توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موتوا بغيظكم!

  مصر اليوم -

موتوا بغيظكم

سليمان جودة
طبعاً.. سوف تخرج جماعة الإخوان وتعلن، كالعادة، أنها لا علاقة لها بالاعتداء الذى وقع على كنيسة الوراق، مساء أمس الأول، وسوف تردد علينا من جديد أن مظاهراتها سلمية، وأنها بريئة من العنف الذى يرتكبه آخرون باسمها، وأنها لا تمارس عنفاً، ولا تحرض عليه، وأنها.. وأنها... إلى آخر هذا الكلام الذى أفقدته ممارساتها معناه، وأفرغته تماماً من أى مضمون! إن عزاءنا الوحيد فى حادث الكنيسة أو فى أى حادث آخر يمكن أن يتعرض له أى قبطى، أن إخواننا الأقباط قد برهنوا بالدليل فيما بعد ثورة 30 يونيو بشكل خاص، وقبلها بوجه عام، أنهم أبناء أصلاء حقاً لهذا الوطن، وأنهم أحرص عليه من أولئك الذين يرفعون فى وجوهنا شعارات إسلامية فارغة وخادعة، ولا أجد حرجاً فى أن أقول إنهم أثبتوا أنهم أقرب كثيراً إلى روح الإسلام، وجوهره، ومقاصده العليا، من أولئك الذين يطلقون على أنفسهم مسمى «إخوان مسلمون»، فى حين أنهم ليسوا إخواناً، وليسوا مسلمين، كما كان مرشدهم البنا قد أطلق عليهم ذات يوم. وحين أحرق الإخوان عشرات الكنائس يوم 14 أغسطس، أى فى أعقاب فض اعتصام رابعة المسلح، فإن البابا تواضروس الثانى قد خرج ليقول للدنيا إن كنائسهم فداء لمصر، وأظن أن كثيرين قد تذكروا البابا شنودة عندما سمعوا هذه العبارة، وأظن أيضاً أنهم قد اعتبروا أن «تواضروس» هو خير خلف لخير سلف. ولابد كذلك أن الإخوان قد ماتوا غيظاً حين وصلتهم عبارة كهذه عن الرجل، فقد كان رهانهم، ولايزال، على أن يفسدوا علاقة لا يمكن أن تنفصم، بين مسلمى هذا البلد وأقباطه، وهى علاقة يعرف العابثون باسم الدين الإسلامى أنها أسمى وأعمق وأقوى مما يمارسونه من عربدة بطول بلدنا وعرضه! على ماذا إذن يراهن هؤلاء المجانين، الذين لم يعرفوا يوماً معنى لوطن، ولا لبلد، ولا لأرض مصرية طيبة؟! فإذا خرج مكابر ليقول إننا نتهمهم دون دليل، فسوف أضع أصبعى فى عينه، وأقول إنهم إن لم يكونوا متورطين بشكل مباشر فى واقعة الوراق، فإنهم متورطون فيها بشكل غير مباشر، لأن أجواء الفوضى التى يثيرونها فى الشارع المصرى، دون أدنى إحساس بأى مسؤولية، هى وحدها، أى تلك الأجواء، التى تسمح بارتكاب حماقات من نوع الاعتداء على دار عبادة آمنة، لا ذنب لها فى شىء، ولا ذنب للذين كانوا قد ذهبوا إليها فى شىء أيضاً. لا يجد المرء شيئاً ينطبق على «الإخوان» هذه الأيام سوى تلك الآية الكريمة من كتاب الله، التى يصف فيها القرآن العظيم قوماً بأنهم كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موتوا بغيظكم موتوا بغيظكم



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt