توقيت القاهرة المحلي 15:25:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قبل أن يحلف اليمين

  مصر اليوم -

قبل أن يحلف اليمين

سليمان جودة

قبل أن تؤدى حكومة الدكتور الببلاوى اليمين الدستورية أمام الرئيس كان الملك عبدالله، ملك السعودية، يطلب من وزير ماليته سرعة الانتهاء من إرسال 5 مليارات دولار، قررت الرياض أن تساعد القاهرة بها. وعندما احتج نائب معارض كويتى، الأسبوع الماضى، على المبلغ الذى قررت الكويت أن ترسله مساعدة لمصر، وهو 4 مليارات دولار فإن الشيخ سلمان الصباح، وزير الإعلام، رد فى حزم، قائلاً ـ ما معناه ـ إن المساعدة جرى اتخاذ قرار بها بالإجماع فى مجلس الوزراء، وانتهى الأمر! وعلى مستوى دولة الإمارات العربية، فإن وزير خارجيتها، عبدالله بن زايد، كان قد جاء القاهرة، وعرض فى لحظته 3 مليارات دولار، بالإضافة إلى ما يمكن أن نحتاجه من مصادر طاقة متوفرة لديهم هناك! فما معنى هذا؟!.. معناه أنك أمام 12 ملياراً، جاءتك فى ساعات، وأخشى ما يخشاه المرء، والحال هكذا، أن ما جاء سهلاً، كما يقول المثل الإنجليزى الشهير، يمكن أن يذهب سهلاً، لا لشىء، إلا لأن هذه المليارات رغم أنها مبلغ كبير ومشكور، فإنها وحدها ليست كافية لحل مشاكلنا المتراكمة كالجبال على امتداد عصور سياسية وأجيال. ولهذا، فقد كان المتوقع ولايزال، أن يخرج علينا الدكتور حازم الببلاوى، وهو رجل اقتصاد قدير، بخطة اقتصادية شاملة، لإنقاذ الاقتصاد المصرى، على نحو ما جرى بالضبط مع اليونان، عندما كانت على هاوية الإفلاس، قبل شهور.. إن خطة من هذا النوع مطلوبة، وبسرعة، لأن إجمالى مساعدات الدول الثلاث، السعودية، والكويت، والإمارات، يمكن أن يتبخر، خلال عام واحد، على ملف الدعم وحده، ما لم نتعامل معه كمبلغ فى إطار خطة أشمل يكون هدفها الأول والأخير هو وضع اقتصادنا على الطريق الصحيح، وإلا فمن سوف يفعل هذا إذا لم يفعله رجل اقتصاد فى قامة الدكتور حازم؟! شىء آخر أهم، أو بالأهمية نفسها، هو أن مبادرة الدول الخليجية الثلاث بالمساعدة الصادقة هكذا تقتضى منا أن يكون لدينا خطاب سياسى مختلف معها، وأن نشكر تلك الدول، قادة وشعوباً على ما بادروا به معنا، وأن نحرص فى إعلامنا على ألا نستغل حرية التعبير المتاحة لنا، بشكل سيئ، فى هذا الاتجاه، فنحولها إلى حرية تدمير لعلاقاتنا مع الدول الثلاث، وربما غيرها، خصوصاً على المستوى العربى. العرب خصوصاً فى الخليج تحكمهم تقاليد محددة، وليس لائقاً أن ينطلق إعلامناً أحياناً ليتعامل مع ذلك الشيخ فى تلك الدولة أو ذاك الأمير بصورة لا تليق، لأن ما يمكن أن يحتمله قادة الدول الغربية منا من انتقادات لن يتحمله القادة العرب، فلا تجعلوا الإعلام وسيلة هدم بدلاً من أن يكون أداة للبناء. نقلاً عن جريدة " المصري اليوم "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل أن يحلف اليمين قبل أن يحلف اليمين



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt