توقيت القاهرة المحلي 10:13:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طلاء الصحافة لا يصلحها!

  مصر اليوم -

طلاء الصحافة لا يصلحها

سليمان جودة
تتناثر أخبار هذه الأيام عن قرب إجراء تغييرات فى قيادات الصحف الحالية، دون أن يقال لنا شىء، عمن بالضبط سوف يقوم بهذه التغييرات، ولا عن الأساس الذى سوف تجرى عليه! فمجلس الشورى كان فى الظروف العادية هو الذى يقر مسألة الذهاب بأى قيادة صحفية، والمجىء بأخرى فى مكانها، ولكنه، الآن، غير موجود كمجلس، بل إن هناك كلاماً عن إلغائه أساساً فى تعديلات الدستور التى تتم حالياً، ليبقى السؤال قائماً عن طبيعة أو شكل الجهة التى سوف تنوب عن «الشورى» فى القيام بدوره القديم. وفى زمن ما بعد 25 يناير 2011، كان المجلس العسكرى الحاكم وقتها قد قذف بالمسؤولية عن ملف الصحافة كاملاً إلى نائب رئيس الوزراء وقتها، وهو الشىء غير الحاصل الآن، رغم وجود أكثر من نائب لرئيس الحكومة! وفى كل الأحوال، فإن الشىء الذى لا نريد أن نفهمه، كحكومة، أن إحلال شخص مكان شخص آخر فى أى مؤسسة صحفية لن يحل مشكلة مؤسساتنا، لأننا، والحال هكذا، سوف نغير الشكل ليبقى المضمون كما هو على حاله! وفى زمن «مرسى» الأسود، لم يختلف الأمر عما كان عليه من قبل، واكتشفنا أن كل ما فعله الإخوان العاجزون، الذين صدعوا رؤوسنا أيام مبارك بضرورة إصلاح حال مؤسساتنا الصحفية من جذوره، أنهم بدلوا أشخاصاً بأشخاص آخرين، ولم يفعلوا أى شىء آخر، وكانت النتيجة أن أوضاع هذه المؤسسات فى أغلبها قد زادت انحداراً! ولابد أن العقلاء فى البلد، وفى تلك المؤسسات، يعلمون تماماً، أن أول خطوة نحو الإصلاح هناك، هى أن يتبدل حال مؤسسات الصحافة القومية، من حيث طبيعة مالكها، لأن بقاءها مملوكة للدولة، كما كانت قديماً معناه بشكل مباشر، أو غير مباشر أن كل مؤسسة صحفية منها سوف تتحدث بلسان مالكها، وليس بلسان الشعب الذى من المفترض فيه أنه مالكها الحقيقى، وهو ما نكتشف عند الممارسة العملية، أنه مالك صورى لا أكثر، وليس مالكاً حقيقياً. ألف باء التغيير الحقيقى فى أى دولة هو أن تغير فى السياسات المتبعة، وليس مجرد الأشخاص.. صحيح أنك لابد أن تذهب بشخص رئيس الحكومة ـ مثلاً ـ وتأتى بآخر فى مكانه، ولكن إذا لم يكن مجىء هذا الشخص الجديد إلى كرسيه مقترناً بسياسة جديدة تم وضعها، وبرؤية مختلفة تم الاستقرار عليها، فأنت فى حقيقة الأمر لم تغير شيئاً، وإنما أنت تظل أقرب ما تكون إلى من أعاد طلاء بيت تتداعى أركانه، دون أن يفعل ما يسند هذه الأركان، ويدعمها، ويثبتها فى مكانها! ولهذا كله، فإن التغيير الجديد فى المؤسسات الصحفية القومية، إذا لم يكن سوف يراعى ذلك، بكل صدق وأمانة، فعدم إجرائه أفضل، ولابد أن الخطوة الأولى فى هذا الملف إجمالاً، هى إصلاح الوضع المالى فى كل مؤسسة وفى كل صحيفة، سواء كانت حكومية أو غير حكومية، والتأكد من طبيعة كل جنيه يدخلها، من حيث شهادة ميلاده، ومساره وهدفه، لأنك تتكلم عن أموال تصنع وجداناً للمصريين، ولابد إذن أن نعرف من يخاطب من؟! لابد ونحن نبدأ مساراً جديداً، بعد ثورة 30 يونيو، أن نكون على ثقة من أصل المال الذى يساهم فى تشكيل أهم ما فى المواطن المصرى.. إنه يشكل عقله! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طلاء الصحافة لا يصلحها طلاء الصحافة لا يصلحها



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt