توقيت القاهرة المحلي 01:12:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

الانتخابات الإسرائيلية في صورتها الكبيرة

  مصر اليوم -

الانتخابات الإسرائيلية في صورتها الكبيرة

بقلم :حسام عيتاني

لم تعد الأجواء السابقة على الانتخابات الإسرائيلية في 17 سبتمبر (أيلول) الحالي بأي مفاجآت. عاد المتنافسان الكبيران؛ «الليكود» وحزب «أزرق أبيض»، بالبرامج ذاتها التي خاضا بها انتخابات أبريل (نيسان) الماضي، ولم تتغير الانقسامات السابقة بين العلمانيين والدينيين، ولا المواقف التي أفضت إلى حل الكنيست والدعوة إلى التوجه مجدداً إلى صناديق الاقتراع.
التغيرات التي يمكن الحديث عنها تكمن في التفاصيل: ارتفاع نسبة المشاركين إلى 63 في المائة من 61 في انتخابات أبريل الماضي. نجاح قوى «فلسطينيي 48» في تشكيل قائمة موحدة، مما أسفر عن حصولها على ثالث كتلة برلمانية بعد الحزبين الرئيسيين. تكرس تقدم «أزرق أبيض» على «الليكود» ولو بمقعدين، مما حمل بنيامين نتنياهو على الدعوة إلى حكومة وحدة (برئاسته). وأخيراً، بروز أفيغدور ليبرمان زعيم «إسرائيل بيتنا» بوصفه ضابطاً للتوازنات السياسية و«كتلة حرجة» في تشكيل أي حكومة مقبلة.
غياب مسائل السياسة الخارجية؛ سواء الصراع مع إيران، أو العلاقات مع الفلسطينيين ومستقبل الأراضي المحتلة، عن الحملات الانتخابية غياباً شبه كامل يشير إلى تعمق النهج الأمني - إذا صح التعبير - في التعامل الإسرائيلي مع هذه القضايا. ذلك أن «الليكود» و«أزرق أبيض» الذي يُعرف بـ«حزب الجنرالات» بسبب تصدر صفوفه الأولى مجموعة من كبار الضباط السابقين في الجيش الإسرائيلي؛ ابتداء من زعيمه بيني غانتس ورئيس الأركان السابق غابي أشكينازي، لا يختلفان كثيراً كلاهما عن الآخر في تقديم المعالجة الأمنية والعسكرية للموضوع الإيراني باعتباره خطراً وجودياً، فيما يتشاركان آراء متشابهة حيال القضية الفلسطينية التي انحسرت من وجهتي نظريهما إلى مسألة عمليات متفرقة واشتباكات دورية مع مقاتلي «حماس» في غزة. وبداهة؛ فإن مقاربة كهذه لا تنتج رؤية سياسية للحل، لا على الصعيد الخارجي ولا على الداخلي.
أحد أسباب نجاح «أزرق أبيض» في جولتي الانتخابات هذه السنة هو ابتعاده عن الأحزاب الدينية التي باتت تتحكم عن طريق الابتزاز والإملاء في سياسات الحكومة بنسبة تفوق حجمها الانتخابي. وهي الأحزاب التي ازدادت حاجة نتنياهو إليها في ظل مخاوفه من أن تقود التحقيقات حول الفساد إلى إنهاء حياته السياسية. ومعلوم أن قوة الأحزاب الدينية، خصوصاً «شاس» و«يهادوت هاتوراه»، تنجم عن تفتت الساحة السياسية، والقانون الانتخابي الذي يجعل أي فائز في صناديق الاقتراع يسعى إلى إرضاء المتدينين نظراً للصعوبة الشديدة التي يكتنفها تحقيق نصر كامل يسمح للفائز بتشكيل حكومة من دون اللجوء إلى التحالفات الائتلافية.
بهذا المعنى يصح القول إن العملية الانتخابية الأخيرة كانت فقيرة في المعطيات الجديدة. لكن في المقابل يتعين الانتباه إلى أن كل ما يجري في السياسة الإسرائيلية منذ ما قبل أبريل الماضي؛ أي منذ حل البرلمان السابق في ديسمبر (كانون الأول) 2018 وسط أزمة غير قابلة للحل، على ما يبدو، بين الأحزاب الإسرائيلية وطموحات زعمائها الأبرز الذين لا يتميز بعضهم عن بعض إلا في المزايدة على اتباع السياسات الأكثر تطرفاً حيال الفلسطينيين والأشد محافظة في الداخل، إرضاء للقوى الدينية النافذة.
هذا الجانب هو ما يستحق تسليط الأضواء عليه ومراقبته مراقبة دقيقة؛ حيث يبدو أن التغيرات العميقة في البنية الاجتماعية السياسية الإسرائيلية هي الأهم في هذه المرحلة التي سُحب من التداول فيها موضوع السلام مع العرب ومع الفلسطينيين في الوقت الذي يكرر فيه نتنياهو أن اتصالاته العربية على أعلى مستوى، في إشارة إلى أن الدول العربية لم تعد مصدر قلق لإسرائيل وعليه ينبغي على الناخب الإسرائيلي مكافأة صاحب هذا الإنجاز.
الصورة الكبيرة التي ربما فاتت مراقبي الانتخابات الإسرائيلية تشير إلى تحول بطيء وتدريجي للمجتمع الإسرائيلي الذي تدفعه طبيعته المتناقضة بين أقصى ارتباط مع الغرب في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبين أشد القوى تشدداً دينياً وانغلاقاً على الذات، في مسارات غير مألوفة تماماً بالنسبة إلى القارئ الذي ربما تغيب عنه التراكمات الصغيرة وفرص تحولها إلى أحداث مفاجئة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات الإسرائيلية في صورتها الكبيرة الانتخابات الإسرائيلية في صورتها الكبيرة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt