توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا رجل لا يردعه بيان

  مصر اليوم -

هذا رجل لا يردعه بيان

سليمان جودة

من الواضح أنه لم يعد هناك عقل فى رأس المدعو «أردوجان» وأنه تفرغ، منذ اللطمة التى تلقاها من جيش مصر يوم 3 يوليو، للهجوم علينا إلى الدرجة التى لابد أن نتساءل فيها عما إذا كان يجد وقتاً للعمل فى بلده، كرئيس حكومة، مادام وقته كله قد أصبح مخصصاً هكذا لإطلاق قذائف خائبة فى اتجاه القاهرة. ورغم أن جماعة الإخوان تدرك جيداً أن ما يفعله ليس حباً فيهم، بقدر ما هو نوع من التمسك بأهداب حلم كبير كان يداعب خياله وكانوا هم مجرد جزء منه، فإنهم رغم ذلك يزدادون انحناء أمامه كل يوم لكى يمتطيهم، ويتخذهم أداة لتوجيه كلمات ساقطة إلى بلدهم مع افتراض أنهم يؤمنون بأن هذا البلد يخصهم أصلاً، أو أنهم من بين أبنائه حقاً، وهو فرض يجب أن يظل محل شك كبير من جانبنا فى ضوء ما نراه منهم! وإذا كان المصريون قد خاب أملهم فى هذا الرجل، وأحسوا الآن بأنهم تلقوا فيه أكبر خديعة فى تاريخهم، فليس لنا أن نتوقع منه شيئاً مختلفاً عما يمارسه منذ استيقظ صباح 3 يوليو، ليفاجأ بأن حلمه الذى ظل يؤسس له لسنوات ينهار أمام عينيه على يد المؤسسة العسكرية المصرية التى هى أعرق جيش فى العالم. غير أن هذا كله كوم، وما صدر عنه فى حق الأزهر الشريف وشيخه الجليل كوم آخر تماماً، ولا ينفع فى مواجهته أن تصدر عنا بيانات شجب، وإدانة واستنكار.. لا.. فهذا كله لن يجدى مع رجل من نوعه أولاً، ثم إن هذا أيضاً لا يمثل ما يتعين أن نفعله، حين يتجاوز هذا الأرعن فى حق الأزهر، بعد أن كان قد تجاوز مراراً من قبل فى حق البلد بكامله. وحتى تكون الصورة أقرب، وحتى نتصور حجم جريمة هذا المدعو فى حقنا، وحق أزهرنا، فإن لنا أن نتخيل ما يمكن أن يحدث لو أن رئيس حكومة فى أى دولة أوروبية قد تلفظ بكلمات مشابهة لما قاله أردوجان، ليس فى حق الأزهر، وفى حق الشيخ الطيب، ولكن فى حق بابا الفاتيكان؟! هذا رجل أصبح فيما يبدو يجد متعة فى التجاوز فى حق بلدنا فى كل صباح، ولا يليق بنا أن نواجه كل تجاوز من ناحيته، وكل بذاءة تجرى على لسانه، ببيان من الرئاسة، أو من الخارجية، لأن البيانات التى صدرت، رغم قوتها، لم تعد كافية لردعه وإيقافه عند حده، ولابد من إجراء من نوع ما فى مستوى العلاقات بين البلدين، ليفهم هذا الساقط أن مصر ليست هى البلد الذى يمكن أن يواصل معه جنونه، وانفلاته وسوء تقديره، وقلة أدبه. وإذا كان قد قيل منذ نحو أسبوع فى بيان لحكومتنا إن صبر مصر معه يقترب من النفاد، فأظن أن ما كان متبقياً من الصبر قد نفد، بعد كلامه فى حق الأزهر. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا رجل لا يردعه بيان هذا رجل لا يردعه بيان



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt