توقيت القاهرة المحلي 22:39:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ساعة الجامعة ليست مسلمة!

  مصر اليوم -

ساعة الجامعة ليست مسلمة

سليمان جودة

من أين جاءت المادة الأولى فى الإعلان الدستورى الذى صدر قبل أيام، باعتباره دستور هذه المرحلة الانتقالية التى نعيشها؟!.. وهل صحيح أنها هى نفسها مادة ياسر برهامى إياها، التى كان قد قال عنها فى فيديو مصور منسوب إليه، إنه نجح فى مغافلة الذين حضروا مناقشة الدستور الإخوانى الساقط، وأنه مررها دون أن يأخذوا بالهم؟! وهل فكر الرئيس المؤقت عدلى منصور فى إطلاع الشباب فى «تمرد» على هذه المادة، قبل تضمينها فى الإعلان الدستورى، بوصفهم شركاء فى المرحلة؟!.. ثم إن الأهم من هذا كله هو: من على وجه التحديد كان مستشاراً للرئيس منصور، قبل إصدار الإعلان، خصوصاً من رجال الدستور والقانون؟! يا سعادة المستشار منصور.. أنت تعرف أن المرء حين يرتكب خطأ عن غير قصد، فإنه يظل خطأ فى إطاره، ولكن عندما يرتكب الخطأ ذاته، مرة أخرى، فإنه يصبح عن قصد هنا، وبالتالى يصبح اسمه خطيئة! ونحن على سبيل القطع لا نريد أن تكون المرحلة الانتقالية الحالية أرضاً لممارسة أى خطأ من أى نوع، فضلاً عن أن تكون ملعباً لخطايا كانت هى ذاتها أخطاء فى مرحلة مضت، ولا نرغب فى أن تعود مرة ثانية بأى حال، ولا تحت أى ظرف! ثم إننا بصراحة شديدة، يجب أن نتوقف عن حكاية تضمين دين الدولة فى الدستور، لأنه لا توجد دولة لها دين فى حقيقة الأمر، وإنما الأفراد هم الذين يعتنقون الدين.. أى دين.. وإلا فهل يمكن القول عن ساعة جامعة القاهرة، مثلاً، إنها مسلمة أو مسيحية؟! عقلاً ومنطقاً فإن الأشياء لا دين لها، والدول أيضاً لا دين لها، وإنما أبناؤها هم الذين يدينون بعقيدة محددة، يختارها كل واحد فيهم، ويحاسبه الله تعالى يوم الحساب عما إذا كان أساء أو أحسن، من خلال هذه العقيدة. إننا نحب للمرحلة الانتقالية الحالية أن تأخذ العبرة دوماً مما سبقها، وأن تضع المرحلة السابقة عليها أمامها، طوال الوقت، وألا تغيب عنها أخطاء سبقت فى أى لحظة، وأن تمتاز فى كل أحوالها بالشفافية فى الممارسة، لأن الرجل الجالس فى القصر الآن، رجل قانون فى أساسه، وهو عدلى منصور، ولذلك فالناس يتوقعون منه أن يكون القانون، ولا شىء غير القانون، هو مبتداه، وهو منتهاه. وإذا كنا سوف نتخلص من الإخوان، بسبب تشددهم، وعجزهم، وفشلهم، وقلة حيلتهم، ثم نضع السلفيين فى مكانهم، فماذا فعلنا إذن؟! إرادة الشعب الذى خرج فى الميادين كافة يوم 30 يونيو، هى التى يجب أن تكون حاكمة ومرشدة باستمرار، ولا إرادة غيرها لأى فصيل سياسى أياً كان. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساعة الجامعة ليست مسلمة ساعة الجامعة ليست مسلمة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt