توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى حضرة مجدى يعقوب

  مصر اليوم -

فى حضرة مجدى يعقوب

سليمان جودة

فى مركز جراحة القلب بأسوان أجرى المهندس صلاح دياب جراحة كبيرة فى القلب، وحين اتصلت أهنئه بنجاحها وبالسلامة بعد طول قلق من أهله ومحبيه، فإننى قد تذكرت شيئين طاف كلاهما فى ذهنى ولم يفارقه. أما الشىء الأول فهو أن إجراء عملية مهمة مثل هذا النوع على يد طبيب مصرى عبقرى اسمه مجدى يعقوب، وفى مركز مصرى، ثم على أرض مصرية يجعلك تتذكر أياماً كان مصريون كثيرون يذهبون فيها إلى أطباء العيون فى عواصم العالم بوجه عام، وفى فيينا ولندن بشكل خاص، فكان يُقال لهم هناك إنه من العيب أن يسافر إنسان مصرى ليعالج عينيه فى الخارج بينما القاهرة فيها طبيب عيون ساحر اسمه على المفتى. وفى كل مرة كان واحد من المقتدرين مادياً فى بلدنا يطير ليعرض عينيه على طبيب هنا أو هناك فى أنحاء الأرض، فإنه كان يسمع جواباً واحداً هو: ارجع إلى القاهرة واعرض نفسك على الدكتور المفتى، ولا تفكر فى أحد سواه مادام حياً عندكم! وقد عرفت العظيم على المفتى، يرحمه الله وزرته طويلاً ومراراً فى عيادته وفى بيته، ولا أزال كلما تذكرته أسأل نفسى بصدق عما إذا كان قد انتمى على مدى حياته القصيرة إلى بنى آدم مثلنا أم إلى صنف الملائكة الذين يمشون بيننا على الأرض. ولو أن زمانك كان قد أسعدك وتعرفت عليه فقد كنت سوف تسأل نفسك حتماً حين تراه عما إذا كان هذا الرجل السمح شديد التواضع، خفيض الصوت، قليل الكلام، مشرق الوجه هو على المفتى الذى تتحدث عنه الدنيا أم أنك أمام إنسان آخر؟! ومما لابد من الإشارة إليه فى هذا المقام أن «كراسيكى»، مستشار النمسا الأشهر، وصديق السادات العظيم، قد ألقى فيينا كلها خلف ظهره ذات يوم وتجاهل كل أطباء عاصمة بلاده وجاء يسعى إلى «المفتى» ليعرض عليه عينيه ويطلب العلاج لعل الله يمن عليه بالشفاء. وفى أيام تالية، عرفت أباه الدكتور عبدالمنعم المفتى، وكنت كلما رأيت «المفتى» الأب فى عيادته فى وسط البلد واستمعت إليه، قلت فى نفسى إن رجلاً كهذا لابد أن ينجب عبقرياً كذاك.. يرحمهما الله. طبعاً.. لابد أنك قد خمنت أن هذا كله إذا كان هو الشىء الأول الذى طاف فى رأسى وأنا أهنئ المهندس صلاح بنجاح العملية، فلابد أيضاً أن الشىء الثانى يتصل اتصالاً مباشراً بصاحب المركز الدكتور مجدى يعقوب الذى يبدو لك إذا تكلم شبيهاً إلى حد بعيد بالدكتور المفتى الابن، وهى مصادفة عجيبة، أن يلتقى عظيمان مثلهما فى أشياء كثيرة تجمعهما، وهذا على كل حال حديث آخر أعود إليه بإذن الله. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى حضرة مجدى يعقوب فى حضرة مجدى يعقوب



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt