توقيت القاهرة المحلي 09:00:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اذكروا السادات

  مصر اليوم -

اذكروا السادات

سليمان جودة
فى مثل هذا الأسبوع من نوفمبر 1977، فاجأ السادات العالم بزيارة القدس، وكانت الزيارة فى حينها موضع دهشة وإعجاب فى أنحاء الأرض، وقد قيل عنها ما قيل فى وقتها، ثم امتداداً منه إلى لحظتنا الحالية. وعندما نجد أنفسنا فى هذا الشهر وفى هذه الذكرى، فلابد أن نذكر الرجل، وأن نذكر شجاعته وجرأته وبصيرته، وأن يعرف أبناء الجيل الجديد أن مصر عرفت ذات يوم رجلاً عظيماً اسمه أنور السادات، وأن بلدنا إذا كان فى حاجة اليوم إلى رجل، فهو فى حاجة إلى واحد من نوعية ذلك البطل الراحل، الذى لما سألوه يرحمه الله فى آخر أيامه عما يحب أن يقال عنه بعد غيابه عن الدنيا قال بلا تردد إنه يتمنى أن يقال عنه إنه عاش من أجل مبادئ يراها ويؤمن بها، ومات من أجل سلام سعى إلى أن يصنعه بيديه. وإذا كان ديننا يأمرنا بأن نذكر محاسن موتانا، فمحاسن السادات كانت كثيرة، وعلينا أن نذكرها دائماً، وألا ننساها فى غمرة الانشغال بما حولنا. علينا أن نذكر له مثلاً أنه هو الذى وضع دستور 1971، وأنه كان دستوراً عظيماً، وكان أعظم من دستور 2012 الإخوانى، وربما من دستورنا الذى نضعه فى الوقت الحالى، ولم يكن يعيبه سوى مادة أو مادتين أو ثلاث وعندما جرى تعديلها، بعد ثورة 25 يناير، كان الأمل أن نعمل به بعد تعديله، وإلا فلماذا عدلناه، غير أن ما حدث كان العكس تماماً، وهو أمر ليس مفهوماً إلى اليوم، وسوف نفهمه حتماً ذات يوم. يجب أن يذكر الإخوان للسادات العظيم أنه هو من أفرج عنهم، وأنه هو من أخرجهم من السجون، وأنه هو من أتاح لهم أن يعملوا، بشرط أن يلتزموا بقواعد العمل السياسى وهم يعملون، ولكنهم لم يفعلوا طبعاً، وكانوا، ولايزالون، يرون أنهم إما أن يكونوا كل شىء أو يكونوا لا شىء، وهى مسألة جعلت المجتمع فى أيامنا هذه لا يتردد فى أن يدفع بهم إلى الخيار الثانى، لأنهم مصممون على ألا يحترموا بلداً ولا مجتمعاً ولا وطناً. ليس هذا فقط، وإنما كان الإخوان هم أول من أساءوا إليه، مع الأسف، وقد ردوا على الفضل منه بعكسه مرتين: مرة عندما اغتالوه، واستحلوا دمه من خلال جماعات خرجت من عباءتهم، ومرة عندما أحضر مرسى الذين قتلوه، وأجلسهم فى منصة النصر فى ذكرى أكتوبر 2012، لينعى الأبطال والشهداء حظهم الأنكد مع الإخوان. السادات هو صانع نصر أكتوبر، وهو صاحب القرار، وهو البطل فى الموضوع كله، ومعه بالطبع رجال وأبطال مصريون كثيرون كانوا، ولايزالون، يعرفون قيمة مصر، وضرورة أن يضحوا من أجلها، والغريب أن بيننا إلى الآن من لايزال يستكثر عليه النصر، ويتمحك فى أشياء هنا مرة وهناك مرات، ليقلل من شأن الرجل ومن وزن النصر.. اذكروا محاسن السادات فإنها كثيرة. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اذكروا السادات اذكروا السادات



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt