توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قبل أن يحلف اليمين

  مصر اليوم -

قبل أن يحلف اليمين

سليمان جودة

قبل أن تؤدى حكومة الدكتور الببلاوى اليمين الدستورية أمام الرئيس كان الملك عبدالله، ملك السعودية، يطلب من وزير ماليته سرعة الانتهاء من إرسال 5 مليارات دولار، قررت الرياض أن تساعد القاهرة بها. وعندما احتج نائب معارض كويتى، الأسبوع الماضى، على المبلغ الذى قررت الكويت أن ترسله مساعدة لمصر، وهو 4 مليارات دولار فإن الشيخ سلمان الصباح، وزير الإعلام، رد فى حزم، قائلاً ـ ما معناه ـ إن المساعدة جرى اتخاذ قرار بها بالإجماع فى مجلس الوزراء، وانتهى الأمر! وعلى مستوى دولة الإمارات العربية، فإن وزير خارجيتها، عبدالله بن زايد، كان قد جاء القاهرة، وعرض فى لحظته 3 مليارات دولار، بالإضافة إلى ما يمكن أن نحتاجه من مصادر طاقة متوفرة لديهم هناك! فما معنى هذا؟!.. معناه أنك أمام 12 ملياراً، جاءتك فى ساعات، وأخشى ما يخشاه المرء، والحال هكذا، أن ما جاء سهلاً، كما يقول المثل الإنجليزى الشهير، يمكن أن يذهب سهلاً، لا لشىء، إلا لأن هذه المليارات رغم أنها مبلغ كبير ومشكور، فإنها وحدها ليست كافية لحل مشاكلنا المتراكمة كالجبال على امتداد عصور سياسية وأجيال. ولهذا، فقد كان المتوقع ولايزال، أن يخرج علينا الدكتور حازم الببلاوى، وهو رجل اقتصاد قدير، بخطة اقتصادية شاملة، لإنقاذ الاقتصاد المصرى، على نحو ما جرى بالضبط مع اليونان، عندما كانت على هاوية الإفلاس، قبل شهور.. إن خطة من هذا النوع مطلوبة، وبسرعة، لأن إجمالى مساعدات الدول الثلاث، السعودية، والكويت، والإمارات، يمكن أن يتبخر، خلال عام واحد، على ملف الدعم وحده، ما لم نتعامل معه كمبلغ فى إطار خطة أشمل يكون هدفها الأول والأخير هو وضع اقتصادنا على الطريق الصحيح، وإلا فمن سوف يفعل هذا إذا لم يفعله رجل اقتصاد فى قامة الدكتور حازم؟! شىء آخر أهم، أو بالأهمية نفسها، هو أن مبادرة الدول الخليجية الثلاث بالمساعدة الصادقة هكذا تقتضى منا أن يكون لدينا خطاب سياسى مختلف معها، وأن نشكر تلك الدول، قادة وشعوباً على ما بادروا به معنا، وأن نحرص فى إعلامنا على ألا نستغل حرية التعبير المتاحة لنا، بشكل سيئ، فى هذا الاتجاه، فنحولها إلى حرية تدمير لعلاقاتنا مع الدول الثلاث، وربما غيرها، خصوصاً على المستوى العربى. العرب خصوصاً فى الخليج تحكمهم تقاليد محددة، وليس لائقاً أن ينطلق إعلامناً أحياناً ليتعامل مع ذلك الشيخ فى تلك الدولة أو ذاك الأمير بصورة لا تليق، لأن ما يمكن أن يحتمله قادة الدول الغربية منا من انتقادات لن يتحمله القادة العرب، فلا تجعلوا الإعلام وسيلة هدم بدلاً من أن يكون أداة للبناء. نقلاً عن جريدة " المصري اليوم "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل أن يحلف اليمين قبل أن يحلف اليمين



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt