توقيت القاهرة المحلي 03:57:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سابقوا حسام بدراوى

  مصر اليوم -

سابقوا حسام بدراوى

سليمان جودة

كتبت فى هذا المكان، يوم 17 من هذا الشهر، أقول بأن على القطاع الخاص أن يسارع إلى مساعدة الدولة فى إصلاح ما تم تخريبه على أيدى الإخوان، وأن على المجتمع المدنى أن يسارع أيضاً فى الطريق ذاته، لأن عين الدولة بصيرة، ولكن يدها قصيرة، ولا يمكن أن تقوم هى ـ مثلاً ـ بإعادة ميدان رابعة إلى ما كان عليه، قبل تخريبه وتدمير أرصفته، بينما شركات مقاولات القطاع الخاص تتفرج.. هذا لا يجوز، ولا يليق، وأتصور الآن أن أصحاباً لشركات قطاع خاص قد هبوا لمد اليد إلى الدولة، ولو على سبيل رد جزء من فضل مصر على كل واحد فيهم. وفى كل الأحوال، فإن ما أرجوه بصدق أن يكون الدكتور حسام بدراوى نموذجاً يجرى الاحتذاء به، وتقليده، ومنافسته فى هذا الاتجاه.. فالرجل أرسل لى يقول إنه يرأس جمعية «تكاتف» للعمل الأهلى غير الهادف للربح، وإن هذه الجمعية قررت أن تقوم وحدها بالتجهيز الكامل للمدرستين اللتين تم تدميرهما على أيدى أتباع جماعة الإخوان فى منطقة «رابعة»، وهما مدرسة عبدالعزيز جاويش، التى كان الإخوان قد حولوا فصول الدراسة فيها إلى زرائب لإيواء الحيوانات التى كان يجرى ذبحها لإطعام المعتصمين!!.. ومعها المدرسة الفندقية، فالمدرستان قد تكفلت بهما «تكاتف»، وقررت، بالتنسيق مع هيئة الأبنية التعليمية فرع القاهرة، أن تعيدهما إلى ما كانتا عليه، بل أفضل! هذا بالضبط ما كنت أريده حين كتبت أحرض القادرين فى البلد وأصحاب الشركات على أن يكونوا عوناً للدولة فى هذه الظروف، لأن العبء عليها كبير للغاية، كما نرى.. ولنا أن نتصور لو أن كل ميدان، أو مدرسة، أو كنيسة أو أى مرفق تعرض لاعتداء قد تولاه صاحب شركة، وقرر أن يعيده إلى أصله على نفقته.. إنها دعوة إلى كل وطنى، يحب وطنه، ويدرك حقيقة قيمته فى مواجهة أفراد لايزالون يتعاملون مع بلدنا، وكأنه بالنسبة لهم بلد عدو! بقى أن أقول إن جمعية «تكاتف» بدأت هذا الطريق المشرف، منذ العام الماضى، بل قبل العام الماضى، عندما أعادت تجهيز ثلاث مدارس تعليم أساسى فى الدرب الأحمر، تجهيزاً كاملاً، بما فى ذلك إعادة تدريب المدرسين، والكشف الطبى على التلاميذ، ثم تسليم المدارس الثلاث للمحافظة، أو الوزارة وكأنها مدارس قطاع خاص جرى الإنفاق عليها بسخاء!.. وهى، أقصد الجمعية، تعمل الآن فى المدرسة الرابعة، لتكون جاهزة تماماً مع بدء العام الدراسى المقبل، هذا العام. الدكتور حسام بدراوى موجود، وجمعيته أيضاً موجودة، وتجربته كذلك موجودة، وأدعو كل قادر، وكل صاحب شركة، وكل رئيس جمعية من نوع «تكاتف» إلى أن يقتدى بها وبرئيسها، ويسابقه، ليسبقه، وسوف يكون «بدراوى» وقتها أسعد الناس. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سابقوا حسام بدراوى سابقوا حسام بدراوى



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt