توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى يتغطى مرسى؟!

  مصر اليوم -

متى يتغطى مرسى

سليمان جودة

حين تطالع بعضاً مما يقال عنه، إنه بيان صادر عن الرئيس المعزول مرسى فى محبسه، لا تملك فى الحقيقة إلا أن تشفق على الرجل ثم على الذين نقلوا عنه بيانه، وسوف يكون الإشفاق على الطرفين مضاعفاً مرتين: مرة لأن رجالاً بهذه العقلية كانوا يحكمون البلد ويتحكمون فيه ذات يوم، ومرة لأنهم منفصلون عن الواقع بدرجة محزنة. فالرجل لا يريد أن يفهم أن المصريين الذين ثاروا عليه وعلى عجزه وفشله ثم عجز وفشل جماعته هم الذين عزلوه، وأن الجيش المصرى العظيم لم يفعل سوى أنه انحاز إلى إرادة الجماهير الغاضبة فى هذا الاتجاه، ومع أن هذا يمثل حقيقة ساطعة كالشمس منذ ثورة 30 يونيو إلى اليوم، إلا أن «مرسى» وجماعته يتعامون عنها بطريقة تدعو إلى الرثاء ويصممون على ألا يروها، متناسين أن شخصاً أعمى إذا أنكر الشمس فى السماء فليس معنى هذا أنها غير موجودة، ولكن معناه أن المسكين مريض وفى حاجة إلى علاج! وقد كان مرسى يصرخ طوال الفترة الممتدة من حبسه بعد الثورة إلى أن دخل القفص يوم 4 نوفمبر، وكان يقول فى صراخه إنه ممنوع من لقاء محاميه، فلما أرادت الأجهزة المختصة أن تقطع عليه المتاجرة بهذه الفكرة، ولما سمحت لمحاميه بأن يروه وفق لوائح السجن الموجود هو فيه إذا به يواصل ترديد أوهام وأحلام لم يعد أحد يعرف متى سوف يفيق منها! ذلك أنه كان المتوقع أن ينقل عنه المحامون رأيه أو رده على التهمة التى يحاكم عليها أمام المحكمة، وكان الطبيعى أن ينقل عنه محاموه أنه ينكر التحريض على قتل متظاهرين أمام القصر الجمهورى يوم 5 ديسمبر الماضى، وأن الذين قتلوهم هم فلان أو فلان.. فهذا هو أصل الموضوع، وهذا هو ما كان عليه أن يتكلم فيه مع الذين زاروه، وهو ما لم يحدث مع الأسف، وراح المسكين يصور نفسه للناس على أنه معتقل سياسى وأنه مختطف، وأنه محتجز، وأنه.. وأنه.. إلى آخر هذه الدعاوى الفارغة التى لن تنتج شيئاً فى الدعوى - على حد قول أهل القانون! إنه مسجون وهذه حقيقة، ثم إنه متهم فى قضايا جنائية عدة وهذه حقيقة أخرى، وقضاياه معروضة ومتداولة الآن فى المحاكم وأمام القضاء المصرى وحده وتلك حقيقة ثالثة.. وهكذا.. وهكذا.. ولكنه لا يريد أن يرى هذا كله ولا يريد أن يرى ملايين المصريين الذين احتشدوا ضده يوم 30 يونيو وحتى 3 يوليو وأقسموا على ألا يعودوا إلى بيوتهم إلا بعد خلعه وهو ما تم على أيديهم فعلاً، غير أنه يتجاهل ذلك الواقع الحى، ويتوقف فقط عند إزاحته هو وجماعته من السلطة، وكأن جناً من السماء قد أزاحه، وكأن المصريين لم يكونوا هم أصحاب تلك الخطوة العبقرية عندما استشعروا خطراً على مستقبلهم ومستقبل بلادهم. بيانه التعيس يضعك أمام هذيان صادر عن رجل مخرف، وإذا كان لأحد أن ينصحه بشىء، فهو أن يتغطى جيداً إذا جاء لينام. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يتغطى مرسى متى يتغطى مرسى



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt