توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هنا.. تقع «تمرد»!

  مصر اليوم -

هنا تقع «تمرد»

سليمان جودة

ما قد يفوت على إخواننا فى حركة تمرد أن ما جرى يوم 30 يونيو لم يكن ممكناً، دون جهد هذه الحركة المصرية الخالصة، التى أزاحت حكم الإخوان إلى غير رجعة، فيما يشبه المعجزة من السماء. وما قد يفوت عليهم، أيضاً، أن انحياز الجيش إلى المصريين، فى 3 يوليو، لم يكن له أن يكون، لولا وجود ذلك الحشد الهائل الذى اندفع كالطوفان فى الشوارع والميادين، ضد عجز وفشل جماعة مرسى. نحن، إذن، أمام حركة لم يكن فى مقدورها أن تجسد آمال المصريين على الأرض، دون انحياز المؤسسة العسكرية لها، وبمعنى أدق لقدرتها على إغراء 30 مليون مصرى بالنزول إلى الشارع، ونحن، فى الوقت ذاته، أمام مؤسسة عسكرية وطنية لم يكن فى مقدورها أيضاً أن تنحاز إلى ما انحازت إليه، لولا أنها رأت أن أمامها إرادة شعبية واسعة، وممتدة فى الشارع، وأن هذه الإرادة فى حاجة إلى أن من يأخذ بيدها، ويدعمها، ويتبنى مطالبها، وهو بالضبط ما فعله جيشنا العظيم، لا أكثر، ولا أقل. أقول هذا الكلام لأنى شاهدت عدداً من شباب تمرد، يتحدثون فى التليفزيون، وكان بينهم محمود بدر، منسق الحركة، وفهمت من الكلام أن لهم اعتراضات، أو ملاحظات من نوع ما على الدستور الذى يجرى تعديله حالياً. وهنا نريد أن نقول، بوضوح، إن هذا ليس هو دور تمرد، الذى يقدره كل مصرى، ولا هو توقيت إبداء هذه الاعتراضات، لأن حركة من نوع تمرد يجب أن تبقى ضميراً لثورة 30 يونيو، طول الوقت، وأن يكون جهدها كله منصباً فى هذا الاتجاه، من أجل تحقيق هدف محدد، لا يجوز أن يغيب عن عينها، فى أى لحظة. هذا الهدف هو التأكيد دائماً على أن خريطة المستقبل، المعلنة من جانب الفريق أول عبدالفتاح السيسى، ليست خريطة خاصة بالجيش، وإنما هى ترجمة مباشرة لإرادة شعبية عريضة ملأت أرجاء البلد فى 30 يونيو. دور تمرد، باعتبارها حركة شعبية واسعة الانتشار، ليس فى المشاركة فى دستور يوضع، ولا فى توجيه انتقادات إلى ما قد ترى أنه غير مقبول فى الدستور ذاته، فهناك آخرون سوف يقومون عنها بهذا الدور، وعلى أكمل ما يكون، ليبقى عليها هى أن تظل ضميراً شعبياً يقظاً للثورة، بحيث يكون لديها الرد الشعبى الجاهز على أن ما تم فى 3 يوليو كان انحيازاً صادقاً من الجيش للمواطنين، ولم يكن انقلاباً بأى معنى، كما يصمم مجانين الإخوان على أن يروّجوا عن باطل. وما هو أهم أن على «تمرد» أن تعى أن عندها مهمة أخرى أعظم، وهى أن تكون جاهزة فى أى وقت لحشد ملايين 30 يونيو فى الشارع من جديد، بما يجعل بقايا المتعاطفين مع الإخوان فى أوروبا وأمريكا على يقين من أن حرب الجيش والشرطة على الإرهاب مدعومة شعبياً بلا حدود. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنا تقع «تمرد» هنا تقع «تمرد»



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt