توقيت القاهرة المحلي 12:41:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف فاتت على «الجنزورى»؟!

  مصر اليوم -

كيف فاتت على «الجنزورى»

سليمان جودة

الطريقة التى يتعامل بها الدكتور حازم الببلاوى، وزير المالية الأسبق، مع فكرة الحد الأقصى للأجر، تظل فى حاجة إلى مراجعة من جانبه، ثم من جانب غيره بالضرورة، لأنها كفكرة لا يجوز أن تؤخذ على إطلاقها هكذا. فهو كان قد اقترح، وقت وجوده فى الحكومة، العام قبل الماضى، أن يكون الحد الأقصى للعاملين فى الدولة 36 ضعف الحد الأدنى، ويقول فى مقال منشور له فى «المصرى اليوم» صباح أمس، إن حكومة الدكتور كمال الجنزورى، حين جاءت فيما بعد، قد خفضت هذا الحد إلى 35 ضعف الأدنى، ثم راحت تطبقه على كل الذين يعملون لدى الدولة. والفكرة تبدو منطقية وبراقة، منذ الوهلة الأولى، ولكنها عندما تخضع لأى مناقشة عقلية وواقعية ستظهر أنها ضد الواقع العملى على الأرض!. فالمفهوم، بل المطلوب أن يكون هناك حد أدنى، وأن يتم الالتزام به، عملاً بمبدأ العدالة الاجتماعية على الأقل، لأنه ليس مقبولاً أن تكون هذه هى ظروف الحياة التى نحياها، ونعرفها، ثم لا يكون عندنا فى الوقت نفسه حد أدنى للأجر، يوفر الحياة الآدمية فى حدودها الدنيا لكل مواطن. وهكذا، يتبين لنا أن عدم وجود حد أدنى يعنى أن يعمل بعض الناس «ببلاش» تقريباً، وألا تكفى أجورهم من الدولة قوت يومهم، وهو ما لا يجب أن يكون تحت أى ظرف!. فإذا تطلعنا إلى المسألة من الجانب الآخر، انكشف لنا وجهها الثانى، وهو أنك، كدولة، لا يجوز أن تضع حداً أقصى للأجر، خصوصاً فى القطاعات والمصالح التى تواجه فى مجالها منافسة قوية وصريحة من القطاع الخاص. وإلا.. لو افترضنا أن الحكومة قررت أن يكون الحد الأدنى ألف جنيه، وأن يكون الأقصى بالتالى 35 ألفاً، فهذا معناه أن أى بنك من بنوك القطاع العام الأربعة ــ مثلاً ــ لن يستطيع تجاوز هذا الرقم، فى حين أن هذه البنوك تعلم، ونحن نعلم معها، أن بنوك القطاع الخاص التى تعمل فى السوق نفسها تعطى أضعاف هذا الرقم، وما سوف يحدث، عندئذ، أن أى كفاءة سوف تغادر بنك القطاع العام، بحثاً عن سعرها الحقيقى فى السوق، الذى سوف تجده فى البنوك الخاصة!. البنوك مجرد مثال، وهناك إلى جوارها شركات ومؤسسات كبرى، سوف تخضع للمنطق نفسه، بما يعنى، بالعربى الفصيح أن الإصرار على وضع هذا الحد الأقصى سوف يؤدى إلى وضع حد أقصى للكفاءة فيها، لا للأجر، كما قلت من قبل، وسوف تتحول بنوك الدولة، وما يشبهها إلى مواقع طاردة للكفاءات، وهو ما لا نعرف كيف فات على الدكتور الجنزورى!. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف فاتت على «الجنزورى» كيف فاتت على «الجنزورى»



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt