توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اتركوهم!

  مصر اليوم -

اتركوهم

سليمان جودة

إذا رأى عدد من المواطنين أن يتواجدوا فى ميدان رابعة العدوية، وأن يظلوا هناك، وأن يتمسكوا بمكانهم، رغم كل ما حدث، فيجب أن نتركهم فى أماكنهم، وألا نطردهم منها بالقوة، فهذا هو اختيارهم بكامل إرادتهم، وهذا هو حقهم الذى يجب ألا ننازعهم فيه! بل على العكس.. علينا أن نوفر لهم ما قد يحتاجون إليه فى موقعهم المختار، وأن نلبى ما يطلبونه، وألا نتأخر عنهم فى شىء، مادام هذا الشىء فى إطار العقل، وفى مقدور القانون! يجب أن نحيطهم بسياج عازل، وأن نحمى وجودهم، حيث هم، وألا نضايقهم بأى صورة، وأن نجعل كل واحد فيهم يحس، وهو فى رابعة العدوية، وكأنه فى بيته، فيجد من جانب الحكومة ما يشربه، وما يأكله، وما قد يجد نفسه فى حاجة إليه من خدمات عامة، من أى نوع! هؤلاء، فى النهاية، مصريون، ومواطنون، ووطنيون، ولكن مشكلتهم الحقيقية أنهم وطنيون على طريقتهم، وليس على طريقة الوطن الواسع الرحب، الذى يعيشون فيه مع غيرهم.. هذه هى مشكلتهم فى جوهرها، وعليهم هم، أن يدركوا، بأنفسهم، وبكامل وعيهم، اليوم، أو غداً، أو بعد غد، أنهم يغردون خارج السرب، وأنهم شاردون بعيداً.. وإلى أن يدركوا هم هذه البديهية، بأنفسهم، فسوف يكون من واجبنا أن نتعامل معهم برفق، وألا نؤخر عنهم طلباً، حتى وإن طلبوا حمام سباحة هناك يعومون فيه. هؤلاء معذورون، وعلينا أن نساعدهم، وأن نقف إلى جوارهم، وأن نأخذهم برحمة، وألا نكون قساة القلوب عليهم، وأن يشعروا فى كل لحظة بأنه لا أحد يرغب فى الانتقام منهم، ولا فى ملاحقتهم، أو محاصرتهم..  فكل واحد فيهم أراد بكامل قواه العقلية أن يكون فى هذا الميدان، وكل شخص فيهم ذهب إلى هناك باختياره الحر، ولذلك فمن حقه أن يبقى حيث هو فى هذا المربع، إذا شاء، مادام ملتزماً بآداب التواجد فى الشارع والميدان.. اتركوهم كما هم، وسوف يدركون فى لحظة ما، اليوم، أو غداً، ودون ضغط من أحد، أنهم أهل كهف العصر! نقلاً عن جريدة " المصري اليوم "  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتركوهم اتركوهم



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt