توقيت القاهرة المحلي 05:47:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إحراج الرئيس!

  مصر اليوم -

إحراج الرئيس

سليمان جودة

إذا كنت أنت، كمصرى محب لبلده، قد انزعجت بشدة، بسبب سلوك غير طبيعى للحكومة البريطانية، إزاء الرئيس السيسى فى أثناء وجوده على أرضها، فلن تنزعج أبداً، لو تأملت المسألة على بعضها فى هدوء!

فالخارجية البريطانية قررت، فى أثناء وجود الرئيس، تعليق رحلات طيرانها إلى شرم.. وكانت أصول اللياقة كلها تقول، بأن قراراً كهذا، لا يليق أن يصدر، فى أثناء وجود رئيسنا هناك!

ثم إن الحكومة ذاتها راحت فى الأثناء نفسها، تسرب كلاماً، عن أن الطائرة الروسية التى سقطت فوق سيناء، الأسبوع الماضى، ربما تكون قد سقطت بصاروخ!.. وهو كلام لا يقوم عليه أى دليل!

وفيما يخص الطائرة، فإن الرئيس الروسى بوتين، قد بادر بالاتصال برئيس الحكومة البريطانية متسائلاً فى غضب، عن الشىء الذى يعطى ديفيد كاميرون، رئيس الحكومة فى لندن، أى حق فى أن يتكلم فى مسألة كهذه ليست من شأنه.. فالطائرة التى سقطت، طائرة روسية، لا بريطانية، واللجنة التى تشكلت لتقول الكلمة الأولى والأخيرة فى الحادث، تضم ألمانيا، وفرنسا وأيرلندا إلى جانب مصر وروسيا بالطبع، وبالتالى فهذه الدول الخمس هى وحدها التى تملك الكلام فى الموضوع، وإذا تكلمت فليس الآن، وإنما بعد انتهاء اللجنة من عملها.. بعد وليس قبل.. ومع ذلك فإن الخواجة كاميرون لم يهتم بهذا كله، وراح يشوش على القضية كلها!

أما حكاية صدور قرار تعليق رحلات شرم، فى أثناء وجود الرئيس، فهى مقصودة، وليست تلقائية!

هى مقصودة لأن وراءها فى ظنى ثلاثة أسباب أولها سبب عام، وهو أن شعب مصر لايزال يدفع ثمن فرض إرادته فى 30 يونيو 2013، وهذا ما يجب أن يكون راسخاً فى عقل كل مصرى مخلص لهذا الوطن، إذ لا يجوز أبداً أن ننسى أن بريطانيا كانت هى فى عام 1928 وراء نشأة جماعة الإخوان، لتظل شوكة فى حلق الحركة الوطنية، وفى خصر البلد.. فكيف تنسى لندن هذا، حتى ولو كان الرئيس عندهم، وبدعوة منهم.. كيف؟!

والسبب الثانى، أنك كبلد، تدفع ثمن انفتاحك على روسيا، رغم أنك تؤكد عن حق، فى كل مناسبة، أن انفتاحاً من هذا النوع ليس على حساب علاقاتك بأحد، وخصوصاً الدول الكبيرة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، ولكننا لا يجب أن ننسى، أن هذه الدول لا تغفر، ولا تنسى!

والسبب الثالث، أنك تدفع أيضاً ثمن تأييدك لعمليات الروس ضد الإرهاب فى سوريا.. إذ من السذاجة أن نتصور أن الولايات المتحدة، أو حليفتها بريطانيا، يهمهما القضاء على الإرهاب هناك.. ساذج جداً كل شخص يتصور هذا.. فالإرهاب صناعتهما فى الأساس، والذى يصنع الإرهاب لا يمكن أن يكون هو الذى سوف يقضى عليه.. لا يمكن.

بقى أن أقول إن الهدف كان هو إحراج الرئيس، وإن الرئيس الذى يؤيده شعبه لا يمكن إحراجه، حتى ولو كان الكيد له فى لندن، أو فى غير لندن، أضعاف هذا مرات، بشرط أن يجيد الرئيس «توظيف» تأييد الشعب له، وهو ما لم يحدث بما يكفى حتى الآن، وبكل أسف.. إن الرئيس لديه رصيد هائل عندنا، ولكنه لأسباب ليست مفهومة، يبدده!.. وأرجوه أن يتدارك الأمر بسرعة، ودون أى إبطاء، إذ لا وقت لدينا، ولا عنده، نضيعه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحراج الرئيس إحراج الرئيس



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt