توقيت القاهرة المحلي 05:33:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هنا.. تقع «تمرد»!

  مصر اليوم -

هنا تقع «تمرد»

سليمان جودة
ما قد يفوت على إخواننا فى حركة تمرد أن ما جرى يوم 30 يونيو لم يكن ممكناً، دون جهد هذه الحركة المصرية الخالصة، التى أزاحت حكم الإخوان إلى غير رجعة، فيما يشبه المعجزة من السماء. وما قد يفوت عليهم، أيضاً، أن انحياز الجيش إلى المصريين، فى 3 يوليو، لم يكن له أن يكون، لولا وجود ذلك الحشد الهائل الذى اندفع كالطوفان فى الشوارع والميادين، ضد عجز وفشل جماعة مرسى. نحن، إذن، أمام حركة لم يكن فى مقدورها أن تجسد آمال المصريين على الأرض، دون انحياز المؤسسة العسكرية لها، وبمعنى أدق لقدرتها على إغراء 30 مليون مصرى بالنزول إلى الشارع، ونحن، فى الوقت ذاته، أمام مؤسسة عسكرية وطنية لم يكن فى مقدورها أيضاً أن تنحاز إلى ما انحازت إليه، لولا أنها رأت أن أمامها إرادة شعبية واسعة، وممتدة فى الشارع، وأن هذه الإرادة فى حاجة إلى أن من يأخذ بيدها، ويدعمها، ويتبنى مطالبها، وهو بالضبط ما فعله جيشنا العظيم، لا أكثر، ولا أقل. أقول هذا الكلام لأنى شاهدت عدداً من شباب تمرد، يتحدثون فى التليفزيون، وكان بينهم محمود بدر، منسق الحركة، وفهمت من الكلام أن لهم اعتراضات، أو ملاحظات من نوع ما على الدستور الذى يجرى تعديله حالياً. وهنا نريد أن نقول، بوضوح، إن هذا ليس هو دور تمرد، الذى يقدره كل مصرى، ولا هو توقيت إبداء هذه الاعتراضات، لأن حركة من نوع تمرد يجب أن تبقى ضميراً لثورة 30 يونيو، طول الوقت، وأن يكون جهدها كله منصباً فى هذا الاتجاه، من أجل تحقيق هدف محدد، لا يجوز أن يغيب عن عينها، فى أى لحظة. هذا الهدف هو التأكيد دائماً على أن خريطة المستقبل، المعلنة من جانب الفريق أول عبدالفتاح السيسى، ليست خريطة خاصة بالجيش، وإنما هى ترجمة مباشرة لإرادة شعبية عريضة ملأت أرجاء البلد فى 30 يونيو. دور تمرد، باعتبارها حركة شعبية واسعة الانتشار، ليس فى المشاركة فى دستور يوضع، ولا فى توجيه انتقادات إلى ما قد ترى أنه غير مقبول فى الدستور ذاته، فهناك آخرون سوف يقومون عنها بهذا الدور، وعلى أكمل ما يكون، ليبقى عليها هى أن تظل ضميراً شعبياً يقظاً للثورة، بحيث يكون لديها الرد الشعبى الجاهز على أن ما تم فى 3 يوليو كان انحيازاً صادقاً من الجيش للمواطنين، ولم يكن انقلاباً بأى معنى، كما يصمم مجانين الإخوان على أن يروّجوا عن باطل. وما هو أهم أن على «تمرد» أن تعى أن عندها مهمة أخرى أعظم، وهى أن تكون جاهزة فى أى وقت لحشد ملايين 30 يونيو فى الشارع من جديد، بما يجعل بقايا المتعاطفين مع الإخوان فى أوروبا وأمريكا على يقين من أن حرب الجيش والشرطة على الإرهاب مدعومة شعبياً بلا حدود. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنا تقع «تمرد» هنا تقع «تمرد»



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt