توقيت القاهرة المحلي 02:22:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأحزاب السياسية

  مصر اليوم -

الأحزاب السياسية

مارجريت عازر

أين الأحزاب السياسية من أحداث غزه وما يحدث فى مصر من رفع الأسعار؟ أين هم من الشارع المصرى ورؤيتهم فى رفع الدعم وتخفيف غضب الشارع فى شرح ما تمر به مصر الآن من رفع الدعم عن الوقود وأن هذا ليس رفاهية، ولكنه ضرورة للخروج من عنق الزجاجة؟. ولكن كعادة الأحزاب، لا نرى من الأحزاب إلا الشجب والإدانة أو الصمت، وكأنها ليست هنا. أين الأحزاب الآن من رسم سياسات ووضع حلول لكل المشكلات وطرحها من خلال اللجان الموجودة لديها (بشكل وهمى) أو حتى الحكومة الحزبية المشكلة من كوادرها التى تترجم برامج الحزب لسياسات حتى يقتنع المواطن العادى باختيار أعضاء هذا الحزب للبرلمان ويصبح أغلبية ويشكل حكومة بعد الحصول على أغلبية فى البرلمان؟. ولكن للأسف الشديد، نجد هذه الأحزاب تتفرّغ للصراعات الداخلية والاستحواذ على الحزب حتى يصبح حزب فلان أو علان فقط أو الدخول فى مفاوضات للتحالفات، هم يعلمون مسبقاً أنها فاشلة مقدماً، لأن كلا منهم يغلب مصلحته ومصلحة حزبه فوق المصلحة العامة.

ولم يكتفوا بهذا فقط، بل أصبحوا يتبارون، كيف يتفوّق كل منهم على غيره دون معايير ويفتعلون مواقف لإقناع الشارع بأنه الحزب البديل عن الحزب الوطنى، وفى الحقيقة بعضهم بالفعل أسوأ من الحزب الوطنى.

والبعض منهم يطلقون الشائعات على بعضهم، بدلاً من إعداد الكوادر التى يخوضون بها الانتخابات، والتى تتولى المسئوليات الكبيرة التى يحتاجها الوطن، فى حين أنه كان أولى بهم الاستعداد أولاً بالبرامج وإعداد القادة القادرين على تنفيذها حتى لا نكون مثل الإخوان الذين رتّبوا للحصول على الحكم، ولم يكن لديهم الرؤية ولا الكفاءات، خصوصاً أن الشعب المصرى الآن لن يعطى أبداً شيكاً على بياض لأحد، أياً ما كانت توجهاته.

إننى الآن أرى أن الأحزاب السياسية تعمل وكأن العربة ترجع إلى الخلف، فهى تعيد النظام السابق بأكمله، بالبحث عن رموز الحزب الوطنى، بحجة أن هؤلاء فقط لديهم عصبيّات وعائلات وأموال، الأمر الذى أعتبره «عذراً أسوأ من ذنب». وبالتالى أصبح لا هم عندهم إلا الحصول على مقاعد فقط بغض النظر عما حدث من ثورة للتغيير نزل الجميع من أجلها، وآمن بها وكوّنوا أحزابهم على أساس مبادئها. وأنا بغض النظر عن أعضاء الحزب الوطنى وغيره فإننى من وقت أن كنت فى مجلس الشعب السابق وأنا لا أوافق على الإقصاء لأحد، إيماناً منى أن الشعب القادر على الإقصاء وحده، ولكن الكلام الآن عن التناقض فى المبادئ.

وليس معنى ظهور فساد الإخوان وخيانتهم، وأنهم بالفعل أسوأ من بعض أعضاء الحزب الوطنى أن يصبح هذا مبرراً لهؤلاء الأحزاب تصدير الأعضاء أنفسهم، والغريب أنهم يتهمون بعضهم بأنهم يضمون إليهم أعضاء الحزب الوطنى، فمنهم من يرى أن نسبتهم فى هذا الحزب أقل من الحزب الآخر، ومنهم من يرى أنه يضم أشخاصاً غير معروفين، والآخر يأخذ من عائلة الابن أو الأخ نفسها، ويظن أنه بهذا فعل ما عليه. فى الحقيقة ليس العيب فى الاستعانة بأعضاء الحزب الوطنى، ولكن العيب فى الصراعات وإظهار القوى والانتشار، إما بالقدرة على الإنفاق وإما بالمبالغة فى الوجود، أو حتى بالظاهرة الجديدة التى ليس لها وجود، «إنه مسنود من جهات سيادية»، وهذا ما نعلم جميعاً أنه غير صحيح، والبعض يتخذ المثل القائل «الصيت ولا الغنى». والله وحده قادر على الخروج بمصر من هذا النفق المظلم إلى ما هو خير لمصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأحزاب السياسية الأحزاب السياسية



GMT 05:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب فى قبضة الشيطان

GMT 05:24 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

مَن علّمَ الفتى أن يكره؟!

GMT 05:22 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 05:21 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 05:20 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اعتذار الصواريخ رسالة تهدئة أم مناورة؟

GMT 05:19 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

كراهية البشر والحجر

GMT 05:18 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 05:17 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

فرصة أخيرة) ولماذا حذف اسمى «حميدة ولطفى»؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt