توقيت القاهرة المحلي 09:14:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اتركوهم!

  مصر اليوم -

اتركوهم

سليمان جودة
إذا رأى عدد من المواطنين أن يتواجدوا فى ميدان رابعة العدوية، وأن يظلوا هناك، وأن يتمسكوا بمكانهم، رغم كل ما حدث، فيجب أن نتركهم فى أماكنهم، وألا نطردهم منها بالقوة، فهذا هو اختيارهم بكامل إرادتهم، وهذا هو حقهم الذى يجب ألا ننازعهم فيه! بل على العكس.. علينا أن نوفر لهم ما قد يحتاجون إليه فى موقعهم المختار، وأن نلبى ما يطلبونه، وألا نتأخر عنهم فى شىء، مادام هذا الشىء فى إطار العقل، وفى مقدور القانون! يجب أن نحيطهم بسياج عازل، وأن نحمى وجودهم، حيث هم، وألا نضايقهم بأى صورة، وأن نجعل كل واحد فيهم يحس، وهو فى رابعة العدوية، وكأنه فى بيته، فيجد من جانب الحكومة ما يشربه، وما يأكله، وما قد يجد نفسه فى حاجة إليه من خدمات عامة، من أى نوع! هؤلاء، فى النهاية، مصريون، ومواطنون، ووطنيون، ولكن مشكلتهم الحقيقية أنهم وطنيون على طريقتهم، وليس على طريقة الوطن الواسع الرحب، الذى يعيشون فيه مع غيرهم.. هذه هى مشكلتهم فى جوهرها، وعليهم هم، أن يدركوا، بأنفسهم، وبكامل وعيهم، اليوم، أو غداً، أو بعد غد، أنهم يغردون خارج السرب، وأنهم شاردون بعيداً.. وإلى أن يدركوا هم هذه البديهية، بأنفسهم، فسوف يكون من واجبنا أن نتعامل معهم برفق، وألا نؤخر عنهم طلباً، حتى وإن طلبوا حمام سباحة هناك يعومون فيه. هؤلاء معذورون، وعلينا أن نساعدهم، وأن نقف إلى جوارهم، وأن نأخذهم برحمة، وألا نكون قساة القلوب عليهم، وأن يشعروا فى كل لحظة بأنه لا أحد يرغب فى الانتقام منهم، ولا فى ملاحقتهم، أو محاصرتهم..  فكل واحد فيهم أراد بكامل قواه العقلية أن يكون فى هذا الميدان، وكل شخص فيهم ذهب إلى هناك باختياره الحر، ولذلك فمن حقه أن يبقى حيث هو فى هذا المربع، إذا شاء، مادام ملتزماً بآداب التواجد فى الشارع والميدان.. اتركوهم كما هم، وسوف يدركون فى لحظة ما، اليوم، أو غداً، ودون ضغط من أحد، أنهم أهل كهف العصر! نقلاً عن جريدة " المصري اليوم "  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتركوهم اتركوهم



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt