توقيت القاهرة المحلي 06:28:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جزاء جابر نصار!

  مصر اليوم -

جزاء جابر نصار

سليمان جودة

أتوقع أن يدعو الدكتور أشرف الشيحى، وزير التعليم العالى، إلى اجتماع عاجل للمجلس الأعلى للجامعات، يعلن فيه أمرين محددين، أولهما المساندة المطلقة للدكتور جابر نصار، فى قراره بمنع المنتقبات من إلقاء المحاضرات داخل جامعة القاهرة، وثانيهما تطبيق القرار فى كافة جامعات البلد، سواء كانت حكومية أو خاصة، ودون أى فصال!

أتوقع هذا من الدكتور أشرف، وأنتظره وأترقبه، وإذا لم يكن الوزير منتبهاً إلى أهمية خطوة كهذه، من جانبه، وسريعاً، فليس أقل من أن يلفت المهندس شريف إسماعيل، رئيس الحكومة، نظر الوزير إلى ضرورة خطوة من هذا النوع، وفى هذا الاتجاه!.. والآن!

إننى لا أصدق نفسى وأنا أطالع ردود فعل عدد من رؤساء الجامعات على قرار رئيس الجامعة الأم فى القاهرة.. لا أصدق، ولا أعرف ما إذا كانوا حقاً رؤساء لجامعات فى مصر، أم أن جامعاتهم تنتمى إلى دولة شقيقة!

إن واحداً منهم، مثلاً يقول إن النقاب حرية شخصية، ولا أعرف كيف يكون المرء على رأس جامعة كبيرة وعريقة، ثم يكون هذا هو رأيه المتخاذل، أو هذه هى طريقته المحزنة فى إدارة شؤون جامعته؟!.. لا أعرف.. ولكنى أعرف أن العيب هنا، ليس على رئيس جامعة، يكون هذا هو رأيه المؤسف، وإنما العيب كله على دولة تقرأ مثل هذا التصريح، على لسانه، ثم تسكت عليه، وكأنها، والحال هكذا، تتواطأ معه، ضد طلاب جامعته كلهم، وضد أمن بلد بكامله!

والتواطؤ يعود إلى أن النقاب إذا كان حرية شخصية، فللآخرين فى الجامعة حرية شخصية أيضاً يجب كذلك أن نراعيها، ولكل طالب فى أى مدرج جامعى الحق الكامل فى أن يرى وجه السيدة التى تلقى عليه محاضرته، لا أن يظل، طول المحاضرة، يرى عينين تتحركان فى ريبة، من وراء ستار!.. أى حرية شخصية فى هذا؟!.. وأى بلد يمكن أن يسمح فى مدرجات جامعاته بمثل هذا العبث؟!

وحين قرأت عن أن الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، قد قال فى بيان صادر عن دار الإفتاء، إنه لم يحدث أن أجاز للدكتور جابر منع النقاب فى الجامعة، أحسست بالأسى والأسف، مرتين، مرة لأن المتوقع من الدكتور شوقى كان أن يقف إلى جانب الدولة التى يتولى مسؤولية الإفتاء فيها، وفى صفها، وفى صف مصلحتها العليا، لا ضدها علناً هكذا، ومرة أخرى لأن هذا هو جزاء الدكتور جابر من دار الإفتاء، التى لم يسألها أحد عن رأيها فى الموضوع، على كل حال، لا لشىء، إلا لأننا بإزاء قضية تعليمية مجردة، لا دينية، وبالتالى فلا رأى للإفتاء فيها ولا مكان!

لا الدكتور جابر، ولا أنا، ولا غيرى، ضد النقاب كنقاب فى حد ذاته، ولكننا ضده فى الأماكن العامة، وفقط، ثم إننا ضده، بوجه عام، لأن من حقنا كمواطنين، أن نعرف مَنْ هذا الذى يتخفى وراءه أمامنا، وما إذا كان رجلاً أم امرأة؟!

إننى لا ألوم المفتى، ولا رئيس الجامعة إياه «أبوحرية شخصية»، ولا غيرهما.. ولكنى ألوم الدولة، وأدعوها إلى أن تكون دولة بحق، على أرضها، وفى مؤسساتها العامة كلها.. كلها لا بعضها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جزاء جابر نصار جزاء جابر نصار



GMT 04:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 04:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 04:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 04:34 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ماذا بقى من الثورة؟

GMT 04:31 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطاب الأوكتاجون

GMT 04:29 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

اشياء لا تكرر

GMT 04:28 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطوة رمزية

GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt