توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انطباع يدوم عن «مرسى»

  مصر اليوم -

انطباع يدوم عن «مرسى»

سليمان جودة

ما أرجوه أن نتوقف أمام الشىء المشترك الذى يجمع بين أول ظهور على الناس للدكتور محمد مرسى، كرئيس منتخب، فى أوائل يوليو 2012، بعد أن كان قد أدى اليمين الدستورية قبلها بأيام، وتحديداً يوم 30 يونيو من العام نفسه، وبين أول ظهور له على الناس أيضاً، يوم 4 نوفمبر، أمس الأول، أمام محكمته، بعد أن كان قد خلعه المصريون فى ثورة 30 يونيو 2013. هناك شىء واحد، بل هو وحيد، يجمع بين المشهدين فى عامين متتاليين، وهو شىء له معناه المحزن على كل حال. ففى المرة الأولى، كان هذا الشىء هو أن «مرسى» أصدر وقتها قراراً بإعادة مجلس الشعب المنحل بقرار مسبق من المحكمة الدستورية العليا، ولم يأبه «مرسى»، فى ذلك الوقت، بمحكمة دستورية عليا، ولا بقرار صدر عنها، ولا بضرورة احترام قرارها من جانبه، أياً كان رأيه هو وجماعته فيه، وكان فألاً غير حسن فى عمومه، إذ تساءل كثيرون فى حينه، عما يمكن أن يفعله الرئيس الجديد المنتخب فى باقى أيام وجوده فى الحكم، إذا كان قد استهل هذا الحكم بمخالفة القانون، وبالاستهانة بالمحكمة الدستورية العليا، أعلى محاكم البلاد؟! وليس أدل على خطأ ما فعله، فى أيامها، إلا أنه قد تبين له سريعاً أن قراره غير مقبول، وغير معقول، ليس فقط على المستوى القانونى أو الدستورى وحده، وإنما على مستوى الشارع المصرى ذاته، فلم يكن أمامه إلا أن يتراجع عن القرار، ثم صار ذلك سمة من سماته، مع الأسف، فلم يكن يُصدر قراراً إلا ليعود عنه فى اليوم التالى، ولم يكن سلوك كهذا سلوكاً لرئيس جمهورية مسؤول فى كل الأحوال. أمس الأول، كان الشىء الذى ميز ظهوره هو أيضاً إعلانه الاستخفاف بالقانون، عندما ظهر بملابسه العادية، ولم يشأ أن يرتدى زى الحبس الذى ارتداه من قبله، رئيس أسبق، ولم يجادل فيه. بعض أتباعه راحوا يتاجرون بهذه المسألة، ويرون أن تمسكه بملابسه العادية دليل صمود، وتماسك، وشجاعة، و.. و.. إلى آخر هذا الكلام الذى هو بلا معنى أصلاً.. إذْ ليس من الشجاعة فى شىء أن تكون رئيس جمهورية سابقاً، ثم يكون الانطباع الأول الذى يصل إلى الناس عنك، ثم يدوم فى مشهدين فارقين من هذا النوع، هو أنك لا تلتفت كثيراً إلى القانون، كفكرة، فتنتهكه ولا تبالى، لتصبح فى الحالتين أسوأ قدوة ممكنة! كم تمنيت لو أن السلطات المعنية قد أرغمته على ارتداء زى الحبس، لعله يفهم أنه إذا كان قد داس على القانون فى المرة الأولى، متحصناً بمنصبه، فإن هناك فى المرة الثانية مَنْ سوف يرغمه على الالتزام بصحيح القانون. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انطباع يدوم عن «مرسى» انطباع يدوم عن «مرسى»



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt