توقيت القاهرة المحلي 10:11:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا رجل لا يردعه بيان

  مصر اليوم -

هذا رجل لا يردعه بيان

سليمان جودة
من الواضح أنه لم يعد هناك عقل فى رأس المدعو «أردوجان» وأنه تفرغ، منذ اللطمة التى تلقاها من جيش مصر يوم 3 يوليو، للهجوم علينا إلى الدرجة التى لابد أن نتساءل فيها عما إذا كان يجد وقتاً للعمل فى بلده، كرئيس حكومة، مادام وقته كله قد أصبح مخصصاً هكذا لإطلاق قذائف خائبة فى اتجاه القاهرة. ورغم أن جماعة الإخوان تدرك جيداً أن ما يفعله ليس حباً فيهم، بقدر ما هو نوع من التمسك بأهداب حلم كبير كان يداعب خياله وكانوا هم مجرد جزء منه، فإنهم رغم ذلك يزدادون انحناء أمامه كل يوم لكى يمتطيهم، ويتخذهم أداة لتوجيه كلمات ساقطة إلى بلدهم مع افتراض أنهم يؤمنون بأن هذا البلد يخصهم أصلاً، أو أنهم من بين أبنائه حقاً، وهو فرض يجب أن يظل محل شك كبير من جانبنا فى ضوء ما نراه منهم! وإذا كان المصريون قد خاب أملهم فى هذا الرجل، وأحسوا الآن بأنهم تلقوا فيه أكبر خديعة فى تاريخهم، فليس لنا أن نتوقع منه شيئاً مختلفاً عما يمارسه منذ استيقظ صباح 3 يوليو، ليفاجأ بأن حلمه الذى ظل يؤسس له لسنوات ينهار أمام عينيه على يد المؤسسة العسكرية المصرية التى هى أعرق جيش فى العالم. غير أن هذا كله كوم، وما صدر عنه فى حق الأزهر الشريف وشيخه الجليل كوم آخر تماماً، ولا ينفع فى مواجهته أن تصدر عنا بيانات شجب، وإدانة واستنكار.. لا.. فهذا كله لن يجدى مع رجل من نوعه أولاً، ثم إن هذا أيضاً لا يمثل ما يتعين أن نفعله، حين يتجاوز هذا الأرعن فى حق الأزهر، بعد أن كان قد تجاوز مراراً من قبل فى حق البلد بكامله. وحتى تكون الصورة أقرب، وحتى نتصور حجم جريمة هذا المدعو فى حقنا، وحق أزهرنا، فإن لنا أن نتخيل ما يمكن أن يحدث لو أن رئيس حكومة فى أى دولة أوروبية قد تلفظ بكلمات مشابهة لما قاله أردوجان، ليس فى حق الأزهر، وفى حق الشيخ الطيب، ولكن فى حق بابا الفاتيكان؟! هذا رجل أصبح فيما يبدو يجد متعة فى التجاوز فى حق بلدنا فى كل صباح، ولا يليق بنا أن نواجه كل تجاوز من ناحيته، وكل بذاءة تجرى على لسانه، ببيان من الرئاسة، أو من الخارجية، لأن البيانات التى صدرت، رغم قوتها، لم تعد كافية لردعه وإيقافه عند حده، ولابد من إجراء من نوع ما فى مستوى العلاقات بين البلدين، ليفهم هذا الساقط أن مصر ليست هى البلد الذى يمكن أن يواصل معه جنونه، وانفلاته وسوء تقديره، وقلة أدبه. وإذا كان قد قيل منذ نحو أسبوع فى بيان لحكومتنا إن صبر مصر معه يقترب من النفاد، فأظن أن ما كان متبقياً من الصبر قد نفد، بعد كلامه فى حق الأزهر. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا رجل لا يردعه بيان هذا رجل لا يردعه بيان



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt