توقيت القاهرة المحلي 09:00:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما أراده الإخوان من «كيرى»

  مصر اليوم -

ما أراده الإخوان من «كيرى»

سليمان جودة
من الواضح أن جماعة الإخوان كانت تراهن كثيراً على موقف الإدارة الأمريكية بشكل عام، ثم على زيارة وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى للقاهرة أمس الأول، بشكل خاص، إزاء ثورة 30 يونيو، وأنها - أى الجماعة - عندما فوجئت بتصريحات كيرى عقب زيارته قد فقدت ما تبقى من أعصابها! ومن الواضح أيضاً أن الجماعة كانت تتصور أن الولايات المتحدة سوف تنحاز إليها ضد الثورة، وعلى حساب واقع قائم وماثل أمام أعيننا، ولا ينكره إلا شخص لا يريد أن يرى الدنيا فى مصر على حقيقتها من حوله! فالبيان الصادر عن «الإخوان» فى أعقاب زيارة «كيرى»، ثم فى عشية محاكمة مرسى، فى قضية قتل المتظاهرين، فيه من الحدة غير المبررة أكثر مما فيه من المرونة الواجبة، وفيه من الاندفاع وراء الرغبة فى السلطة بأى ثمن أكثر مما فيه من عقل عليه أن يحسن قراءة الأوضاع على ما هى عليه أمام عينيه! وأسوأ ما فى البيان أنه يقصر الوطنية على الإخوان وحدهم، وأنه يجعلهم وحدهم كذلك هم الوحيدين الذين يمثلون إرادة الشعب، وهذا إن دل على شىء فلا يدل إلا على أن عقلاء الإخوان، الذين لا نراهم على كل حال، لايزالون عاجزين عن لفت نظر غير العقلاء فيهم إلى أن الوطنية فى البلد ليست حكراً على أحد، ولن تكون، وأن كل مصرى إنما هو وطنى تماماً إلى أن يثبت العكس، بالدليل المحدد وحده لا بالكلام المطلق. وربما يكون الشىء الذى أصاب قادة الجماعة المتشددين بالجنون أن الوزير الأمريكى، فى زيارته القصيرة للغاية، وذات التوقيت الذى أثار علامات استفهام مسبقة كثيرة، قد دعاهم بشكل غير مباشر إلى أن ينتظموا فى العملية السياسية القائمة حالياً فى البلاد، والمعلنة ضمن إطار خريطة الطريق منذ 3 يوليو الماضى. لماذا؟!.. لأن الاستجابة لدعوة كهذه من شأنها أن تضع الإخوان أمام استحقاقات للمجتمع المصرى بأسره، وهى استحقاقات تبدأ بطبيعتها بالاعتذار له كمجتمع عن أعمال عنف مارسوها فى حقه، أو حرضوا عليها، وتمر بالالتزام بتغيير أسلوب وفكر لم يعودا مناسبين لما بعد ثورة شارك فيها 33 مليون مواطن رفضاً للأسلوب الإخوانى وللفكر الإخوانى معاً.. ثم تنتهى الاستحقاقات، التى ترتبها الاستجابة لتلك الدعوة، عند اليقين بأنه لا الاعتذار للمجتمع ولا الالتزام بتغيير الأسلوب والفكر عند التعامل معه سوف يعفيان المتورطين منهم فى عنف، أو فى تحريض عليه، من المساءلة، والحساب فالعقاب. من جديد تثبت «الجماعة» أن ما قاله عنها جمال البنا صحيح، وهو أنها لا تتعلم ولا تنسى.. ومن جديد تبرهن من جانبها على أنها تلعب أى شىء، إلا أن يكون هذا الشىء هو السياسة، التى هى بحق فن الممكن لا المستحيل! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما أراده الإخوان من «كيرى» ما أراده الإخوان من «كيرى»



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt