توقيت القاهرة المحلي 12:15:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رد اعتبار سماوى للسادات

  مصر اليوم -

رد اعتبار سماوى للسادات

سليمان جودة
من الأشياء التى تدعو إلى الدهشة أن يوم إعلان جماعة الإخوان جماعة إرهابية، بقرار رسمى من مجلس الوزراء، هو نفس يوم ذكرى ميلاد الرئيس السادات الذى جاء إلى الدنيا يوم 25 ديسمبر 1918، ويشاء الله تعالى أن يكون 25 ديسمبر 2013، هو الذى جرى فيه إصدار ذلك القرار. الأكثر مدعاة للدهشة أن 25 ديسمبر وافق يوم أربعاء، وأن خلع «مرسى» والإخوان، من الحكم، على يد ملايين المصريين، فى 3 يوليو الماضى، كان يوم أربعاء أيضاً!.. وكأن القدر لهم بالمرصاد! غير أن المفارقة الأولى تظل هى الأهم، لأنها تأتى وكأن السماء قد أرادت، من ورائها، أن تعوض الراحل السادات عما ارتكبوه هم فى حقه من جرائم، رغم أنه كان صاحب فضل كبير عليهم! صحيح أن بعض رموز «الجماعة الإسلامية» التى كانت هى الفاعل الأساسى فى اغتيال الرجل، والتى خرجت من باطن «الإخوان» كجماعة أُم، قد ندموا على ما فعلوه.. أقول إنه صحيح أن هذا قد حدث من جانب بعض رموز الجماعة الإسلامية، ولكن إذا كان صحيحاً أن رجالاً فيها، أقصد الجماعة الإسلامية، قد كرروا على مسامعنا مراراً أن قتل السادات كان خطأ فى خطأ، فإن هذا لا ينفى أن الجماعة الأم، أى جماعة الإخوان، قد أساءت إليه مرتين: مرة عندما دفع هو حياته ثمناً لقرار كان قد أصدره، فى بداية حكمه، بأن يعمل الإخوان فى النور، وأن يتحركوا فى المجتمع، فى إطار القانون، فإذا بهم يخططون للسطو على المجتمع كله، وإذا بهم يدبرون من أجل السطو على الحكم ذاته، وليس أدل على ذلك إلا رد فعلهم على ثورة 30 يونيو.. إذ المفهوم، فى العالم كله، أن أى حزب يخسر السلطة، بأى طريقة كانت، فإنه أبداً لا يخرج على المجتمع رافعاً سيفه، وإنما يتقبل ما حدث، بمنطق سياسى بحت، ثم يذهب إلى مراجعة أسباب سقوطه، لعله يتجنبها فيما بعد، وهذا ما لم يحدث مع الأسف، من خلال كل ما نراه يومياً، منذ الثورة، إلى الآن.. إذ لا نرى إلا «جماعة» من الهمج تعربد فى أكثر من اتجاه! وأما الإساءة الثانية، من جانبهم، للسادات، فكانت عندما راحوا يحتفلون بذكرى حرب أكتوبر 73، فى عام 2012، فإذا بمرسى، رئيس الدولة حينها، يأتى بعدد من الذين جرى اتهامهم علناً فى اغتيال الزعيم الراحل، ثم يجلسهم فى منصة الاحتفال! كم كان صعباً، يومها، أن يتقبل المصريون، عامة، والجيش المصرى، خاصة، مشهداً من نوع ما أذيع على العالم من وقائع الاحتفال. كان السادات، ولايزال، هو صاحب قرار الحرب، وكان مع ضباطه وجنوده العظام، هم الذين صنعوا النصر، وهم الذين أعادوا الكرامة المهدرة فى 1967، وهم الذين ردوا لنا الاعتبار، ولهذا، فربما كان التوافق الذى جرى فى 25 ديسمبر 2013، مع ذكرى ميلاده، نوعاً من رد الاعتبار الإلهى إليه، من حيث لم يتوقع أحد! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رد اعتبار سماوى للسادات رد اعتبار سماوى للسادات



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt