توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما فعله الألمان مع الإخوان

  مصر اليوم -

ما فعله الألمان مع الإخوان

سليمان جودة
صباح الخميس الماضى تظاهر عدد من أتباع الرئيس المعزول محمد مرسى، فى العاصمة الألمانية برلين.. إلى هنا لسنا أمام خبر بالمعنى المفهوم للخبر، فأتباعه لا يتوقفون عن التظاهر على مدى ساعات اليوم، إلى الدرجة التى يكاد معها الواحد منا يتصورهم وهم يتظاهرون أثناء النوم! الخبر هو أنهم بعد أن مارسوا حقهم فى التظاهر، وبعد أن تركهم البوليس الألمانى يمارسون هذا الحق، قرروا اقتحام مبنى وزارة الخارجية! وهنا كان على البوليس أن يتدخل سريعاً وأن يجعلهم يفهمون أن هناك فرقاً هائلاً بين الحرية وبين الفوضى، فالحرية فى هذا المقام هى أن تتظاهر كما تحب، بشرط ألا يؤدى ذلك من جانبك إلى الإضرار بحقوق الآخرين، أما الفوضى فهى أن تعتدى على حق هؤلاء الآخرين وأنت تمارس حقك، وهنا تحديداً لا يكون أمام الشرطة بديل آخر إلا أن تتدخل وتلزمك بما لا تريد أن تلتزم به، وهو القانون! تدخلت الشرطة وطرحت الذين حاولوا اقتحام المبنى أرضاً، ثم أوثقتهم من أيديهم واقتادتهم إلى حيث سوف يعرفون أن التظاهر شىء وأن الفوضى شىء آخر تماماً، ورغم أن الصورة نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية، ورغم أنها طيرتها فى أركان الأرض الأربعة، ورغم أن صحيفة «الحياة» اللندنية نشرتها على ثمانية أعمدة، أى بعرض الصفحة كاملة، فإننا لم نسمع أحداً من الإخوان يعترض على ما جرى. ولو تصورنا أن ما حدث أمام مبنى الخارجية الألمانية جرى أمام الخارجية المصرية لأقام أبواق الإخوان الدنيا ولم يقعدوها، ولكانوا قد صرخوا يطلبون تدخل المنظمات الحقوقية، لأن الأمن المصرى ظالم ومتجاوز، ولأنه لا يريد أن يسمح لمصريين «سلميين» بأن يتظاهروا، ولكانوا أيضاً قد طيروا الصورة ذاتها التى يبدو فيها أحدهم مطروحاً على الأرض فى برلين ورجل البوليس يقيده، ثم قالوا إن البوليس المصرى ينتهك حقوق الإنسان! هم طبعاً لم يفعلوا ذلك مع الألمان لأنهم لو فعلوه لكانت الحكومة الألمانية قد وضعت أصبعيها فى عين كل إخوانى محتج على ما حدث، ولكانت هذه الحكومة قد أفهمتهم بكل لغة أن اقتحام المبانى والمنشآت عمل فوضوى لا علاقة له بحرية رأى ولا بحرية تظاهر ولا بحقوق الإنسان ولا بأى شىء قانونى أبداً، وأن الذى يقتحم مبنى، أى مبنى، إنما هو مجرم فى أى قانون من قوانين البشر، وليس متظاهراً تحت أى ظرف! قلنا هذا، ونقوله، وسوف نظل نقوله لعل كل إنسان فوضوى يدرك أن الشرطة عندما تتصدى له بكل قوة، وإذا ما فكر فى اقتحام المنشآت الحكومية، فهى لا تعتدى أبداً على أى حق من حقوقه كمواطن، وإنما هى تمنعه بموجب مسؤوليتها من التجاوز فى حق الآخرين، أياً كان هؤلاء الآخرون. كلما قلنا ذلك، وكلما حاولت الحكومة أن تضع قانوناً ينظم ممارسة الحق فى التظاهر ولا تمنعه كما يشاع عن باطل، صاح الذين لا يريدونها دولة، وصرخوا وكأنهم ضحايا، وكأن الذين يتصدون لهم جناة.. مع أن العكس تماماً هو الصحيح كما ترى! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما فعله الألمان مع الإخوان ما فعله الألمان مع الإخوان



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt