توقيت القاهرة المحلي 13:40:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قرار لا يفوتكم معناه

  مصر اليوم -

قرار لا يفوتكم معناه

سليمان جودة

أعلن هشام رامز، محافظ البنك المركزى، أمس الأول، أن مصر قررت رد وديعة قيمتها 2 مليار دولار إلى قطر، التى كانت قد طلبت تغيير شروط تحويل الوديعة إلى سندات، وهو ما رفضته القاهرة، فكان هذا القرار. الموضوع فيه تفاصيل أخرى جاءت فى «المصرى اليوم»، صباح أمس، منسوبة إلى مصدر فى «المالية» القطرية الذى قال إن حكومته كانت ترى تحويل الوديعة إلى سندات، على أربع دفعات كل دفعة 500 مليون دولار، وأن مفاوضات مطولة جرت بهذا الشأن فى الدوحة، خلال الأسبوعين الماضيين، وأن قطر عرضت فى نهاية المفاوضات أن يجرى التحويل على دفعتين فقط، بدلاً من أربع، وهو ما رفضته القاهرة تماماً. وبطبيعة الحال فسوف يجد غير الاقتصاديين صعوبة فى فهم هذا الكلام، ولذلك فما هو مهم هنا أن نتجاوز عن هذه التفاصيل، ذات الطابع الاقتصادى المحض، وأن نتوقف فقط عند المعنى السياسى للقرار، ثم نتأمله. إذ ليس سراً أن مصر فى حاجة إلى كل دولار هذه الأيام، وأنها تواجه أزمة اقتصادية منذ ما بعد ثورة 25 يناير، وهى أزمة تجعلنا بطبيعتها أحرص الناس على البحث عن كل ما ينمى الاحتياطى النقدى من العملة الصعبة فى البنك المركزى بأى مقدار، لا أن نتخذ قراراً يؤدى إلى نقصانه بهذا القدر الكبير. وليس سراً أيضاً أن صافى هذا الاحتياطى قد انخفض، ووصل إلى 18.9 مليار دولار، بعد رد الوديعة، وهو ما أعلنه «المركزى» فى صحف الأمس. وليس سراً كذلك أن هذا الاحتياطى كان يقترب من الأربعين ملياراً، يوم قامت ثورة 25 يناير، وأنه راح يتناقص يوماً بعد يوم، منذ تلك اللحظة إلى أن قامت ثورة 30 يونيو، وهو عند حدوده الدنيا لولا أن عوناً كريماً من السعودية، والإمارات، والكويت قد جاء ليرتفع به من جديد، ويصل به إلى هذا الرقم المطمئن على كل حال. كل الأسباب الاقتصادية المجردة كانت تدفع حكومة الدكتور الببلاوى إلى قبول الوديعة، أياً كانت شروطها، وكل الظروف المادية الصعبة الحالية كانت تميل بالحكومة فى اتجاه الموافقة على التحويل، حتى ولو كان ذلك سوف يؤدى إلى شىء من التنازل أو المرونة من جانبها. غير أن هذا كله لم يحدث، واختارت الحكومة أن تحافظ على كبريائها الوطنى فى وقت صعب، حتى ولو أدى ذلك إلى رد 2 مليار دولار مرة واحدة إلى الشقيقة قطر.. ولذلك فإننى أدعو الـ90 مليون مصرى إلى أن يقفوا أمام هذا القرار طويلاً، وأن ينحنوا له احتراماً، أطول وأطول، وأن ينتبهوا بكامل قواهم إلى أن القرار إذا كانت وراءه أسباب فنية بحتة، فإن البعد السياسى فيه شديد الاحترام، فالدول مواقف، وقد اختارت مصر هذه الدولة العظيمة، أن تتخذ موقفاً من حق كل مصرى وطنى أن يزهو به ويفخر، وأن يرفع بسببه القبعة، إجلالاً وتوقيراً لمنصور، والببلاوى، والسيسى معاً. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرار لا يفوتكم معناه قرار لا يفوتكم معناه



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt