توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمنياً.. من هنا نبدأ

  مصر اليوم -

أمنياً من هنا نبدأ

سليمان جودة

قالت الصحف، الصادرة صباح أمس الأول، إن اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، قرر تزويد شرطة المترو بأجهزة حديثة لكشف المفرقعات، وأن ذلك سوف يتزامن مع استعانتها بالكلاب البوليسية، بالإضافة إلى التواجد الأمنى المكثف فى جميع المحطات. والحقيقة، التى أتوقع أن يكون اللواء «إبراهيم» منتبهاً إليها، أن التواجد الأمنى المكثف، يمكن أن يكون رمزاً لوجود الشرطة فى كل موقع، واستعدادها لمواجهة أى موقف، ولكنه ــ أقصد هذا التواجد ــ ليس حلاً، أو بمعنى أدق فإنه إذا كان يمثل حلاً فى أوقات مضت، فالمؤكد أنه لم يعد كذلك الآن، لأنك كجهاز أمن عصرى، لا يمكن أن يكون فى مقدورك أن تضع شرطياً إلى جوار كل مواطن، وبالتالى فهناك حلول أخرى مختلفة، أخذت بها دول كثيرة فى العالم، وهى حلول تبدأ وتنتهى بتحديث أدوات جهاز الأمن، ليكون قادراً، فى كل لحظة، على المراقبة ذات الكفاءة العالية، بامتداد البلد كله، ثم على سرعة إغاثة أى مواطن يستغيث بشرطة بلاده، أياً كان الموقع الذى يستغيث منه هذا المواطن فى الـ27 محافظة. لقد كنت، فى وقت مضى، أتابع حركة المرور فى أى عاصمة عربية أذهب إليها باندهاش بالغ، وكان مصدر الدهشة أننى كنت ألاحظ أن أى سيارة هناك تلتزم على الفور بالوقوف فى مكانها، إذا ما أضاءت الإشارة باللون الأحمر، رغم أن الوقت يكون فى الغالب فى منتصف الليل، أو فيما بعده، ولا يكون فى الشارع كله سوى هذه السيارة التى لو لم تلتزم، ومضت فى طريقها، فإنها لن تصدم أحداً، ولن تصطدم بسيارة أخرى! وكنت أسأل نفسى، عما إذا كان التزامها الكامل يعود إلى ضمير يقظ لدى سائقها، أم ماذا بالضبط؟ مع ملاحظة أنه لا يكون هناك عسكرى مرور واحد فى الشارع كله! ولم أكن أعرف، أن السائق يعرف، أن كاميرات حديثة موجودة فى الإشارة، وأن عيونها مفتوحة عليه بكامل اتساعها، وأن أى مخالفة من جانبه سوف يتم تسجيلها فى اللحظة ذاتها، وأن البوليس المختص سوف يكون قادراً على أن يأتى به «من قفاه» بعدها بدقيقة! هذا بالضبط ما أقصده وما أريده بديلاً عن حكاية التواجد الأمنى البشرى المكثف، وأظن أن الدولة يجب ألا تبخل على الداخلية بأى مال، فى سبيل تحديث الجهاز بكامله، ليكون على الكفاءة العالية المطلوبة، وعندها، سوف لا تحتاج إلى وجود عسكرى واحد فى أى شارع، ولا فى أى إشارة، وسوف يفكر أى راغب فى المخالفة ألف مرة قبل أن يخالف لأنه سيكون على يقين، بأن حركته فى الشارع مرصودة ومكشوفة لحظة بلحظة. لو كانت كاميرات كهذه متاحة عندنا، لكنا الآن نضع أيدينا على الذين ارتكبوا جريمة كرداسة، والذين أحرقوا الكنائس، والذين اقتحموا 21 قسم شرطة يوم فض اعتصام رابعة والذين.. والذين.. إلى آخر قائمة المجرمين الذين يحرمنا عدم تحديث جهاز شرطتنا بما يكفى من ضبطهم فى الحال وتقديمهم إلى العدالة ليدفعوا ثمن ما ارتكبت أياديهم. سيادة الوزير.. من هنا تحديداً نبدأ، لأن التواجد الأمنى المكثف قد يخيف، ولكنه لن يردع معدومى الضمائر فى هذا البلد. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمنياً من هنا نبدأ أمنياً من هنا نبدأ



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt