توقيت القاهرة المحلي 10:13:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جففوا منابع «رابعة»!

  مصر اليوم -

جففوا منابع «رابعة»

سليمان جودة
من المؤكد أن أجهزة الدولة تعرف المصادر التى تأتى منها الوجبات الغذائية إلى اعتصامى «رابعة والنهضة» كل يوم، وإذا لم تكن تعرف، فمن السهل جداً أن تعرف، وعندئذ، فإن فض هذا الاعتصام يبدأ من خارجه، بتجفيف هذه المنابع أولاً. إن آلاف الوجبات التى يستهلكها المعتصمون هناك، تأتيهم من خارج الموقع، ولا تطلع لهم من تحت الأرض التى يعتصمون فوقها، ويبدو أن كثيرين منهم قد وجدوا متعة فى البقاء حيث هم، «ولماذا لا؟!» والطعام يذهب إليهم بلا جهد، وبلا ثمن، وأغلب الظن أن بين معتصمى الميدانين مئات من الغلابة، الذين استقروا فى المكان، ووجدوا فيه ملاذاً، لأسباب اقتصادية بحتة، لا علاقة لها بالسياسة، ولا بمرسى المعزول، ولا بالإخوان، ولا بشىء من هذا أبداً، وإنما لأن كل واحد فيهم يبحث عن وجبة مجانية يومية، وهو الشىء الذى يجده هناك بسهولة.. فينام ويقوم بين المعتصمين، وهو ضامن أن طعامه مضمون، وأنه سوف يأتيه، وهو جالس فى مكانه! والغريب أن هؤلاء الذين يرسلون وجبات الطعام إلى رابعة أو إلى النهضة، فى كل صباح، لم يجرِّب أى واحد فيهم أن يرسل أبناءه ليشاركوا الموجودين اعتصامهم، وهو ما تفعله قيادات جماعة الإخوان بالضبط.. وإلا.. فهل ذهب إلى هناك أى من أبناء الأسماء الإخوانية إياها، التى تبث سمومها من على المنصة، المنصوبة فى الموقعين فى كل مساء؟! لم يحدث أبداً، وهو ما يكشف لنا، أن هذه القيادات الإخوانية التى تعيش خارج الزمن، تستخدم شباباً بريئاً، كوقود فى معركتها الوهمية التى تتصور أنها تقودها مع الحكومة ومع الدولة ومع الجيش، فى حين أن معركتها الحقيقية مع الشعب نفسه، وهذا ما لا يريدون أن يروه، ويتعامون عنه فى كل لحظة! باختصار.. فإن من حق الدولة فض هذا الاعتصام بأى طريقة، وإذا كان هناك من سوف يجادل فى هذا الحق للدولة، فإننا نسأله عن الطريقة التى فض بها «أردوجان» اعتصام ميدان «تقسيم» الشهير، فى بلده، مستخدماً الغاز ومدافع المياه، ثم أتى ليتباكى على الإخوان، دون خجل! غير أننا نقول إن مدافع المياه وقنابل الغاز مرحلة ثانية تسبقها مرحلة تجفيف المنابع من بعيد، ليفارق الميدان كل الذين يعسكرون فيه من أجل الوجبة، ولا شىء غيرها، وعندها، سوف يتعرى موقف الإخوان، وسوف يقفون وحدهم، وسوف يتبين لهم، قبل أن يتبين لنا، أنهم عشرات، وربما مئات لا أكثر! أما هؤلاء الذين يمولون الاعتصام بالطعام، فلا يجب منعهم من المنبع فقط، وإنما تجب محاسبتهم بقوة، لأنهم يؤذون بلداً بكامله، ويلحقون به أبلغ الضرر، بما يسربونه من مواد غذائية إلى أهل الكهف هؤلاء، فى «النهضة»، أو فى «رابعة»، متصورين أنهم يفعلون الخير، فى حين أنه شر خالص!  نقلاً  عن جريدة " المصري اليوم "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جففوا منابع «رابعة» جففوا منابع «رابعة»



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt