توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فكرتان عاجلتان لـ«الخمسين»

  مصر اليوم -

فكرتان عاجلتان لـ«الخمسين»

سليمان جودة

سوف يكون شيئاً جيداً للغاية، أن يلتفت الخمسون عضواً الذين يعدلون دستور الإخوان هذه الأيام إلى أمرين من الضرورى أن نتوقف عندهما. أما الأول فهو أن يشار إلى الدولة فى الدستور بمسماها الحقيقى، وهو «مصر»، لا «جمهورية مصر العربية»، فالعالم كله فى شتى اللغات، يعرفها على أنها Egypt، وهذا هو اسمها الذى كان ولايزال، وسوف يظل، وليس معقولاً أن نقول عنها مرة إنها جمهورية مصر العربية، ومرة أخرى نسميها الجمهورية العربية المتحدة، وهكذا.. وهكذا.. مع أن أمامنا اسمها الخفيف على اللسان، والجذاب، والأصلى، وهو: مصر. إن كل دولة توصف دائماً باسمها مجرداً دون أى إضافات إليه لا لزوم لها، ولم نسمع ـ مثلاً ـ عن تسمية فرنسا بـ«الجمهورية الفرنسية الأوروبية» ولا قيل عن إيطاليا إنها الجمهورية الإيطالية الأوروبية، وإنما اسمها فرنسا، وإيطاليا، لا أكثر، ولا أقل. ولن يكون فى اسم بلدنا هذا أى نوع من التخلى عن امتدادنا العربى، أو التزامنا تجاه أمتنا العربية، لأن الالتزام هنا، أو الامتداد إنما هو مضمون وممارسة، ليس مجرد مسمى. هذه فكرة.. والثانية أن صلاحيات رئيس الجمهورية فى العفو عن الأشخاص، يجب أن توضع لها حدود معقولة، ومقبولة فى دستورنا الجديد. لقد فوجئنا على مدى عام كامل من حكم «مرسى» بأنه عفا عن «مدانين» فى جرائم كاملة، وأرجو أن ننتبه هنا إلى أنى وضعت كلمة «مدانين» بين قوسين، لأن العفو من جانبه، لا سامحه الله ولا غفر له، كان فى كل حالة عن شخص مدان، وليس عن مجرد شخص متهم، يحتمل وضعه الإدانة أو البراءة! وربما يكون العفو من جانبه عن قاتل اللواء شيرين، قائد قوات الأمن فى أسيوط، هو المثال الصارخ فى هذا المجال، فالرجل الذى عفا عنه الرئيس الإخوانى، كان قد قتل اللواء وحوكم على فعلته وأدين، وعوقب مرتين، وفى كل مرة كانت العقوبة 25 عاماً، ومع ذلك فقد عفا عنه «مرسى»!! وقد كان عفواً من هذا النوع يمثل خطيئة مضاعفة: مرة لأن فيه استهانة بأحكام القضاء، ومرة لأن فيه أيضاً استخفافاً بحياة رجل شرطة عاش ومات وهو يؤدى واجبه. ولم يكن مثال اللواء شيرين، فريداً من نوعه فما أكثر المدانين، والمجرمين، والقتلة، الذين عفا عنهم رئيس الإخوان، وأطلقهم على المجتمع تارة، وفى سيناء تارة أخرى، بما جعل العبء على قواتنا المسلحة فيها مضاعفاً، وثقيلاً.. ثم تسمع بعد ذلك من يتبجح، ويصف المعزول بأنه رئيس شرعى! الله وحده أعلم بحجم الوقت الذى سوف نكون فى حاجة إليه، لإزالة آثار خطايا مرسى وجماعته، ولكننا لا نريد لشىء من ذلك أن يتكرر مستقبلاً، وهو ما تملكه لجنة الخمسين كاملاً فى يديها. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فكرتان عاجلتان لـ«الخمسين» فكرتان عاجلتان لـ«الخمسين»



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt