توقيت القاهرة المحلي 06:46:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القضاء.. وأكذوبة «هويدى»

  مصر اليوم -

القضاء وأكذوبة «هويدى»

محمود مسلم

مارس الكاتب الصحفى، فهمى هويدى هوايته الإخوانية فى مهاجمة ثورة الشعب المصرى، التى انطلقت فى 30 يونيو مع الإشادة الدائمة والدفاع المستمر عن مجموعته «الإخوان وتركيا وإيران وقطر»، فيما أشاد بالقضاء التركى وطعن فى مصداقية قضاء بلاده، مستشهداً بانتقادات الغرب لحكم الإعدام الذى صدر ضد 600 إخوانى، ووصفه بـ«الفضيحة العالمية».. واتخذ «هويدى»، كعادته، كلمات من منظمة العفو الدولية ووزير خارجية بريطانيا وبعض الصحف، التى اعتادت مثله مهاجمة ثورة المصريين وإرادتهم، مثل «الجارديان» وبعض الصحف الألمانية واختتم مقاله، متهماً القضاء المصرى بأنه غير مستقل، وأصبح جزءاًَ من السياسة، مطالباً من لديه ما يثبت غير ذلك بأن يدله عليه.
يبدو أن «هويدى» تناسى وقفة القضاء المصرى ضد جماعته، وتجاهل محاولات إخوانه لتركيع القضاء، بل والمجتمع كله من خلال النائب الخاص الذى عينه رئيسه د. محمد مرسى، ولم يكن «هويدى» وقتها منزعجاً من مثل هذه التصرفات سواء النماذج التى قدمها «مرسى»، مثل وليد شرابى، منسق حركة «شرابى من أجل مرسى»، والذى كان يزور مكتب الإرشاد، وضبطته مصورة بجريدة الشروق، ونشرت الصورة، ولم يعلق عليها «فهمى»، إلا إذا كان لا يقرأ جريدته، أو نقل «شرابى» مستشاراً بوزارة المالية فى حكومة «مرسى» الإخوانية، أو لم يعرف كم القضايا التى لفقها رئيسه، وجماعته لكل المختلفين معه، عبر نائبهم الخاص، المستشار طلعت عبدالله، الذى عينوه بقوة الميليشيات الإخوانية، وعليه أن يسأل ماذا كان يحدث فى نيابة الأموال العامة، أو أمن الدولة العليا وغيرهما.. يبدو أن «هويدى» لم يرَ حصار ميليشيات جماعته للمحكمة الدستورية العليا وكيف تم تفصيل الدستور للإطاحة ببعض القضاة على خلاف الأعراف الدولية، والأغرب أن هذه المنظمات والصحف، التى يستشهد بها الآن، قد أدانت وقتها تصرفات رئيسه ضد القضاء، لكن يبدو أن «هويدى» كان يعيش فى نعيم تركيا، فلم يكن يقرأها.
لقد تعرض القضاء المصرى فى عهد إخوان هويدى لحملة مسعورة للنيل من استقلاله، وتعرض قضاته لأكبر عمليات الترويع والتهديد وتحول الإخوان من الشعار الذى طالما استخدموه «فى مصر قضاة لا يخشون إلا الله»، إلى اتهامات للقضاء بالفساد والتسييس، وغيرها من الأكاذيب.. كما لا ينسى أحد بدعة قضاة التحقيق التى استخدمها الإخوان فى تلفيق القضايا إلى كل مخالفيهم، بداية من الفريق أحمد شفيق، مروراً بالمستشار أحمد الزند وأصحاب القنوات والصحف وغيرهم، كما أن «هويدى» لا يعرف بيزنس الصفقات مع رجال الأعمال المحبوسين، وإلا لماذا زار رجل الأعمال الإخوانى حسن مالك، رجل الأعمال، هشام طلعت مصطفى فى السجن.
يفتخر «هويدى» بموقف رئيس المحكمة الدستورية فى تركيا، الذى هاجم بشدة وقسوة رجب طيب أردوغان، بسبب الإجراءات الحكومية بحق القضاء، حتى اتهمه بـ«فساد الضمير» ونسى، أو تناسى كعادته، حيث إن ذاكرته لا تستوعب سوى الإشادة بإخوانه، موقف قضاة مصر ضد «مرسى» ونظامه وتعليقهم العمل بالمحاكم لأول مرة، ورفض معظمهم الإشراف على الدستور الإخوانى، كما نسى صلابة المستشار أحمد الزند فى مواجهة هجمة الإخوان الشرسة على القضاء، والموقف المشرف للمستشار مصطفى خاطر فى «قضية الاتحادية»، وجرأة المستشار خالد محجوب، وصمود المستشارة تهانى الجبالى والوقفة الشجاعة لأغلبية قضاة مصر ضد الأخونة وغياب العدل.. وحتى بعد ثورة 30 يونيو، اعترض المستشار أحمد الزند على اقتراح المستشار عدلى منصور، رئيس الجمهورية، بتحصين البرلمان المقبل فى مواجهته، واحترم الرجل، وتراجع واعتذر ليؤكد أيضاً أنه رئيس عادل قوى لا يأبى الاعتذار إذا أخطأ، وليس مثل مرسى الذى يعشق التمادى فى الأخطاء.
سيظل القضاء المصرى هو حصن العدالة وحامى المصريين فى مواجهة أى سلطة غاشمة، مهما طاله من مؤامرات الخارج أو الداخل، ليؤكد قضاء مصر شموخه فى مواجهة أكذوبة «هويدى» وأمثاله!!
"الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضاء وأكذوبة «هويدى» القضاء وأكذوبة «هويدى»



GMT 06:14 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

GMT 06:12 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

على أمل أن نكون بخير فعلًا العام القادم

GMT 06:11 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

عراق ما بعد صدام

GMT 06:09 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

سيناء

GMT 06:07 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بغداد كانت البداية

GMT 06:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الغزو البرى ممنوع

GMT 06:04 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأهلى والزمالك !

GMT 05:45 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt