماسك ــ ساغان... وإنقاذ الجنس البشري

GMT 10:34 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

جبتك يا عبد المعين

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt