توقيت القاهرة المحلي 05:33:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اتركوهم!

  مصر اليوم -

اتركوهم

سليمان جودة
إذا رأى عدد من المواطنين أن يتواجدوا فى ميدان رابعة العدوية، وأن يظلوا هناك، وأن يتمسكوا بمكانهم، رغم كل ما حدث، فيجب أن نتركهم فى أماكنهم، وألا نطردهم منها بالقوة، فهذا هو اختيارهم بكامل إرادتهم، وهذا هو حقهم الذى يجب ألا ننازعهم فيه! بل على العكس.. علينا أن نوفر لهم ما قد يحتاجون إليه فى موقعهم المختار، وأن نلبى ما يطلبونه، وألا نتأخر عنهم فى شىء، مادام هذا الشىء فى إطار العقل، وفى مقدور القانون! يجب أن نحيطهم بسياج عازل، وأن نحمى وجودهم، حيث هم، وألا نضايقهم بأى صورة، وأن نجعل كل واحد فيهم يحس، وهو فى رابعة العدوية، وكأنه فى بيته، فيجد من جانب الحكومة ما يشربه، وما يأكله، وما قد يجد نفسه فى حاجة إليه من خدمات عامة، من أى نوع! هؤلاء، فى النهاية، مصريون، ومواطنون، ووطنيون، ولكن مشكلتهم الحقيقية أنهم وطنيون على طريقتهم، وليس على طريقة الوطن الواسع الرحب، الذى يعيشون فيه مع غيرهم.. هذه هى مشكلتهم فى جوهرها، وعليهم هم، أن يدركوا، بأنفسهم، وبكامل وعيهم، اليوم، أو غداً، أو بعد غد، أنهم يغردون خارج السرب، وأنهم شاردون بعيداً.. وإلى أن يدركوا هم هذه البديهية، بأنفسهم، فسوف يكون من واجبنا أن نتعامل معهم برفق، وألا نؤخر عنهم طلباً، حتى وإن طلبوا حمام سباحة هناك يعومون فيه. هؤلاء معذورون، وعلينا أن نساعدهم، وأن نقف إلى جوارهم، وأن نأخذهم برحمة، وألا نكون قساة القلوب عليهم، وأن يشعروا فى كل لحظة بأنه لا أحد يرغب فى الانتقام منهم، ولا فى ملاحقتهم، أو محاصرتهم..  فكل واحد فيهم أراد بكامل قواه العقلية أن يكون فى هذا الميدان، وكل شخص فيهم ذهب إلى هناك باختياره الحر، ولذلك فمن حقه أن يبقى حيث هو فى هذا المربع، إذا شاء، مادام ملتزماً بآداب التواجد فى الشارع والميدان.. اتركوهم كما هم، وسوف يدركون فى لحظة ما، اليوم، أو غداً، ودون ضغط من أحد، أنهم أهل كهف العصر! نقلاً عن جريدة " المصري اليوم "  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتركوهم اتركوهم



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt