توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما أراده الإخوان من «كيرى»

  مصر اليوم -

ما أراده الإخوان من «كيرى»

سليمان جودة

من الواضح أن جماعة الإخوان كانت تراهن كثيراً على موقف الإدارة الأمريكية بشكل عام، ثم على زيارة وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى للقاهرة أمس الأول، بشكل خاص، إزاء ثورة 30 يونيو، وأنها - أى الجماعة - عندما فوجئت بتصريحات كيرى عقب زيارته قد فقدت ما تبقى من أعصابها! ومن الواضح أيضاً أن الجماعة كانت تتصور أن الولايات المتحدة سوف تنحاز إليها ضد الثورة، وعلى حساب واقع قائم وماثل أمام أعيننا، ولا ينكره إلا شخص لا يريد أن يرى الدنيا فى مصر على حقيقتها من حوله! فالبيان الصادر عن «الإخوان» فى أعقاب زيارة «كيرى»، ثم فى عشية محاكمة مرسى، فى قضية قتل المتظاهرين، فيه من الحدة غير المبررة أكثر مما فيه من المرونة الواجبة، وفيه من الاندفاع وراء الرغبة فى السلطة بأى ثمن أكثر مما فيه من عقل عليه أن يحسن قراءة الأوضاع على ما هى عليه أمام عينيه! وأسوأ ما فى البيان أنه يقصر الوطنية على الإخوان وحدهم، وأنه يجعلهم وحدهم كذلك هم الوحيدين الذين يمثلون إرادة الشعب، وهذا إن دل على شىء فلا يدل إلا على أن عقلاء الإخوان، الذين لا نراهم على كل حال، لايزالون عاجزين عن لفت نظر غير العقلاء فيهم إلى أن الوطنية فى البلد ليست حكراً على أحد، ولن تكون، وأن كل مصرى إنما هو وطنى تماماً إلى أن يثبت العكس، بالدليل المحدد وحده لا بالكلام المطلق. وربما يكون الشىء الذى أصاب قادة الجماعة المتشددين بالجنون أن الوزير الأمريكى، فى زيارته القصيرة للغاية، وذات التوقيت الذى أثار علامات استفهام مسبقة كثيرة، قد دعاهم بشكل غير مباشر إلى أن ينتظموا فى العملية السياسية القائمة حالياً فى البلاد، والمعلنة ضمن إطار خريطة الطريق منذ 3 يوليو الماضى. لماذا؟!.. لأن الاستجابة لدعوة كهذه من شأنها أن تضع الإخوان أمام استحقاقات للمجتمع المصرى بأسره، وهى استحقاقات تبدأ بطبيعتها بالاعتذار له كمجتمع عن أعمال عنف مارسوها فى حقه، أو حرضوا عليها، وتمر بالالتزام بتغيير أسلوب وفكر لم يعودا مناسبين لما بعد ثورة شارك فيها 33 مليون مواطن رفضاً للأسلوب الإخوانى وللفكر الإخوانى معاً.. ثم تنتهى الاستحقاقات، التى ترتبها الاستجابة لتلك الدعوة، عند اليقين بأنه لا الاعتذار للمجتمع ولا الالتزام بتغيير الأسلوب والفكر عند التعامل معه سوف يعفيان المتورطين منهم فى عنف، أو فى تحريض عليه، من المساءلة، والحساب فالعقاب. من جديد تثبت «الجماعة» أن ما قاله عنها جمال البنا صحيح، وهو أنها لا تتعلم ولا تنسى.. ومن جديد تبرهن من جانبها على أنها تلعب أى شىء، إلا أن يكون هذا الشىء هو السياسة، التى هى بحق فن الممكن لا المستحيل! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما أراده الإخوان من «كيرى» ما أراده الإخوان من «كيرى»



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt