توقيت القاهرة المحلي 15:25:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ساعة الجامعة ليست مسلمة!

  مصر اليوم -

ساعة الجامعة ليست مسلمة

سليمان جودة

من أين جاءت المادة الأولى فى الإعلان الدستورى الذى صدر قبل أيام، باعتباره دستور هذه المرحلة الانتقالية التى نعيشها؟!.. وهل صحيح أنها هى نفسها مادة ياسر برهامى إياها، التى كان قد قال عنها فى فيديو مصور منسوب إليه، إنه نجح فى مغافلة الذين حضروا مناقشة الدستور الإخوانى الساقط، وأنه مررها دون أن يأخذوا بالهم؟! وهل فكر الرئيس المؤقت عدلى منصور فى إطلاع الشباب فى «تمرد» على هذه المادة، قبل تضمينها فى الإعلان الدستورى، بوصفهم شركاء فى المرحلة؟!.. ثم إن الأهم من هذا كله هو: من على وجه التحديد كان مستشاراً للرئيس منصور، قبل إصدار الإعلان، خصوصاً من رجال الدستور والقانون؟! يا سعادة المستشار منصور.. أنت تعرف أن المرء حين يرتكب خطأ عن غير قصد، فإنه يظل خطأ فى إطاره، ولكن عندما يرتكب الخطأ ذاته، مرة أخرى، فإنه يصبح عن قصد هنا، وبالتالى يصبح اسمه خطيئة! ونحن على سبيل القطع لا نريد أن تكون المرحلة الانتقالية الحالية أرضاً لممارسة أى خطأ من أى نوع، فضلاً عن أن تكون ملعباً لخطايا كانت هى ذاتها أخطاء فى مرحلة مضت، ولا نرغب فى أن تعود مرة ثانية بأى حال، ولا تحت أى ظرف! ثم إننا بصراحة شديدة، يجب أن نتوقف عن حكاية تضمين دين الدولة فى الدستور، لأنه لا توجد دولة لها دين فى حقيقة الأمر، وإنما الأفراد هم الذين يعتنقون الدين.. أى دين.. وإلا فهل يمكن القول عن ساعة جامعة القاهرة، مثلاً، إنها مسلمة أو مسيحية؟! عقلاً ومنطقاً فإن الأشياء لا دين لها، والدول أيضاً لا دين لها، وإنما أبناؤها هم الذين يدينون بعقيدة محددة، يختارها كل واحد فيهم، ويحاسبه الله تعالى يوم الحساب عما إذا كان أساء أو أحسن، من خلال هذه العقيدة. إننا نحب للمرحلة الانتقالية الحالية أن تأخذ العبرة دوماً مما سبقها، وأن تضع المرحلة السابقة عليها أمامها، طوال الوقت، وألا تغيب عنها أخطاء سبقت فى أى لحظة، وأن تمتاز فى كل أحوالها بالشفافية فى الممارسة، لأن الرجل الجالس فى القصر الآن، رجل قانون فى أساسه، وهو عدلى منصور، ولذلك فالناس يتوقعون منه أن يكون القانون، ولا شىء غير القانون، هو مبتداه، وهو منتهاه. وإذا كنا سوف نتخلص من الإخوان، بسبب تشددهم، وعجزهم، وفشلهم، وقلة حيلتهم، ثم نضع السلفيين فى مكانهم، فماذا فعلنا إذن؟! إرادة الشعب الذى خرج فى الميادين كافة يوم 30 يونيو، هى التى يجب أن تكون حاكمة ومرشدة باستمرار، ولا إرادة غيرها لأى فصيل سياسى أياً كان. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساعة الجامعة ليست مسلمة ساعة الجامعة ليست مسلمة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt