توقيت القاهرة المحلي 10:39:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أعينوا هذا الوزير

  مصر اليوم -

أعينوا هذا الوزير

سليمان جودة

الثلاثاء الماضى.. كان الدكتور محمود أبوالنصر، وزير التربية والتعليم، مدعواً مع الدكتور جلال سعيد، محافظ القاهرة، لافتتاح أعمال تطوير مدرسة الحلمية الجديدة الابتدائية فى منطقة الدرب الأحمر. إلى هنا، سوف يبدو الخبر، لمن كان يتابعه فى حينه، خبراً عادياً لن يلفت فى الغالب نظر أحد.. ولكن.. حين يبدو الدكتور حسام بدراوى موجوداً فى الصورة مع الوزير والمحافظ، فلابد أن ننتبه، ثم نسأل عن مبررات وجوده، خاصة أنه لا يتولى منصباً مهماً فى الوزارة، ولا فى المحافظة، كما أن اهتمامه الخاص المعروف عنه بالتعليم فى البلد، وبجودته، بشكل أخص، لا يمثلان السبب الأصلى لتواجده فى قلب الصورة يوم الافتتاح. السبب هو أن جمعية «تكاتف» للتنمية، التى يرأسها الرجل، هى التى تكفلت كاملاً بأعمال تطوير المدرسة، ولم تكن هذه هى المدرسة الأولى، وإنما كانت الرابعة على مستوى القاهرة.. وحين كتبت فى هذا المكان، قبل شهر تقريباً، عن أن القادرين فى مصر مدعوون إلى أن يشاركوا الدولة، بقوة، عمليات إصلاح ما أفسد الإخوان، بادر الدكتور بدراوى وقال إن جمعيته تكفلت بإصلاح المدرستين اللتين حولهما الإخوان إلى حظيرة للمواشى فى رابعة العدوية، وإعادتهما إلى أصلهما. وما يجب أن نتوقف عنده هنا أن ما تقوم به «تكاتف» لا يتوقف عند حدود إصلاح المبانى، أو المقاعد، أو الأبواب، أو النوافذ، وإنما يتجاوز هذا كله إلى محاولة إصلاح عقول التلاميذ أنفسهم، عن طريق تنظيم دورات تدريبية للمدرسين، حتى نجد أنفسنا فى النهاية أمام عملية تعليمية مكتملة الأركان: مدرسة وتلميذ ومدرس، ثم منهج صالح لتربية العقول. وإذا كانت الجمعية تتعامل مع المدرسة كمبنى، ومع المدرس كمعنى، فإن عبء التلميذ، بعد ذلك، ومعه المنهج المقرر عليه، إنما يقع على الدكتور أبوالنصر، الذى لا يفوت يوم إلا ويعلن فيه أن الطلاب، فى أى مدرسة، هم مسؤوليته الكاملة. أسوق هذه الحكاية كلها، لأقول بوضوح كامل إن العون الذى يقدمه القطاع الخاص، والقادرون فى البلد عموماً لوزارة التعليم لايزال دون المستوى الذى نطمح إليه، إذ يبدو جهد الدكتور حسام فى مجاله كأنه شىء فريد من نوعه، لا يريد أحد أن يحاكيه، أو يكرره، أو يقلده، مع أننا أحوج الناس إلى مثل هذا الجهد الآن.. وفوراً. ثورة 30 يونيو، ومن قبلها ثورة 25 يناير، لن يكون لهما رصيد حقيقى على الأرض، بكل أهدافهما، إلا إذا كان فى مدارسنا وجامعاتنا تعليم جيد، وهذا بدوره لن يتحقق إلا برؤية، ومعها إنفاق ينقل الرؤية من عقول أصحابها إلى حياتنا، وإذا امتكلت الدولة رؤيتها فى ظرفنا الحالى فلن نجد المال الكافى، وهنا تحديداً، سوف يكون على «تكاتف» أن تتقدم ومعها غيرها حتى لا تبقى وحدها.. فأين القادرون فى بلدنا، ومتى يكونون ظهيراً للوزير أبوالنصر؟! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعينوا هذا الوزير أعينوا هذا الوزير



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt