توقيت القاهرة المحلي 05:20:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو يسمح هانى قدرى!

  مصر اليوم -

لو يسمح هانى قدرى

سليمان جودة

ما نعرفه أن مشروع الموازنة العامة للدولة، فى العام الحالى الجديد 2015-2016، تم رفعه من الحكومة إلى رأس الدولة، والمهم فى الموضوع أن المشروع الموجود أمام الرئيس يأخذ بما جاء فى الدستور الجديد، بكل ما يفرضه على حكومتنا، حين يكون عليها أن تضع موازنة الدولة فيما بعد إقراره كدستور.

لهذا السبب، يبدو الرأى العام فى مصر أحوج ما يكون إلى أن يخرج عليه الوزير هانى قدرى، ليتكلم إليه، ومعه، عما فى هذه الموازنة الجديدة، وعما يميزها عن موازنات سابقة، ثم عن الجديد فيها، ولم يكن موجوداً من قبل فى أى موازنة مضت!

أما الجديد الذى أقصده تحديداً، فهو تخصيص 10٪ من إجمالى الناتج المحلى للإنفاق على الصحة، والتعليم، والبحث العلمى.

إنه إنفاق عام غير مسبوق، من حيث حجمه، ولم يحدث فى أى موازنة عامة للدولة مرت بنا أن خصصت لهذه الملفات الثلاثة، نسبة إنفاق عام كهذه أبداً، بل إن هناك بيننا من رأى فيها نسبة إنفاق مبالغاً فيها، وأن الدولة حين تطبيقها سوف تكون أشبه بمن استضاف شخصاً فى بيته، وبدلاً من أن يقدم له دجاجة على الغداء، فإنه ذبح بقرة وقدمها له بكاملها!.. والمعنى أن الذين وضعوا المادة التى تنص على ذلك فى الدستور كانوا كرماء مع التعليم، ومع الصحة، ومع البحث العلمى، ربما بأكثر من اللازم!

ماذا أريد هنا من السيد هانى قدرى، وزير المالية؟!

أريد منه أن يشرح للناس معنى النص على تخصيص نسبة كهذه، من الإنفاق العام، على الميادين الثلاثة، وأريد منه أن يبين لنا ما إذا كان راضياً كل الرضا، وبصدق، عن مثل هذه النسبة، أم أنه يراها فى حاجة إلى إعادة نظر ومراجعة، وأريد منه ما هو أهم من ذلك كله، وهو أن يقول لنا، وبأمانة، ما إذا كان تخصيص هذه النسبة المحددة فى دستورنا يكفى وحده، أم أنه فى حاجة إلى خطوة أهم تتلوه، وهى أن يجرى الإنفاق على الوزارات الثلاث، وفق رؤية توضع مسبقاً، بحيث يكون الإنفاق العام فيها، وبهذا الكرم، له هدف محدد، ولا يكون إنفاقاً عاماً عشوائياً، فلا يحقق، عندئذ، الغرض من وراء إقراره والنص عليه صراحة فى الدستور!

لا يكفى بالنسبة لى كشخص أن يكون معى مال كثير، وإنما لابد أن أعرف كيف أنفقه، وأين، ولماذا؟!.. وهذا ما لا أتصور أنه، على مستوى الدولة، يمكن أن يفوت على وزير المالية، بشكل عام، ولا على هانى قدرى، بشكل خاص!

إن ذهاب ميزانية مضاعفة، فى الموازنة العامة الجديدة للدولة، إلى وزارات الصحة، والتعليم، والبحث العلمى، دون رؤية مسبقة تحدد أهداف مثل هذا الإنفاق بوضوح، سوف يجعل مادة الدستور التى تفرض إنفاقاً عاماً على الحكومة، فى هذا الاتجاه، وبهذا الحجم، مفرغة من المضمون، ونحن نريدها مادة بمضمون، ونريد من ورائها صحة بمضمون، وتعليماً بمضمون، وبحثاً علمياً بمضمون، ولهذا نريد من الوزير الهمام أن يتكلم، وأن يقول!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو يسمح هانى قدرى لو يسمح هانى قدرى



GMT 04:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 04:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 04:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 04:34 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ماذا بقى من الثورة؟

GMT 04:31 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطاب الأوكتاجون

GMT 04:29 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

اشياء لا تكرر

GMT 04:28 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطوة رمزية

GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt